“كشـ24” ترصد تفاصيل ولادة المجموعتين الغنائيتين المراكشيتين لرصاد وألوان

حرر بتاريخ من طرف

ألهمت المجموعة الغنائية لرصاد عدد من مثيلاتها المحلية، التي صارت على ركبها، فالحديث عن لرصاد لايقتصر فقط على شباب وحدتهم الموسيقى والكلمة الصادقة الموزونة وإنما تجاوزه إلى جيل بكامله، استمتع بهذا النمط الغنائي الجديد على الساحة الفنية المغربية، إذ كانت لرصاد أول مجموعة غنائية تتغنى بالفصحى العربية الى جانب الكلام لمرصع والعميق. في هاته الفسحة الإبداعية، تتسلل “كشـ24” إلى عالمها الغنائي لترصد تفاصيل ولادة لرصاد ودهشة البداية ومسار التألق في كل ربوع المملكة من خلال قصائد ملحمية بنفس عميق تطرب النفس والوجدان معا، في زمن كانت المنافسة بين المجموعات حامية الوطيس، وتميزت هذه المجموعة المراكشية بقوة الحضور والشبابية مسترشدة بفنون القول الصادح والجريء، مثل أغاني حكمت لقدار وفوعون وافريقيا والقائمة طويلة، إنها بكل بساطة مجموعة انبثقت من أوساط شعبية، لكن أتقنت الغناء والإيقاع وكانت صوت الشباب والرجال والنساء، دافعت لرصاد عن القضايا الكبرى، خصوصا العربية منها والإفريقية والإسلامية، بدورها كانت المجموعة الأخرى ألوان منبرا صادحا للمهمشين والمهظومين، وصارت واحدة من المجموعات الجادة التي رأت النور سنة 1973 تحت اسم “المشاعل”، “كشـ24” تسافر أيضا بقرائها نحو المدارج العليا لهذه المجموعة، التي سكنت قلوب عشاقها إلى اليوم، مجموعتا لرصاد وألوان تحييان بسلطتهما الرمزية وتنعشان الذاكرة وتنتجان المعنى والأثر وصروح الفن الجميل.

الحلقة  9

– فرقة ألوان تخرج إلى الشارع العام من أجل إحياء الحفلات وتتجاوز أسوار الجامعات

نقل عضوا فرقة “المشاعل” إلى إحدى الدوائر الأمنية بالرباط، وبدأ التحقيق معهما حول أسباب زيارتهما للمدينة، والقصائد التي  كانت الفرقة تتغنى بها، والتي أغلبها للشاعر محمود درويش، والشاعر بلند الحيدري، والزجال والشاعر المراكشي الحجاج، الذي عرف بكتابته قصائد حول القضايا العربية، وتحديدا القضية الفلسطينية، كما سأل المحققون الموقوفين عن الجهة التي دعت فرقتهما للحفل، وكذا القصائد التي قدمتها للجمهور، لكن بعد يومين، سيجري  إطلاق سراح عضوي الفرقة.

استمرت مجهودات الفرقة من أجل تطوير أدائها ومنتوجها الغنائي، قبل أن تخرج إلى الشارع العام وتتجاوز أسوار الجامعات، وفي منتصف الثمانينيات ستبدأ فرقة “المشاعل” في المشاركة في عدد من الملتقيات والحفلات التي تنظمها المجالس البلدية. بدأت الفرقة تواجه تحديا كبيرا وعائقا منيعا يحول دون تطوير أدائها، فقرر أعضاء الفرقة، الذين كانوا في مرحلة ولوج سوق الشغل، أن يتوجهوا صوب قطاع التعليم، نظرا لأن هذا الميدان يتميز بكثرة العطل، ويجعل الفرقة على علاقة مباشرة بالطلبة والتلاميذ. توفق جل أفراد الفرقة في ولوج سلك التعليم، حينذاك سيظهر عائق آخر تمثل في بعد بعض أفراد المجموعة عن الآخرين نظرا للتعيينات. لكن هذا الأمر سيتغلب عليه أعضاء الفرقة بعد أن بقي الجميع في جهة مراكش تانسيفت الحوز (بنجرير، تامصلوحت مولاي ابراهيم،…). استغل أفراد الفرقة العطل المدرسية من أجل التدريب وإحياء العلاقة الغنائية والأخوية بين الأفراد.

خلال سنة 1986، أصبح أفراد الفرقة يدرسون بمدينة مراكش، الأمر الذي سهل عليهم اللقاء، والبحث عن القصيدة العربية من أجل “التموقع”.

يقول عبد الحفيظ البناوي، رئيس فرقة “ألوان” في حديثه مع “كش 24″، شرعت الفرقة في البحث عن المنتوج الذي ستشق به مسارها من أجل تسجيل شريط غنائي يوصل كلماتها وألحانها إلى البيوت المغربية، لكن الفرقة ستقرر تغيير اسمها من أجل الانفتاح على الجميع، ويكون اسمها سهلا على اللسان والذاكرة، فقرر أعضاؤها إطلاق اسم “ألوان” على المجموعة.

لم تحصر فرقة “ألوان” نفسها في القصيدة العربية فقط، بل التجأت إلى الزجل أيضا للحفاظ على الموروث المغربي الأصيل، لكن تركيزها كان على القصيدة العربية. 

في سنة 1988، التي كانت تتزامن مع ظهور أطفال الحجارة، سيسطع نجم فرقة “ألوان”، إذ بتنسيق بين الثنائي باز وبزيز والسفارة الفلسطينة، شاركت الفرقة في جولة كانت تضم كلا من الفنانين الساخرين، وناس الغيوان، مما سيجعلها تتواصل بشكل كبير مع الجمهور، وتغريه بما لديها، فكانت هذه المناسبة فاتحة خير على الفرقة، حيث سيتم استدعاؤها من قبل السفارة العراقية في الرباط للمشاركة في مهرجان بابل بالعراق، على أساس أن تتكلف الفرقة بمصاريف السفر، ذهابا وإيابا. 

سارع أعضاء المجموعة إلى طرق أبواب أصدقائهم، وبعض معجبيهم المقربين، الذين تكلفوا بمصاريف السفر كاملة، فداومت فرقة “ألوان” بعد ذلك على الحضور في المهرجان الدولي بالرباط،وكانت هذه المناسبة محطة للقاء بفنانين مغاربة وعرب، كما كانت حافزا لتطوير أداء الفرقة.

“كشـ24” ترصد تفاصيل ولادة المجموعتين الغنائيتين المراكشيتين لرصاد وألوان

حرر بتاريخ من طرف

 

ألهمت المجموعة الغنائية لرصاد عدد من مثيلاتها المحلية، التي صارت على ركبها، فالحديث عن لرصاد لايقتصر فقط على شباب وحدتهم الموسيقى والكلمة الصادقة الموزونة وإنما تجاوزه إلى جيل بكامله، استمتع بهذا النمط الغنائي الجديد على الساحة الفنية المغربية، إذ كانت لرصاد أول مجموعة غنائية تتغنى بالفصحى العربية الى جانب الكلام لمرصع والعميق. في هاته الفسحة الإبداعية، تتسلل “كش 24” إلى عالمها الغنائي لترصد تفاصيل ولادة لرصاد ودهشة البداية ومسار التألق في كل ربوع المملكة من خلال قصائد ملحمية بنفس عميق تطرب النفس والوجدان معا، في زمن كانت المنافسة بين المجموعات حامية الوطيس، وتميزت هذه المجموعة المراكشية بقوة الحضور والشبابية مسترشدة بفنون القول الصادح والجريء، مثلأغاني حكمت لقدار وفوعون وافريقيا والقائمة طويلة، إنها بكل بساطة مجموعة انبثقت من أوساط شعبية، لكن أتقنت الغناء والإيقاع وكانت صوت الشباب والرجال والنساء، دافعت لرصاد عن القضايا الكبرى، خصوصا العربية منها والإفريقية والإسلامية، بدورها كانت المجموعة الأخرى ألوان منبرا صادحا للمهمشين والمهظومين، وصارت واحدة من المجموعات الجادة التي رأت النور سنة 1973 تحت اسم “المشاعل”، “كش 24” تسافر أيضا بقرائها نحو المدارج العليا لهذه المجموعة، التي سكنت قلوب عشاقها إلى اليوم، مجموعتا لرصاد وألوان تحييان بسلطتهما الرمزية وتنعشانالذاكرة وتنتجان المعنى والأثر وصروح الفن الجميل.

 

الحلقة 1 

عبد المجيد لحراب أحد العناصر البارزة داخل مجموعة لرصاد  

 

يعتبرعبد المجيد لحراب المعروف ب”عبد المجيد ولد القصبة” أحد العناصر البارزة داخل مجموعة لرصاد التي تأسست أواخر السبعينات على غرار ناس الغيوان وجيل جيلالة ولمشاهب. 

من مواليد 1956 نشأ وترعرع بدرب الصويرة بحي القصبة بالمدينة العتيقة، الذي كان غنيا بالإيقاعات الموسيقية تحييها أسر الحي المذكور، كما كان معقلا لمجموعة من الفرق المسرحية والغنائية، من بينها مجموعة جيل جيلالة وغيرها. 

هذه الأجواء كان لها اثر كبير في نفس عبد المجيد الطفل، إذ كانت طفولته مثل باقي الأطفال مليئة بالشغب، وكان مولعا خلال هذه المرحلة بكرة القدم قبل ولوجه عالم الموسيقى، حيث انخرط مع فريق الأمل المراكشي وفريق المجد الخاص بفريق القصبة.  . كان حريصا على الإنصات للأغاني الكلاسيكية خاصة أغاني العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، ومولعا بمجموعة من الفنانين من قبيل عبد الهادي بلخياط وعبد الوهاب الدكالي وغيرهم.

تلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة المشور، وفي سنة 1965 انتقل إلى مدينة الدار البيضاء بطلب من خالته لاستكمال دراسته الابتدائية، لكن عودته لمدينة مراكش كانت ولادة جديدة بالنسبة إليه خاصة وأن رجوعه صادف ولادة مجموعة “نجوم الديجور”في نهاية الستينات، تتكون من شقيقيه عبد الغني وعبد الله والأساتذة البعتري ومحمد بلمعاني  والصبطي مولاي الحسن، وبدأ يحضر تداريب الفرقة ويردد معها بعض المقاطع الغنائية، فكانت هذه التجربة حافزا قاده الى عالم الموسيقى، وفرصة اكتشف فيها قدراته الصوتية.

بعد تكوين المجموعة واكتمال عناصرها، شرعت في انتاج مجموعة من الأغاني كان أولها اغنية “غادي تهدا الجراح”، فبدأت المجموعة تفرض نفسها، إلا أن قلة الإمكانيات المادية ، جعل أفراد المجموعة يعملون بمعمل  متخصص في تصبيرالمشمش لمدة ثلاثة أشهر لجمع بعض الاموال وصرفها في شراء ألبسة موحدة لأفرادالمجموعة مغايرة للألبسة التي تعودت عليها باقي المجموعات الغنائية.

يقول عبد المجيد الحراب في لقائه مع”كش 24″،” خلال هذه المرحلة بدأ افراد المجموعة يفكرون في تغيير اسم “نجوم الديجور” وتعويضه باسم “العشاق”، وإضافة آلات موسيقية من قبيل آلات “البوزق”، وأخذت المجموعة تتغنى باللغة العربية الفصحى لتبليغ رسالتها الى العالم العربي، لمواكبة باقي المجموعات الغنائية التي ظهرت معها في نفس الفترة ، وأصبحت تعيش فترة ذهبية بالرغم من العروض التي كانت محدودة”.

وفي الوقت الذي بدأ النجاح يرافق مجموعة العشاق، قرر عناصرها ممارسة أعمال أخرى  بعيدة عن الموسيقى، إلا أن عبد المجيد لحراب ظل صامدا لان هدفه الأساسي هو الموسيقى، فشرع في استقطاب عناصر جديدة ، وخلال هذه الفترة سيتم تغيير اسم “العشاق” ب”لرصاد”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة