قبل أيام من تفويتها.. هذا حجم الفوضى في قطاع مواقف السيارات والدراجات بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

من المنتظر أن يتم بقاعة الاجتماعات الكبرى بمقر جماعة مراكش الكائن بشارع محمد السادس يوم 9 نونبر الجاري، عقد جلسة فتح الأظرفة المتعلقة بعملية عروض الأثمان الخاصة بكراء محطات وقوف السيارات والدراجات العادية والنارية بنفوذ تراب مقاطعتي جليز والمدينة بجماعة مراكش برسم السنة المالية 2022.

ويرتقب ان يتم سحب كناش التحملات الخاص بالعملية من مصلحة تدبير الملك الجماعي والمرافق الاقتصادية، وفقا لمقتضيات المرسوم عدد2.12.349 الصادر في 08 جمادى الأولى 1434 الموافق 20 مارس 2013، الخاص بتحديد شروط وأشكال صفقات الدولة، وكذا بعض المقتضيات المتعلقة بمراقبتها وتدبيرها.

وقبيل ساعات قليلة من هذه العملية التي سيتم بموجبها تفويت المواقف بمختلف المناطق بمراكش، لا بد من استحضار مجموعة من المعطيات الهامة، وحجم الفوضى التي تسود في القطاع مسببة إستياء اصحاب السيارات والدراجات النارية، والتي كانت سببا في اطلاق حملة وطنية كبيرة ضد اصحاب الجيلي مؤخرا بمختلف مناطق المغرب.

ومعلوم ان تدبير القطاع تسوده فوضى كبيرة وضعف في المراقبة من طرف المصالح الجماعية والسلطات المحلية، التي لا تقوم بما عليها لردع مختلف التجاوزات، حيث تبدأ العملية نظامية ووفقا لقوانين واضحة خلال عرض الصفقات وفتح الاضرفة، وغيرها من الاجراءات القانونية، لكن سرعان ما تتحول الأمور الى الاسوء، حيث يتم تفويت الحصص المحصل عليها من طرف “اصحاب الشكارة” بالتقسيط من خلال اعادة كراء مواقف من الحصة المحصل عليها جملة، وبعدها يتم اعادة كراء نفس الموقف الى اكثر من شخص بشكل يضخم سومتها الكرائية.

والخطير في هذه العملية، ان المواقف المعنية التي كانت جزء من حصص تم تفويتها بالجملة من طرف الجماعة بسومة قل تصل ل 120 مليون شهريا، يستقر تدبيرها في ايدي مستضعفين او اصحاب سوابق تصل اليهم باسعار خيالية، قد تصل تكاليف كرائها شهريا في بعض الاحيان لمبالغ خيالية تصل ل 50 الف درهما مثلا في بعض المواقف الخاصة بالدراجات المتواجدة في مناطق ذات حركية تجارية، وهو ما يجعل الطرف المباشر في العملية امام ضرورة التحلي بالجشع الكافي لاستخلاص المبالغ الباهضة المفروضة عليه شهريا، الى جانب هامش الربح مقابل عمله في هذه المواقف.

وبما ان ساكنة مراكش خاضت معارك قانونية وحقوقية ضد الصابو والشركات التي كانت تحتكر المواقف بشكل يضيق على الحريات وينتهك حقوق المواطنين، فإن الساكنة ملزمة بقبول تفويت المواقف بالشكل الحالي، لكن مع ضرورة فرض معايير معينة من شأنها تجويد الخدمة ووقف اي احتكار او سوء تدبير من شأنه ان ينعكس على صاحب السيارة او صاحب الدراجة.

ويفترض ان يكون الحاصلون على حصص معينة من المواقف تصل خالبا ل 10 مواقف في كل حصة، مجبرين على تكليف مسؤولين على تسييرها الى جانب مراقبة مستخدمين يعملون بعقود عمل واجور ثابثة، ومسجلين في الضمان الاجتماعي من اجل كرامة العمال، والحيلولة دون طمعهم وتجاوزهم للقانون، على ان يتم تفويت المواقف باسعار تراعي لنمط نظام يضمن هذه المعايير، ويضمن استقرار اسعار الخدمة وعدم تجاوزها للسعر المحدد من طرف الجماعة، و الذي لا يستقيم تطبيقه في ظل اعادة كراء نفس المواقف لعدة اطراف، يستحيل معها تطبيق السعر المعتمد من طرف “الكارديان في اسفل الهرم .

والى جانب المواقف التي لا مفر من تفويتها من طرف الجماعة، يطالب المواطنون باستثناء الاحياء السكنية و البعض الارصفة المحسوبة على الأشخاص الذاتيين و المعنويين و بعض المناطق من اي كراء محتمل مع تشديد مراقبة السلطات و منع “الكارديانات المتطفلين” من استغلال هذه المناطق دون سند قانوني، مع تحصيص مواقف مجانية في بعض المناطق الحيوية لتفادي إثقال كهل من لا يستطيع اداء تكاليف الحراس اكثر من مرة في اليوم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة