قرية “بنجليق” للفخار والزليج بفاس تنتظر تنفيذ وعود تعميم الأفرنة الكهربائية

حرر بتاريخ من طرف

رغم أن المشروع صرفت عليه مبالغ ضخمة، إلا أن قرية “بنجليق” للخزف والزليج في نواحي فاس (بالقرب من منتجع سيدي حرازم) لا تزال تعاني من صعوبات يقول المهنيون إنها تعرقل وضعها على سكة “النجاح”.

فقد ظل الحرفيون يشتكون من ضعف ربط القرية بوسائل النقل، وهي التي تبعد بمسافة كبيرة على مدينة فاس، ويضطر معها الصناع التقليديون إلى قطع هذه المسافة مشيا على الأقدام. ويجد الراغبون في الوصول إلى القرية للإطلاع على المنتوج المحلي صعوبات كبيرة بسبب تدهور البنية الطرقية.

وتنعدم في القرية بنيات تحتية أخرى من شأنها أن تحول القرية إلى قرية “نموذجية”، طبقا للتصور الذي أعلن عنه في المشروع الأصلي. وتعاني القرية من مشاكل مرتبطة بالتزود بمادة الطين التي تستعمل في إنتاج الزليج والفخار، مما يدفع البعض إلى اللجوء إلى مقالع عشوائية جرى إغلاق البعض منها بعد انهيارات شهدتها. وفي ظل غياب أي إجراءات لتنظيم هذه المقالع، فإن القرية تعاني من فوضى في التزود بالمادة الأولية، يستغلها بعض “أرباب المقالع” لمراكمة الثروة، دون أي إجراءات وقائية ودون حتى تراخيص في بعض الحالات، يورد حرفيون.

وظل الحرفيون يستعملون أفرنة تقليدية متهمة بتلويث البيئة، وتهدد حتى الحرفيين أنفسهم بأمراض تنفسية. وتدخلت والوزارة المعنية، مع شركائها، في إخراج القرية إلى حيز الوجود، من أجل تزويد الحرفيين بأفرنة كهربائية. لكن العملية لم تحظ بالتعميم. وتواصل القرية نفث السموم على البيئة، رغم وعود متكررة للمسؤولين على قطاع الصناعة التقليدية بتعميم هذه الأفرنة.

وقال البرلماني محمد الحارثي إن المئات من الصناع التقليديين لفئة الفخار والزليج الذين تم تنقيلهم قبل سنوات إلى منطقة بنجليق يعانون من الظروف السيئة للاشتغال، خاصة على مستوى الأفرنة التقليدية المستعملة، والتي تطلق انبعاثات تنعكس سلبا على صحة هؤلاء الصناع، وعلى الساكنة المجاورة أيضا. ووجه سؤالا في الموضوع لوزيرة السياحة والصناعة التقليدية حول التدابير والإجراءات التي ستتخذها الوزارة بهدف تطوير وتحديث هذه الصناعة بمنطقة بنجليق، خصوصا، يشير البرلماني الحارثي، وأن هذه الفئة قد تلقت وعودا من قبل من أجل تزويدها بأفرنة كهربائية صديقة للبيئة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة