في ظل صمت المسؤولين.. حرق عشوائي للنفايات يخنق ساكنة مناطق بضواحي مراكش

حرر بتاريخ من طرف

أثار استمرار عملية الحرق العشوائي للنفايات بالمطرح العشوائي بالمجال الترابي لجماعة حربيل قرب قنطرة واد تانسيفت، استياء عارما في صفوف القاطنين بالمناطق المجاورة، وذلك لما ينتج عن العملية التي تتم في وضح النهار وفي الليل أيضا، من أضرار صحية وبيئية، لاسيما في صفوف الأطفال والرضع، الذين أصبحوا مهدّدين باختناقات وأمراض تنفسية.

ووفق نشطاء، فإن النداءات المتكررة لساكنة المناطق المجاورة، إلى كل الجهات المعنية لوضع حد لمشكلة التلوث البيئي الذي يسببه المطرح العشوائي المذكور، والذي أعيد فتحه بفضاء المطرح القديم لمراكش، بالنفوذ الترابي لجماعة حربيل على الضفة الشمالية لواد تانسيفت قبالة القطب الحضري العزوزية وجماعة واحة سيدي ابراهيم.

وأكد متضررون، أن الساكنة ضاقت ذرعا من عملية الحرق العشوائي للنفايات، التي تواصل تعذيب ساكنة المناطق المذكورة، عبر استنشاق الأدخنة والروائح السامة، دون أن تُفعل الجهات الوصية أي تدخل لحماية صحة القاطنين وبيئتهم”، مطالبين المسؤولين بإنقاذ الساكنة من الأخطار المحدقة بها جراء استمرار الحرق العشوائي للنفايات.

وكان فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمراكش، طالب بفتح تحقيق بشأن إعادة فتح المطرح العشوائي المذكور.

وقالت الجمعية في مراسلة سابقة موجهة إلى والي جهة مراكش اسفي، ورئيسة المجلس الجماعي، فاطمة الزهراء المنصوري، إن المطرح المذكور، تحول لنقطة سوداء تفوح منها الروائح الكريهة وتنبعث منها الحشرات مما يشكل مصدر ازعاج لساكنة الحي، وتهديدا خطيرا للبيئة ولصحة وسلامة الساكنة بفعل عمليات حرق النفايات، خاصة خلال الفترة المسائية والليل، الشيئ الذي جعل الساكنة تستنشق روائح كريهة مضرة بالصحة، والتي تزكم وتحبس الانفاس، كما تتعرض لهجمات الحشرات الضارة”.

وأكدت الجمعية في المراسلة، بنسخة منها، أنها عاينت شاحنات نقل النفايات الصلبة تفرغ حمولاتها بالمطرح المذكور، لتتركها تتراكم حتى تشبع الساكنة من روائها النثنة، وتتسرب منها الى الفرشة المائية عصارتها الملوثة، لتقوم بذلك بنقلها إلى المطرح العمومي المخصص لذلك في منطقة المنابهة ، مشيرة إلى أن الشركات ليست الوحيدة التي تقوم بإفراغ حمولتها بالمطرح المعني، فهناك نفايات اخرى قادمة من عدة مناطق يتم التخلص منها بحوض تانسيفت قرب قنطرة الطريق الوطنية رقم 7”.

ولفتت الجمعية إلى أنها سبق وأن نبهت إلى “مشكل تراكم النفايات داخل المدار الحضري لمدينة مراكش وبعموم جماعات غرب المدينة، والتي تشكل نقط سوداء وتحول واد تانسيفت لمطرح عشوائي سواء للنفايات المنزلية وشبيهاتها او السائلة الناتجة عن غياب محطة لمعالجة المياه العادمة، مشددة على أن الشركات المعهود لها التدبير المفوض لقطاع النظافة ،لا تحترم دفتر التحملات، ولا تفي بالتزاماتها، وأشغالها تشوبها عدة اختلالات، وأن الخدمة المقدمة لا ترقى إلى المبالغ المالية الضخمة التي تتلقاها جراء صفقة التدبير المفوض بالنظر لطريقة تدبير القطاع أثناء عمليات الجمع والتخلص منها، وإحداث مطرح عشوائي لحرق النفايات بجماعة حربيل الذي تم إغلاقه وتحويل مكانه سابقا لجماعة المنابهة والاعلان عن خروجه من الخدمة واطلاق مايسمى برنامج تأهيله وجعله فضاء أخضرا حسب التصريحات الرسمية الصادرة عن الجهات المسؤولة.

وأضاف المصدر ذاته، أن سكان جماعة حربيل تامنصورت العزوزية وواحة سيدي ابراهيم، تفاجؤوا بإعادة تشغيل المطرح القديم كمكب للنفايات ومركزا لحرقها من طرف من يستغله حاليا في ظل صمت مريب للمجلس الجماعي حربيل الذي يندرج المطرح ضمن مجاله الترابي وجماعة مراكش المستغل السابق له وكذلك صمت السلطات المحلية، رغم خطورة ما يحصل به من انتهاكات تسبب ضررا بيئيا على مجال حوض تانسيفت والتجمعات السكانية بحربيل والقطب الحضري العزوزية والتجمعات السكانية لشعوف وبلعكيد بواحة سيدي ابراهيم، بالاظافة لمستعملي الطريق الوطنية رقم 7 بين مراكش وتامنصورت بفعل ما يخلفه فعل حرق النفايات داخله من سحب دخان تغطي مساحات واسعة وتتسبب في مضاعفات صحية للساكنة المذكورة خصوصا حالات مرضى ضيق التنفس والحساسية المنتشرة بكثرة بهذا المجال السكني”.

وطالبت الجمعية، الوالي والعمدة، بالتدخل العاجل لرفع الضرر الذي لحق ساكنة المناطق المذكورة ، وذلك بوضع حد للمطرح المحدث خلال الاشهر الأخيرة بجماعة حربيل، حفاظا حلى صحة الساكنة والفرشة المائية السائرة في التلوث والنضوب وفتح تحقيق بشأن مدى قانونية استغلال فضاء المطرح القديم لمراكش بعد الاعلان رسميا عن مشروع هيكلته وتحويله لمجال اخضر وتخصيص ميزانيات ضخمة من المال العام لهذا المشروع”.

وناشدت الجمعية، المسؤولين بـ”العمل الجدي والمسؤول على وقف هدر المال العام وسياسة الريع والامتيازات التي تحظى بها شركات التدبير المفوض للقطاع ، وذلك بتغريمها عن كل الانتهاكات والخروقات التي تقوم بها وعدم التزامها بكناش التحملات، واخفاقها في ما سطرته نظريا من استثمارات نظير الغلاف المالي الذي تتوصل به في إطار الصفقات والعقود المبرمة والتي تبدو كلفتها لا توازي ما يقدم من خدمات في المجال ، ليس في مسألة المطرح العمومي ولكن حتى داخل المجال الحضري الذي يعج بالنقط السوداء”.

كما طالبت بـ”تقوية المراقبة على حوض تانسيفت من المقطع التابع لجماعة واحة سيدي ابراهيم مرورا بجماعة مراكش العزوزية وجماعة حربيل ومحيط قنطرة واد تانسيفت الذي تحول لنقطة سوداء ومطرح عشوائي لجميع أشكال التخلص غير مشروع من النفايات المنزلية وشبيهاتها والسائلة”.

 

 

 

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة