كيف تتجنبين الإصابة بالاكتئاب بعد ولادتك الثانية

حرر بتاريخ من طرف

 اكتئاب ما بعد الولادة يعد واحدًا من الأعراض الأكثر انتشارًا بين الكثير من النساء، وتبدأ أعراضه بدءًا من فترة الحمل، وتستمر إلى ما بعد إنجاب الطفل.

وهذا المصطلح يطلق عادةً على التغيرات المزاجية والنفسية الواضحة التي تصاب بها الأمهات بعد الولادة، التي تكون ناتجة عادةً عن التغيرات الهرمونية الهائلة التي تصاحب الحمل وبداية الرضاعة الطبيعية.

 ويضاف إلى ذلك أيضًا تولي مسؤولية الطفل الجديد، والشعور المستمر بالإرهاق والتعب. وهي في الحقيقة أعراض ليست هينة، تدفع كل امرأة مرت بها إلى التفكير قبل قرار تكرار الحمل مرة أخرى، فهل يمكن تتكرر هذه الحالة بعد كل ولادة؟ هذا ما سنجيبكِ عنه في هذا المقال.

اكتئاب ما بعد الولادة

يجب أولًا أن نفرق بين التغيرات المزاجية والنفسية المتوقعة بعد الولادة، التي تحدث نتيجة للتغيرات الهرمونية بشكل أساسي، وبين مرض الاكتئاب، فاكتئاب ما بعد الولادة مرض يتم تشخيصه بواسطة الطبيب النفسي، ويصاحبه عدد من الأعراض التي تبدأ خلال فترة الحمل نفسها، مثل: الشعور باكتئاب في أثناء فترة الحمل.

وجود تاريخ مرضي عائلي بالإصابة بالاكتئاب.

صعوبات ومشاكل في الحياة الزوجية. عدم وجود مساعدة للأم في أثناء فترتي الحمل وما بعد الولادة. التوتر والضغط العصبي نتيجة لأحداث محددة في حياة الأم.

كراهية الحمل أو فكرة الأمومة.

أعراض اكتئاب ما بعد الولادة تتشابه أعراض اكتئاب ما بعد الولادة مع أعراض الاكتئاب المعروفة، مثل: الشعور بالكثير من القلق والتوتر.

الميل للتأمل واجترار الذكريات. الوسوسة حول صحة وسلامة الطفل. صعوبة التأقلم مع الأوضاع الاجتماعية بشكل عام. وهذه الأعراض كثيرًا ما تمر دون ملاحظة أو حتى علاج، نتيجة للتغيرات التي تصيب حياة الأم في هذه المرحلة، وتتمثل في السهر، والعناية بالمولود، وفقدان الشهية، وخسران الوزن.

وتبدأ أعراض اكتئاب ما بعد الولادة في الظهور بعد مرور 4 أسابيع تقريبًا على الولادة، وسيحتاج الأمر منكِ حينها الرجوع للطبيب النفسي، للحصول على العلاج المناسب ومتابعة تطور حالتكِ. الاضطرابات النفسية بعد الولادة وهذه الاضطرابات تصيب 50 إلى 80% من الأمهات بدرجات متفاوتة، وتتمثل في: اضطرابات عاطفية. عصبية واضحة.

قلق وتوتر. أرق. وتبدأ هذه التغيرات المزاجية في الظهور بعد الولادة مباشرةً، وتستمر أسبوعين تقريبًا، ولا تحتاج عادةً لأكثر من العناية بالأم ودعمها نفسيًّا، ومساعدتها في واجباتها الجديدة. وهذه الإجراءات تعد مهمة جدًّا رغم بساطتها، فهي السبيل الوحيد لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة، والإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.

تكرار اكتئاب ما بعد الولادة  احتمالية تكرار الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة في مرات الحمل التالية، أمر يؤرق الكثير من الأمهات، بل إنه قد يدفعهن إلى التفكير في عدم  اتخاذ قرار الحمل مرةً أخرى. والواقع أن مخاوفهن لها ما يدعمها من الحقائق العلمية، فاحتمال تكرار الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة بعد مرات الحمل التالية وارد جدًّا وبنسبة كبيرة.

الوقاية من اكتئاب ما بعد الولادة

منع تكرار الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة ليس مستحيلًا، ولكنه يعتمد بشكل أساسي على الدعم النفسي القوي والكامل من كل المحيطين بالأم، وعلى رأسهم الزوج بطبيعة الحال وفق سوير ماما .

 إذ يجب أن يكون الزوج متفهمًا ومراعيًا لحالة الزوجة بصورة كبيرة، وأن يساعدها في واجباتها المنزلية، وتربية الأطفال الأكبر سنًّا أيضًا.

 فجزء كبير من الضغط على الأم، قد يكون بسبب المسؤوليات الكثيرة الملقاة على عاتقها، مع إحساسها بالإجهاد والقلق المستمرين.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة