كيف يؤثر المزاج على القرارات التي نتخذها كل يوم

حرر بتاريخ من طرف

يؤثر تراجع الثقة بالنفس على جميع مناحي الحياة تقريباً. إذ يمكن أن تؤثر على علاقاتك وعملك وصحتك. لكن بإمكانك رفع ثقتك بنفسك من خلال تعلم فن الثقة بالنفس. الثقة بالنفس هي مفتاح الوصول للنجاح في حياتك، ولتحقيق الأفضل في مجال عملك وفي علاقاتك. تقول الدكتورة أميرة حبارير الخبيرة النفسية : هناك أشياء كثيرة في العالم لا زلنا لا نملكُ أيّ فكرة عنها، وهذا صحيح بشكل خاص عندما يتعلَّق الأمر بالنفسية البشرية. على سبيل المثال، هل تعلم أنّه من الأفضل شراء أحذية جديدة عندما تكون في مزاج سيئ؟ سنكشفُ عن بعض الحقائق المهمَّة حول العقل البشري والنفسية البشرية، موضّحا كيف يؤثّر المزاج على القرارات التي نتَّخذها كلَّ يوم.

حقائق

-إذا كانت لديك خطة بديلة فمن غير المرجح أن تنجح خطتك الأصلية في بعض الأحيان:

في سلسلة من التجارب أجرتها جامعة بنسلفانيا، وجد الباحثون أنه عندما فكر المتطوعون في خطة احتياطية قبل بدء مهمّة معيّنة، فإن أداءهم كان أسوأ من أولئك الذين لم يفكروا في أي خطة بديلة. وعليه، يؤكد الباحثون أن التفكير في المستقبل فكرة جيدة، ولكنّك قد تحقق نجاحاً أكبر إذا أبقيت هذه الخطط غامضة واكتفيت بحاضرك.

-قد يكون الخوف مصدراً للسعادة:

في بعض الأحيان عندما تشاهد فيلماً مخيفاً أو تجرب إحدى الألعاب الهوائية في مدينة الملاهي، يفرز دماغك حينها كميات من الأدرينالين بالإضافة إلى الإندورفين والدوبامين وهي هرمونات مسؤولة عن السعادة. صحيح أنّك تكون خائفاً حينها، لكن عقلك يدرك تماماً أنّك لستَ في خطر حقاً، وبالتالي فهو يُبقي على هذا الهرمونات عند المستوى الطبيعي، الأمر الذي بدوره يجعلك تشعر بالإثارة والسعادة.

-مذاق الطعام أفضل عندما يصنعه شخص معين:

السبب وراء ذلك بسيط، فإعداد وجبةٍ لنفسك يتطلبُ منك الوقوف طويلاً على تجهيزها وتحضيرِها وطهيها، مما يقلّل من قابليتك وشهيّتك للطعام، وبالتالي لن تشعر جيدًا بمذاقها عند أكلها.

-يفضل العقل معرفة الأسوأ على أن يجهل المستقبل:

على سبيل المثال، نفضل معرفة أنّنا لن ننجح في الحصول على وظيفة معيّنة من أن نستمر في التفكير في أنّ هنالك احتمالاً، ولو ضئيلاً في أن يتمّ قبولنا. السبب في ذلك هو أنّ الجزء من الدماغ الذي يتنبأ بالعواقب – سواء كانت جيدة أو سيئة – يكون أكثر نشاطاً عندما لا يعرف ما يمكن توقعه. بمعنى آخر، حدوث الأسوأ أقل تأثيراً وإرهاقاً للعقل من انتظار المجهول.

-العقل البشري مُبرمج على رد الجميل:

يوجد قاعدة في علم النفس تُسمّى “قاعدة المعاملة بالمثل”. تُشير هذه القاعدة إلى أن ردّ الجميل ليس مجرّد مسألة أخلاقية، وإنما نحن مبرمجون على الرغبة في مساعدة شخص قام بمساعدتنا بالفعل.

-موضوعنا المفضل للحديث هو أنفسنا:

لا تلُم صديقك المنغمس في الحديث عن نفسه، إنها فقط الطريقة التي يعمل بها دماغه البشري…. لكن لنحرص على ألا يكون حديثنا من باب التباهي والتفاخر، ولنمنح الآخرين فرصة؛ ليتحدّثوا هم أيضاً عن أنفسهم.

-مهارة تعدد المهام ليست سوى وهم!

عندما تعتقد أنك تقوم بأمرين في وقت واحد، فإنّ ما تفعله في الواقع هو التبديل بسرعة بين المهمّتين، مما يعني أنك ما زلت تركز على مهمّة واحدة في كل مرّة. لذا لا عجب أنه من الصعب الاستماع إلى صديقك وهو يتحدث معك أثناء تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، فهنا أنت فعلاً تقوم بمهمّتين معاً في الوقت ذاته.

-نحن نؤمن لا إرادياً بما نريد أن نصدقه:

يقع البشر ضحية لشيء يسمى التحيز التأكيدي، والذي يعني الميل إلى تفسير الحقائق بطريقة تؤكّد ما نؤمن به بالفعل. إنها إحدى الحقائق في علم النفس التي عليك فقط القبول والتسليم بأنه لا يمكنك تغييرها، سيوفّر عليك هذا الأمر الكثير من العناء، حينما تدرك أنّك لست مضطراً لتغيير أحدٍ، ولا إلى نصح أحدٍ إلاّ في حال طلب منك هو ذلك، لأنه حينها سيكون قد امتلك الرغبة حقاً في التغيّر، وإلاّ لما لجأ إليك للنصيحة.

-عقولنا تريد منا أن نكون كسالى من الناحية التطورية:

تعتبر عقولنا أن الحفاظ على الطاقة أمرٌ جيد للبقاء. إدراك هذا الأمر يجعلك أكثر قدرة على التحكّم في نفسك وأفكارك لتحقيق أحلامك وأهدافك. حينما تدرك أنّ عقلك يفضّل الكسل، ستبدأ في تجاهل ذلك الصوت الداخلي الذي قد يطلب منك الاستسلام والتخلي عن بذل أيّ جهد إضافي. وستعمل بجدّ أكبر للبقاء نشيطاً متحفزاً.

-الخيارات المتعددة ستصيبك بالشلل!:

ولا نعني هنا الشلل الجسدي بالطبع، وإنّما شلل الأفكار… قدّم الباحثون العديد من الأدّلة على أن أدمغتنا تفضل بضعة خيارات قليلة على عددٍ كبير منها فيما يُعرف بنظرية “مفارقة الاختيار”.

– ستظل عقولنا دائماً تختلق المشاكل:

هذا الأمر ليس غريباً إن أخذت بعين الاعتبار جميع الحقائق السيكولوجية السابقة… فالعقل البشري كما عرفنا لا يحبّ أن يجهل المستقبل، ويفضّل حدوث شيء سلبي على ألًا يعرف ما سيحدث. إضافة إلى أنّه غالباً ما يتحيّز للتفكير السلبي والأفكار السيئة… هذه الأمور جميعها ستجعله يختلق المشاكل دوماً… وبعد التغلّب على كلّ مشكلة، سيميل بالطبع إلى توقّع مشكلة جديدة بدلاً من تخيّل أمور أكثر إيجابية وفرحاً.

– هناك سبب يجعلك ترغب بعصر الأشياء اللطيفة:

لا تقلق إن كنت قد شاهدت طفلاً ممتلئ الخدود وشعرت برغبةٍ قويةٍ في عصر هذه الخدود الظريفة، فهذا ما يسمى بالعدوانِ اللطيف، والأشخاصُ الذين يشعرون به لا يريدون حقاً إيذاء هذا الطفل الجميل. أثبتت الأبحاثُ المنشورةُ في إحدى مجلات علم النفس أنَّ المشاعر الإيجابية التي تتولد دفعةً واحدةً عند رؤية شيءٍ لطيف، تستلزمُ الشعور بالعدوانية أيضاً؛ كي يتحقق التوازن في المشاعر.

– القوة تجعل الناس أقل اهتماماً بالآخرين:

ربما سمعت عن تجربة سجن ستانفورد الشهيرة، حيث تمّ تعيين مجموعة من طلاب الجامعات بشكل عشوائي بحيث يكون الطالب إما سجيناً أو حارساً في سجن وهمي، وعندها بدأ الحراس في مضايقة السجناء. ساءت الأمور لدرجة أن التجربة التي استمرت أسبوعين تم إلغاؤها بعد ستة أيام! أكدّت الدراسات اللاحقة أنه عندما يشعر الناس بأنهم في موقع قوة، فإنهم يصبحون أسوأ في الحكم على مشاعر الشخص بناءً على تعابير وجوههم، مما يشير إلى فقدانهم للتعاطف أو الذكاء العاطفي.

– نحن نحبّ الأشخاص غير الكماليين أكثر

لنفترِض أنَّك ترى رجلاً أو امرأة جميلة تبدو مثالية -فجأة، فإنها تقع بشكلٍ خشن في بركة وحل. بدلاً من النُّفور منها، ستجذبُك فعلياً، ومن المرجَّح أن تقع في حبّها.في علم النّفس، تُعرف هذه الظاهرة باسم Pratfall Effect، حيث يتيح أي عيب لشخص ما أو محيطه التأثير على مشاعرك. ومع ذلك، يحدث هذا فقط في حالات وجود شخص ما لديه قدر من التعاطف مع الشخص الآخر.

كما اتّضح ، فإنّ رغبتنا في أن نكون مثاليين هي في الواقع مضيعة للجهد؛ لأنّ القليل من النقص لا يبدو أنه يحدث فرقاً

المصدر : سيدتي

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة