الجمعة 23 فبراير 2024, 12:30

صحافة

“فيدرالية الناشرين” تنتقد شروط الحصول على بطاقة الصحافة وتطرح عدة تساؤلات


كشـ24 نشر في: 26 نوفمبر 2023

عقد المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف اجتماعه الدوري العادي يوم الخميس 23 نونبر 2023، بحضور كل أعضائه ومجلس الرئاسة، وتدارس مختلف نقاط جدول أعماله المرتبطة بالوضع العام للقطاع ومستجداته، علاوة على قضايا تنظيمية وتدبيرية جرى اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

ووفق بلاغ للمكتب التنفيذي، شهدت مداولات هذا الإجتماع وتقارير الفروع الجهوية التي عرضت خلاله استعراض أجواء الإستياء والإحتقان التي نجمت عن إجراءات أعلنت عنها اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة بشأن الحصول على البطاقة المهنية، ومسطرة النظام الخاص التي جرى اللجوء إليها فيما يتعلق بإجراءات الولوج إلى المهنة.

وأبرز البلاغ ذاته، أنه بعد استعراض ما أبدته فئات مختلفة من المهنيات والمهنيين بشأن هذا المستجد، والتداول في مسوغاته القانونية وخلفياته وسياقاته، تؤكد الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أن هذا المسعى التشديدي كان يقتضي الإعداد القبلي له والتشاور المسبق بشأنه، وفي غياب ذلك جاء مفاجئا ومفتقرا إلى الوضوح، وهو ما تركه أقرب إلى التضييق في نظر الجسم الصحفي الوطني.

وقال البلاغ: "لقد كان من الأجدر، اعتبارا لكون مؤسسة التنظيم الذاتي تسيرها حاليا لجنة مؤقتة، وبالنظر لكون تجديد البطاقة المهنية شهد بعض التأخر هذا العام، أن يتم تفادي اللجوء الى مسطرة النظام الخاص، وبدل ذلك، التفكير في أشكال مبتكرة لتسريع عملية تجديد وإنجاز البطاقة المهنية، ومن ثم عدم إضافة احتقان جديد إلى واقع التوتر والتشرذم المتفشيين منذ مدة وسط القطاع".

من جهة ثانية، تابع البلاغ "أن الجميع يعرف أن القطاع برمته يعاني من كثير مشكلات، وبعضها له طبيعة وجودية مهددة لاستمرار مقاولات بكاملها، وبالتالي استمرار مناصب الشغل أصلا، وكون الحكومة لا تزال مستمرة في صرف رواتب معظم الصحفيين، فهذا أكبر دليل على أزمة القطاع واختلالاته، وترتيبا على ذلك لا معنى للتغاضي عن كل هذا الواقع الموضوعي ومطالبة الراغبين في البطاقة المهنية مثلا بتأكيد الدفع الفعلي لالتزامات الضمان الاجتماعي لعام كامل، وخصوصا ان الحكومة نفسها التي تدفع حاليا الرواتب هي ذاتها تتأخر في تسديد التزامات الضمان الاجتماعي المتصلة بها وتدفعها على مراحل".

على ضوء هذا المعطى، يضيف البلاغ، يتساءل الكثيرون عن مبرر تحويل شرط التصريح بالأجراء لدى الضمان الإجتماعي الى شرط الأداء الفعلي للمستحقات المترتبة عن ذلك، ولمدة عام كامل بدل ثلاثة اشهر، ومدى قانونية هذا التصرف، فضلا عن إعادة المطالبة بالشهادة التعليمية رغم دفعها من قبل.

وزاد البلاغ قائلا: " ليس للأمر هنا أي علاقة بأوضاع الأجراء أو بأي شكل من أشكال التهرب، ذلك أن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تشترط أصلا على المقاولات المنخرطة في صفوفها احترام التزاماتها المادية والاجتماعية تجاه أجرائها قبل العضوية، وهي أساسا من وقعت الاتفاقية الجماعية، وتعبر دائما عن استعدادها لتدارسها وتطويرها بشكل مستمر، ولكن الأمر هنا يتعلق باحترام القوانين والمؤسسات والصلاحيات، وبلا مزايدات أو انفراد".

واعتبر المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، أن المجلس الوطني للصحافة، وبالأحرى لجنته المؤقتة الحالية، لا يجب ان يتحول الى مصلحة تنوب عن مصالح الضمان الإجتماعي ومديرية الضرائب في استخلاص الاشتراكات والأداءات، وإنما على الصندوق أن يقوم بعمله تجاه المقاولات، كما يتم الأمر في كل القطاعات، ويوجد في البلاد قانون للشغل ينظم العلاقة بين المشغل والأجير، كما أن كل نظام خاص لا يجب أن يكون بعيدا أو مناقضا لما هو وارد في القوانين أصلا.

أما ما يتصل بالحد الأدنى للأجر، يؤكد البلاغ، فهناك مقتضيات الاتفاقية الجماعية الموقعة منذ سنوات، والتي تعني الصحافة المكتوبة، ثم هناك قرار سابق جرى العمل به لسنوات أيضا يهم المواقع الإلكترونية والصحافة الجهوية، وهو محدد في نصف ما تورده الاتفاقية الجماعية المعمول بها.

وقال البلاغ "بالنظر لواقع القطاع اليوم ومعاناته من أزمة خانقة لا ينكرها أحد، فالمنطقي، على الأقل، مواصلة العمل بذلك، بالنسبة للصحافة الجهوية والمواقع الالكترونية، وذلك بدل السعي للتشديد المبالغ فيه في ظروف أزمة كبيرة، لأن ذلك سيكون افتقارا للذكاء، وأيضا لن ينجح إلا بقتل العديد من المقاولات، أو دفعها الى العشوائية وخرق القوانين والتحايل عليها".

وأضاف المصدر ذاته "في سياق حرص الفيدرالية دائما على التنبيه والنصيحة، وسعيها الى التعاون وتفادي التوترات المفتعلة، فإنها تدعو كل الأطراف المعنية اليوم الى التمعن في واقع قطاع الصحافة المكتوبة والإلكترونية ببلادنا، وإدراك أوضاعه الإقتصادية كما هي وليس كما يتمنى البعض أو يتخيل".

وتساءل المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، "لماذا يردد الكثيرون في محافل مختلفة أن نسيجنا المقاولاتي في ميادين صناعية وتجارية وخدماتية عديدة هو هش، ومعظم مقاولاته صغيرة وعائلية، ولا يقبل بهذا التشخيص عندما يتعلق الأمر بالمقاولات الصحفية، ويريد البعض جعلها كلها كبيرة، وأن يفرض عليها، عسفا، شروطا تعجيزية، حتى المبتدئون يفهمون أنها ستكون قاتلة لأغلب مقاولات القطاع".

واسترسل البلاغ قائلا: "حتى المقاولات الصحفية الوطنية التي تدعي كونها كبيرة، تعاني اليوم من مشاكل ضعف أو غياب المداخيل، وعشوائية وريعية سوق الإشهار والإعلانات، وسطوة محركات البحث وعمالقة الويب، وتراكم الديون، وعسر استخلاص المستحقات من الإدارات العمومية والجماعات الترابية، علاوة بالطبع على ضعف القراءة بشكل عام، بما في ذلك ما يهم الإعلام الإلكتروني، ومعاناة الصحف المكتوبة مع اختلالات التوزيع وعدم استخلاص المداخيل البسيطة من شركة التوزيع الوحيدة، وأيضا ما يتصل بارتفاع كلفة انتاج صحيفة…"

وزاد المصدر ذاته "عندما ننزل الى الجهات والأقاليم تتفاقم المعاناة، حيث الصحف المكتوبة والإلكترونية هناك تعاني من انعدام كامل للمداخيل وغياب أي عرض إشهاري محلي أو جهوي.ومن لا يعرف هذا الواقع، لا يفهم حقيقة القطاع الذي يريد أن يطوره أو يؤهله أو يغيره".

كما تساءل المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، "هل يعرف هؤلاء مثلا أن صحفا مهيكلة وقانونية وحاضرة في الجهات الصحراوية الثلاث تستمر من دون أي مدخول مطلقا، وهي التي تتصدى على مدار الساعة لخصوم وحدتنا الترابية ودعايتهم التضليلية، وبعض هؤلاء الزملاء يعملون في السمارة تحت المقذوفات الإرهابية، كما وقع مؤخرا، وكل ذلك بتضحياتهم المادية الذاتية، ويخوضون المعركة الوطنية نيابة عنا كلنا انطلاقا من قناعتهم المبدئية، ومن دون أي دعم مادي".

وقال المكتب التنفيذي ذاته مشددا "هؤلاء يستحقون أن ننحني أمام إصرارهم المهني وصمودهم الوطني وليس أن نفرض عليهم إجراءات تضييقية من شأنها إبعادهم وإسكات منابرهم نهائيا".

وأضاف البلاغ "تعبيرا عن حجم الأزمة، وعن قساوة ظروف عملهم، فقد شرعوا حاليا في حمل شارات الإحتجاج وإبداء غضبهم، وهو ما تعبر الفيدرالية عن تفهمه الكامل، وهي تواصل مساعيها ومبادراتها لمواكبته، وأيضا للمساعدة في ايجاد الحلول للمشكلات المطروحة، وتهيب بوزارة القطاع والسلطات الترابية الجهوية الوعي بدقة المرحلة، والحاجة الى تدخل مستعجل وجدي".

وتابع المصدر ذاته "لما نطلع كذلك على واقع عمل زملائنا في جهة الشرق، وهي أيضا منطقة تماس أخرى، على غرار أقاليمنا الصحراوية، أو زملائنا في جهة درعة تافيلالت، فسندرك أن هذه المناطق بكاملها لا أحد يضع في حسبانه التخطيطي أو الإستثماري أهمية الإعلام الجهوي وصحافة القرب. والواقع ذاته في جهات مراكش وأگادير وفاس مكناس وطنجة وبني ملال والغرب، ذلك أن الإعلام الجهوي ومقاولات القطاع هناك، هي الوحيدة التي يضعها المسؤولون خارج أهتماماتهم ومخططاتهم التنموية والإستراتيجية".

وعاد المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف ليطرح عدة تساؤلات،" كيف إذن نرجئ كل هذا ونغمض الأعين عن كامل هذه المعاناة، ونفكر أن نبدأ أولا بالتشديد والتضييق لإبعاد معظم هؤلاء عن المهنة. عندما تفرض اللجنة المؤقتة إبعاد مئات أو حتى عشرات من هؤلاء الزملاء عن الممارسة، وتمنع عنهم البطاقة المهنية، فهل فكرت في المصير اللاحق؟ هل ستأمر بإغلاق عشرات الصحف المكتوبة والإلكترونية؟ وكيف ستحل المشاكل المترتبة عن ذلك تجاه الأجراء ومستحقاتهم ومستقبلهم وظروف حياتهم ؟ ومن سيتحمل حينها مسؤولية مثل هذا المآل الذي قد تقودنا إليه مثل هذه القرارات المفتقرة الى حسن قراءة الواقع القطاعي كما هو ؟".

من جهة ثانية، سجل المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف استمرار غياب أي حوار جاد وحقيقي مع الوزارة المكلفة بالقطاع، واستمرار انفراد الوزارة بالقرارات والتخطيط لها.

وقال المكتب التنفيذي "عكس ما دأبت عليه حكومات سابقة، لم يجر، لحد الآن، أي حوار أو تشاور مع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بشأن منظومة الدعم العمومي، وتواصل الوزارة الإعداد لها منفردة، وهو الأسلوب نفسه الذي اتبع في ملفات أخرى خلال السنتين الأخيرتين، وهو ما نستغرب له، ونكرر دعوتنا الوزارة الى حوار جدي ومنتج وعقلاني، كما ندعو مختلف مكونات الجسم المهني والمنظمات المهنية ذات المصداقية والتمثيل الحقيقي الى الإنتباه واليقظة تجاه بعض المساعي والمخططات التضييقية الجاري فرضها اليوم، والتي لا تخفى خلفياتها وحساباتها الصغيرة على احد، ونأمل تعبئة الجميع والإرتقاء بالتعاون المشترك ونبذ الأنانيات والحسابات الريعية الصغيرة".

وأضاف البلاغ ذاته "إن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تعرف حجمها وحقيقة تمثيليتها، كما تدرك جيدا مصداقيتها، وعلى الآخرين أن يتوقفوا عن كل المخططات التي جربت من قبل للقضاء عليها، لكنها باءت بالفشل، وبقيت الفيدرالية موحدة وعقلانية تدافع عن مصالح ناشرات وناشري الصحف ببلادنا، وعن المصلحة الوطنية وصورة المملكة. فلتجربوا هذه المرة الحوار والتعاون والتفكير في المصلحة العامة أولا، وفي العمل معا للتصدي للتفاهة والابتذال."

وزاد البلاغ قائلا "إذ يستعرض المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بعض معاناة القطاع، وهي مشتركة بين المقاولات الوطنية والجهوية، ويتفق عليها ويعاني منها الكثيرون، وحتى من الذين ليسوا أعضاء في الفيدرالية ، فهو يأمل أن تدرك الحكومة، وأيضا اللجنة الموقتة، حجم هذه المعاناة ، وخطورة ما هي بصدد تنفيذه من إجراءات تشديدية ليس هذا أوانها بالمرة، ومن يريد التعاون وإيجاد الحلول سيجد الفيدرالية دائما على استعداد كقوة اقتراحية وحليف ايجابي وصادق".

وتابع المصدر ذاته بالقول "إن الإعلام الجهوي هو مستقبل الصحافة بما يتيحه من قرب، والقضاء عليه هو قتل للتعددية في بلادنا وتضييق عليها، كما أن التضييق على الصحافة الجهوية بأقاليمنا الجنوبية هو خطأ جسيم يجري ارتكابه في حق قضيتنا الوطنية، وهدية مسمومة تقدم لخصوم المغرب الذين يشنعون على مدار الساعة بهؤلاء الزملاء، ويروجون لإعلامهم الحربي العدائي ضد بلادنا".

وختم المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بلاغه بالقول "نتمنى أن تلتقط اللجنة المؤقتة وأيضا وزارة القطاع هذا التنبيه الصادق من الفيدرالية قبل فوات الأوان".

عقد المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف اجتماعه الدوري العادي يوم الخميس 23 نونبر 2023، بحضور كل أعضائه ومجلس الرئاسة، وتدارس مختلف نقاط جدول أعماله المرتبطة بالوضع العام للقطاع ومستجداته، علاوة على قضايا تنظيمية وتدبيرية جرى اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

ووفق بلاغ للمكتب التنفيذي، شهدت مداولات هذا الإجتماع وتقارير الفروع الجهوية التي عرضت خلاله استعراض أجواء الإستياء والإحتقان التي نجمت عن إجراءات أعلنت عنها اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة بشأن الحصول على البطاقة المهنية، ومسطرة النظام الخاص التي جرى اللجوء إليها فيما يتعلق بإجراءات الولوج إلى المهنة.

وأبرز البلاغ ذاته، أنه بعد استعراض ما أبدته فئات مختلفة من المهنيات والمهنيين بشأن هذا المستجد، والتداول في مسوغاته القانونية وخلفياته وسياقاته، تؤكد الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أن هذا المسعى التشديدي كان يقتضي الإعداد القبلي له والتشاور المسبق بشأنه، وفي غياب ذلك جاء مفاجئا ومفتقرا إلى الوضوح، وهو ما تركه أقرب إلى التضييق في نظر الجسم الصحفي الوطني.

وقال البلاغ: "لقد كان من الأجدر، اعتبارا لكون مؤسسة التنظيم الذاتي تسيرها حاليا لجنة مؤقتة، وبالنظر لكون تجديد البطاقة المهنية شهد بعض التأخر هذا العام، أن يتم تفادي اللجوء الى مسطرة النظام الخاص، وبدل ذلك، التفكير في أشكال مبتكرة لتسريع عملية تجديد وإنجاز البطاقة المهنية، ومن ثم عدم إضافة احتقان جديد إلى واقع التوتر والتشرذم المتفشيين منذ مدة وسط القطاع".

من جهة ثانية، تابع البلاغ "أن الجميع يعرف أن القطاع برمته يعاني من كثير مشكلات، وبعضها له طبيعة وجودية مهددة لاستمرار مقاولات بكاملها، وبالتالي استمرار مناصب الشغل أصلا، وكون الحكومة لا تزال مستمرة في صرف رواتب معظم الصحفيين، فهذا أكبر دليل على أزمة القطاع واختلالاته، وترتيبا على ذلك لا معنى للتغاضي عن كل هذا الواقع الموضوعي ومطالبة الراغبين في البطاقة المهنية مثلا بتأكيد الدفع الفعلي لالتزامات الضمان الاجتماعي لعام كامل، وخصوصا ان الحكومة نفسها التي تدفع حاليا الرواتب هي ذاتها تتأخر في تسديد التزامات الضمان الاجتماعي المتصلة بها وتدفعها على مراحل".

على ضوء هذا المعطى، يضيف البلاغ، يتساءل الكثيرون عن مبرر تحويل شرط التصريح بالأجراء لدى الضمان الإجتماعي الى شرط الأداء الفعلي للمستحقات المترتبة عن ذلك، ولمدة عام كامل بدل ثلاثة اشهر، ومدى قانونية هذا التصرف، فضلا عن إعادة المطالبة بالشهادة التعليمية رغم دفعها من قبل.

وزاد البلاغ قائلا: " ليس للأمر هنا أي علاقة بأوضاع الأجراء أو بأي شكل من أشكال التهرب، ذلك أن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تشترط أصلا على المقاولات المنخرطة في صفوفها احترام التزاماتها المادية والاجتماعية تجاه أجرائها قبل العضوية، وهي أساسا من وقعت الاتفاقية الجماعية، وتعبر دائما عن استعدادها لتدارسها وتطويرها بشكل مستمر، ولكن الأمر هنا يتعلق باحترام القوانين والمؤسسات والصلاحيات، وبلا مزايدات أو انفراد".

واعتبر المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، أن المجلس الوطني للصحافة، وبالأحرى لجنته المؤقتة الحالية، لا يجب ان يتحول الى مصلحة تنوب عن مصالح الضمان الإجتماعي ومديرية الضرائب في استخلاص الاشتراكات والأداءات، وإنما على الصندوق أن يقوم بعمله تجاه المقاولات، كما يتم الأمر في كل القطاعات، ويوجد في البلاد قانون للشغل ينظم العلاقة بين المشغل والأجير، كما أن كل نظام خاص لا يجب أن يكون بعيدا أو مناقضا لما هو وارد في القوانين أصلا.

أما ما يتصل بالحد الأدنى للأجر، يؤكد البلاغ، فهناك مقتضيات الاتفاقية الجماعية الموقعة منذ سنوات، والتي تعني الصحافة المكتوبة، ثم هناك قرار سابق جرى العمل به لسنوات أيضا يهم المواقع الإلكترونية والصحافة الجهوية، وهو محدد في نصف ما تورده الاتفاقية الجماعية المعمول بها.

وقال البلاغ "بالنظر لواقع القطاع اليوم ومعاناته من أزمة خانقة لا ينكرها أحد، فالمنطقي، على الأقل، مواصلة العمل بذلك، بالنسبة للصحافة الجهوية والمواقع الالكترونية، وذلك بدل السعي للتشديد المبالغ فيه في ظروف أزمة كبيرة، لأن ذلك سيكون افتقارا للذكاء، وأيضا لن ينجح إلا بقتل العديد من المقاولات، أو دفعها الى العشوائية وخرق القوانين والتحايل عليها".

وأضاف المصدر ذاته "في سياق حرص الفيدرالية دائما على التنبيه والنصيحة، وسعيها الى التعاون وتفادي التوترات المفتعلة، فإنها تدعو كل الأطراف المعنية اليوم الى التمعن في واقع قطاع الصحافة المكتوبة والإلكترونية ببلادنا، وإدراك أوضاعه الإقتصادية كما هي وليس كما يتمنى البعض أو يتخيل".

وتساءل المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، "لماذا يردد الكثيرون في محافل مختلفة أن نسيجنا المقاولاتي في ميادين صناعية وتجارية وخدماتية عديدة هو هش، ومعظم مقاولاته صغيرة وعائلية، ولا يقبل بهذا التشخيص عندما يتعلق الأمر بالمقاولات الصحفية، ويريد البعض جعلها كلها كبيرة، وأن يفرض عليها، عسفا، شروطا تعجيزية، حتى المبتدئون يفهمون أنها ستكون قاتلة لأغلب مقاولات القطاع".

واسترسل البلاغ قائلا: "حتى المقاولات الصحفية الوطنية التي تدعي كونها كبيرة، تعاني اليوم من مشاكل ضعف أو غياب المداخيل، وعشوائية وريعية سوق الإشهار والإعلانات، وسطوة محركات البحث وعمالقة الويب، وتراكم الديون، وعسر استخلاص المستحقات من الإدارات العمومية والجماعات الترابية، علاوة بالطبع على ضعف القراءة بشكل عام، بما في ذلك ما يهم الإعلام الإلكتروني، ومعاناة الصحف المكتوبة مع اختلالات التوزيع وعدم استخلاص المداخيل البسيطة من شركة التوزيع الوحيدة، وأيضا ما يتصل بارتفاع كلفة انتاج صحيفة…"

وزاد المصدر ذاته "عندما ننزل الى الجهات والأقاليم تتفاقم المعاناة، حيث الصحف المكتوبة والإلكترونية هناك تعاني من انعدام كامل للمداخيل وغياب أي عرض إشهاري محلي أو جهوي.ومن لا يعرف هذا الواقع، لا يفهم حقيقة القطاع الذي يريد أن يطوره أو يؤهله أو يغيره".

كما تساءل المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، "هل يعرف هؤلاء مثلا أن صحفا مهيكلة وقانونية وحاضرة في الجهات الصحراوية الثلاث تستمر من دون أي مدخول مطلقا، وهي التي تتصدى على مدار الساعة لخصوم وحدتنا الترابية ودعايتهم التضليلية، وبعض هؤلاء الزملاء يعملون في السمارة تحت المقذوفات الإرهابية، كما وقع مؤخرا، وكل ذلك بتضحياتهم المادية الذاتية، ويخوضون المعركة الوطنية نيابة عنا كلنا انطلاقا من قناعتهم المبدئية، ومن دون أي دعم مادي".

وقال المكتب التنفيذي ذاته مشددا "هؤلاء يستحقون أن ننحني أمام إصرارهم المهني وصمودهم الوطني وليس أن نفرض عليهم إجراءات تضييقية من شأنها إبعادهم وإسكات منابرهم نهائيا".

وأضاف البلاغ "تعبيرا عن حجم الأزمة، وعن قساوة ظروف عملهم، فقد شرعوا حاليا في حمل شارات الإحتجاج وإبداء غضبهم، وهو ما تعبر الفيدرالية عن تفهمه الكامل، وهي تواصل مساعيها ومبادراتها لمواكبته، وأيضا للمساعدة في ايجاد الحلول للمشكلات المطروحة، وتهيب بوزارة القطاع والسلطات الترابية الجهوية الوعي بدقة المرحلة، والحاجة الى تدخل مستعجل وجدي".

وتابع المصدر ذاته "لما نطلع كذلك على واقع عمل زملائنا في جهة الشرق، وهي أيضا منطقة تماس أخرى، على غرار أقاليمنا الصحراوية، أو زملائنا في جهة درعة تافيلالت، فسندرك أن هذه المناطق بكاملها لا أحد يضع في حسبانه التخطيطي أو الإستثماري أهمية الإعلام الجهوي وصحافة القرب. والواقع ذاته في جهات مراكش وأگادير وفاس مكناس وطنجة وبني ملال والغرب، ذلك أن الإعلام الجهوي ومقاولات القطاع هناك، هي الوحيدة التي يضعها المسؤولون خارج أهتماماتهم ومخططاتهم التنموية والإستراتيجية".

وعاد المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف ليطرح عدة تساؤلات،" كيف إذن نرجئ كل هذا ونغمض الأعين عن كامل هذه المعاناة، ونفكر أن نبدأ أولا بالتشديد والتضييق لإبعاد معظم هؤلاء عن المهنة. عندما تفرض اللجنة المؤقتة إبعاد مئات أو حتى عشرات من هؤلاء الزملاء عن الممارسة، وتمنع عنهم البطاقة المهنية، فهل فكرت في المصير اللاحق؟ هل ستأمر بإغلاق عشرات الصحف المكتوبة والإلكترونية؟ وكيف ستحل المشاكل المترتبة عن ذلك تجاه الأجراء ومستحقاتهم ومستقبلهم وظروف حياتهم ؟ ومن سيتحمل حينها مسؤولية مثل هذا المآل الذي قد تقودنا إليه مثل هذه القرارات المفتقرة الى حسن قراءة الواقع القطاعي كما هو ؟".

من جهة ثانية، سجل المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف استمرار غياب أي حوار جاد وحقيقي مع الوزارة المكلفة بالقطاع، واستمرار انفراد الوزارة بالقرارات والتخطيط لها.

وقال المكتب التنفيذي "عكس ما دأبت عليه حكومات سابقة، لم يجر، لحد الآن، أي حوار أو تشاور مع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بشأن منظومة الدعم العمومي، وتواصل الوزارة الإعداد لها منفردة، وهو الأسلوب نفسه الذي اتبع في ملفات أخرى خلال السنتين الأخيرتين، وهو ما نستغرب له، ونكرر دعوتنا الوزارة الى حوار جدي ومنتج وعقلاني، كما ندعو مختلف مكونات الجسم المهني والمنظمات المهنية ذات المصداقية والتمثيل الحقيقي الى الإنتباه واليقظة تجاه بعض المساعي والمخططات التضييقية الجاري فرضها اليوم، والتي لا تخفى خلفياتها وحساباتها الصغيرة على احد، ونأمل تعبئة الجميع والإرتقاء بالتعاون المشترك ونبذ الأنانيات والحسابات الريعية الصغيرة".

وأضاف البلاغ ذاته "إن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تعرف حجمها وحقيقة تمثيليتها، كما تدرك جيدا مصداقيتها، وعلى الآخرين أن يتوقفوا عن كل المخططات التي جربت من قبل للقضاء عليها، لكنها باءت بالفشل، وبقيت الفيدرالية موحدة وعقلانية تدافع عن مصالح ناشرات وناشري الصحف ببلادنا، وعن المصلحة الوطنية وصورة المملكة. فلتجربوا هذه المرة الحوار والتعاون والتفكير في المصلحة العامة أولا، وفي العمل معا للتصدي للتفاهة والابتذال."

وزاد البلاغ قائلا "إذ يستعرض المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بعض معاناة القطاع، وهي مشتركة بين المقاولات الوطنية والجهوية، ويتفق عليها ويعاني منها الكثيرون، وحتى من الذين ليسوا أعضاء في الفيدرالية ، فهو يأمل أن تدرك الحكومة، وأيضا اللجنة الموقتة، حجم هذه المعاناة ، وخطورة ما هي بصدد تنفيذه من إجراءات تشديدية ليس هذا أوانها بالمرة، ومن يريد التعاون وإيجاد الحلول سيجد الفيدرالية دائما على استعداد كقوة اقتراحية وحليف ايجابي وصادق".

وتابع المصدر ذاته بالقول "إن الإعلام الجهوي هو مستقبل الصحافة بما يتيحه من قرب، والقضاء عليه هو قتل للتعددية في بلادنا وتضييق عليها، كما أن التضييق على الصحافة الجهوية بأقاليمنا الجنوبية هو خطأ جسيم يجري ارتكابه في حق قضيتنا الوطنية، وهدية مسمومة تقدم لخصوم المغرب الذين يشنعون على مدار الساعة بهؤلاء الزملاء، ويروجون لإعلامهم الحربي العدائي ضد بلادنا".

وختم المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بلاغه بالقول "نتمنى أن تلتقط اللجنة المؤقتة وأيضا وزارة القطاع هذا التنبيه الصادق من الفيدرالية قبل فوات الأوان".



اقرأ أيضاً
المقاولات الصحفية الصغرى توحد جهودها لتحقيق تطلعات القطاع
يعقد اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى جمعه العام التأسيسي، يوم السبت المقبل 24 فبراير 2024 بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالرباط ، تحت شعار: “من أجل مقاولة قوية وصحافة حرة ومسؤولة”. وينعقد هذا الجمع العام التأسيسي تتويجا لأعمال اللجنة التحضيرية التي انعقدت يوم 4 فبراير الجاري بنادي الصحافة بالرباط. ويهدف اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى، إلى تعزيز دور المقاولات الصحفية الصغرى وتوحيد جهودها في تحقيق تطلعات القطاع.  
صحافة

نقابة الصحافة المغربية تدعم مقاضاة إسرائيل أمام “الجنائية الدولية”
أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن "انضمامها إلى حملة جمع التوقيعات داخل الجسم الصحفي، للضغط من أجل تحريك القضيّة المرفوعة أمام المحكمة الجنائيّة الدولية منذ أبريل 2022، والمقدّمة من نقابة الصحافيين الفلسطينيين والاتحاد الدوليّ للصحافيين والمركز الدوليّ للعدالة للفلسطينيين، لمحاسبة الكيان الصهيوني على جرائم الاستهداف المتعمَّد للصحافيين والمرافق الإعلاميّة، في غزة وكامل الأراضي الفلسطينية، تزامنا مع حملات مماثلة في الوطن العربي". ودعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في بلاغ لها، "فروعها في كل الجهات إلى تنظيم فعاليات تضامنية مع الشعب الفلسطيني ومع زميلاتنا وزملائنا في قطاع غزة، يوم الإثنين 26 فبراير 2024، والذين يواجهون وضعا أسوأ مما سبق". واعتبر النقابة أن "مراجعة العديد من وسائل الإعلام الدولية لطريقة التعاطي الصحفي مع هذه الحرب الغاشمة هو نجاح لحملات الضغط الدولية ، والتي تحتاجها القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني أكثر من أي وقت مضى". وأكدت "تضامنها اللامشروط مع زميلاتنا وزملائنا في النقابة الفلسطينية، وتعتبر أن حضور نقيبها الزميل ناصر ابو بكر لفعاليات الدار البيضاء يوم 12 فبراير 2024 لتأكيد على هذا الالتزام". وجددت النقابة "إدانتها لهذه العدوان الغاشم، الذي أزهق عددا غير مسبوق من الصحفيات والصحفيين، والذي تحول إلى استهداف مقصود وجب فضحه بكل الوسائل المتاحة، حتى لا تمر الجريمة في صمت ودون محاسبة". وسجلت استمرار "آلة القتل الإسرائيلية في حصد المزيد من الأرواح في أعتى عدوان همجي على الشعب الفلسطيني، مما أسقط أكثر من 29 ألف شهيدة وشهيد وأكثر من 69 ألف جريحا /ة/ في حرب إبادة لم يعرف لها التاريخ الحديث مثيلا، وسط صمت وتواطؤ جعل شهية القتل تتوسع لتهدد ما تبقى من ساكنة القطاع على أبواب رفح". ولفتت إلى أنه "وسط هذا القتل الأعمى ارتفع عدد الصحفيين الشهداء إلى 122 شهيدا أي ما يفوق 10 بالمائة من الصحفيين في قطاع غزة، إضافة إلى وجود عشرات الصحفيين الأسرى والجرحى، واستشهاد 1000 من أبناء الصحفيين".
صحافة

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تتضامن مع الصحافية فرح الباز
تعرضت الزميلة "فرح الباز" الصحافية بموقع " كيفاش " و "إذاعة ميد راديو " لهجوم لفظي عنيف من طرف أحد دعاة المشيخة المسمى " أبوعمار" ، مستعملا عبارات حاطة بالكرامة للمرأة المغربية ومتدخلا في عملها المهني . وجاء في بلاغ للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، أنه في الوقت الذي حققت فيه بلادنا تقدما كبيرا في مجال حقوق المرأة، عاد مدعي المشيخة إلى نفث سمومه في مجتمعنا مستغلا فضاءات التواصل الاجتماعي المفتوحة، لفرض وصايته وقناعاته على الغير بانتقاد طريقة اللباس التي تعد من الحرية الشخصية، وخاطبها بالحرف " أمثالك خصهم يلبسو الحجاب ويسترو حالتهم ماشي تعري صدرك فبرنامج ". ولم يكتف المعني بذلك، بل ذهب الى حد السعي لفرض وصايته على الصحافية، بالتدخل في صلب عملها المهني ودعوتها لعدم استضافة أمثال الفنان الذي كان ضيفا عليها، وكان له نصيب من الهجوم أيضا، وقال بلهجة لا تخلو من تهجم عدواني صريح " الصحفية مخصهاش تستضف واحد من الفساق لي هو الفنان "أوطالب المزوضي"، اللي معروف بالغناء الهادف ونصرته للقضية الامازيغية ". وتأكد للنقابة وفق بلاغها، بأن المعني سبق له أن هاجم بعض المفكرين والفنانين، وأن هذه الحالة ليست معزولة، مما يؤكد أنه متشبع بالفكر المتطرف الدخيل على مجتمعنا المغربي المعروف بتسامحه واعتداله . وقد أعلنت النقابة بناء عليه، عن تضامنها مع الزميلة الصحافية "فرح الباز"، وأيضا مساندتها والوقوف بجانبها في كل ما قد تقرر اتخاذه من خطوات مدينة استهداف الصحافيات والصحافيين بتصريحات من شأنها تهديد سلامتهم النفسية والجسدية، وتمس بصورة المرأة المغربية ، من خلال سعي متطرفين وأشباه الدعاة على اليوتوب ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى فرض نمط معين عليها باستعمال خطابات تمييزية وعنصرية ضدها . ونبهت النقابة إلى خطورة دعاة الفتنة والتفرقة والفكر الترهيبي، ممن لا زالوا مندسين بيننا، مطالبة الجهات الأمنية التدخل لوضع حد لكل تهديد للأمن الروحي للمغاربة.
صحافة

هيئات مهنية تطالب بنشر لوائح الحاملين لبطاقة الصحافة وتنتقد مرسوم “الدعم” و “اللجنة المؤقتة” لتدبير القطاع
قالت كل من الفيدرالية المغربية للإعلام، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، إنها تابع بقلق وانشغال سير عملية تجديد بطاقة الصحافة من لدن اللجنة المؤقتة، معبرة عن تفهمها لاحتجاجات المهنيين. وكانت هذه الهيئات قد عقدت بالمقر المركزي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بالدار البيضاء، اجتماعا تنسيقيا وتشاوريا،  يوم أمس الخميس 25 يناير الجاري، استعرض مختلف القضايا والمشكلات المطروحة اليوم في قطاع الصحافة ببلادنا. واستغربت هذه الهيئات المهنية، في بيان مشترك، إمعان القائمين على تجديد البطائق، في تدبير بطيء للعملية، وضعف تواصلهم مع المهنيين المحتجين أو تفاعلهم مع شكاواهم ذات الصلة.  ودعت اللجنة المؤقتة الى نشر لوائح الحاملين لبطاقة الصحافة للخمس سنوات الأخيرة، وذلك بما يتيح التأكد من سلامتها التامة وتفاعل المهنيين والمنظمات المهنية مع معطياتها. كما جددت استنكارها لعدم دعوتها للمشاركة في اجتماع لجنة البطاقة الموسع وفق ما تقتضيه القوانين ذات الصلة، وما جرى به العمل دائما. وسجلت إقدام الوزارة المكلفة بالقطاع على إصدار مرسوم للدعم العمومي ومصادقة مجلس الحكومة عليه، وذلك من دون أي تشاور أو نقاش مسبق مع المنظمات المهنية، والشيء نفسه بالنسبة للقرار الوزاري المشترك، المرتبط بهذا المرسوم والمنتظر صدوره. وفي السياق ذاته، سجلت كون هذا المرسوم الصادر، من دون أي تشاور مسبق، تضمن شروطا ستكون لها تداعيات سلبية على الصحافة الإلكترونية والجهوية، وعلى المطابع الصغرى والمتوسطة، وبالتالي سيؤدي الى التضييق على التعددية والتنوع وسط قطاع الصحافة ببلادنا. واستغربت أيضا لكون محددات عملية تجديد بطاقة الصحافة والشروط المتضمنة في مرسوم الدعم العمومي متشابهتان في الخلفية، ومن شأنهما القضاء على مقاولات صحفية صغيرة وجهوية، واستهداف تعددية المشهد الإعلامي الوطني ودفع عدد من الممارسين للمهنة إلى البطالة. ودعت إلى الحرص على التعددية والتنوع، كما مورست في التجربة الديموقراطية المغربية، وإلى تيسير عمليات تجديد البطاقة المهنية حفاظا على استمرارية واستقرار عدد من المقاولات الصحفية، وعلى مناصب الشغل، منبهة، في الآن ذاته، الى ضرورة التقيد بالقوانين الجاري بها العمل في المملكة وعدم التعدي عليها أو السطو على اختصاصات مؤسسات أخرى. وذكرت أن وجود لجنة مؤقتة اليوم هو في حد ذاته مؤشر انتكاسة وتراجع عن المكتسب الديموقراطي الذي جسده تأسيس مؤسسة التنظيم الذاتي سنة 2018، ومن ثم هي تدعو الحكومة الى التفكير في الخروج من هذا المؤقت، في أسرع وقت، والالتزام بالقانون وروح الفصل 28 من الدستور، والامتثال للاختيار الديموقراطي الحر. الهيئات المهنية المجتمعة جددت التعبير عن استعدادها للانخراط في كل مبادرة تعني النهوض بالأوضاع المادية والاجتماعية للموارد البشرية وللجسم الصحفي المهني، وأعلنت عن شروعها الفعلي في الحوار لصياغة ميثاق اجتماعي عصري ومتوافق عليه، يكفل بلورة اتفاقية جماعية تشمل القطاع ومتفق عليها بين الأطراف المعنية، وتتقيد بالقوانين المعمول بها في المغرب.
صحافة

تعيين المنصوري منسقا جهويا لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة بني ملال خنيفرة
عين حزب التجمع الوطني للأحرار، خالد المنصوري منسقا جهويا للحزب بجهة بني ملال خنيفرة، خلفا للمنسق السابق عبد الرحيم الشطبي. ويأتي قرار تعيين خالد المنصوري عقب انعقاد اجتماع المكتب السياسي للحزب يوم الثلاثاء الماضي. وسبق أن أعلن الحزب عن إعفاء عبد الرحيم الشطبي من منصب منسق جهوي في 05 دجنبر الماضي، حيث تم فتح باب الترشح لشغل مهام منسق جهوي بجهة بني ملال خنيفرة بناء على مقتضيات النظام الأساسي للحزب، وعملا بمقتضيات النظام الداخلي للحزب، ولاسيما المادتين 22 و 23. ويشتغل خالد المنصوري رئيسا لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة بني ملال خنيفرة، ونائبا برلمانيا عن إقليم بني ملال، ورئيسا للجامعة الملكية للكرة الحديدية.
صحافة

صحفيون رياضيون مغاربة يستنكرون الحملة المسعورة للإعلام الجزائري في حق الجامعة والمنتخب الوطني
استنكرت الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين، ما أسمته بالحملة غير المقبولة وغير المعقولة التي شنها، وما يزال، جزء كبير من الإعلام الجزائري، رسمي وغير رسمي، إزاء المنتخب الوطني لكرة القدم، المشارك في دورة ساحل العاج لكأس إفريقيا للأمم 2023، وفوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذي يحضر الدورة، باعتباره مسؤولا أول عن المنتخب الوطني، ومسؤولا أيضا في المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم. واستغربت للحملة التي استعملت أساليب غاية في الحمق والخروج عن المنطق والواقع، لاستهداف المنتخب الوطني لكرة القدم، ومن خلاله، محاولة استباحة رموز وطنية غالية. الرابطة دعت من جديد الإعلام الجزائري إلى التحلي بالرزانة، وإعمال المهنية، بعيدا عن الترهات والخزعبلات، والخروج عن جادة الصواب، واستعمال البهتان، في وقت تمضي فيه كرة القدم المغربية، ومعها الرياضة المغربية، في طريق البناء والنهضة والتمكين. كما دعت  كل المنتسبين إليها، مجددا، إلى الامتثال للتعليمات الملكية السامية، وللمواثيق الأخلاقية والمهنية المتعارف عليها، وبذل الجهد في درء الأكاذيب التي يختلقها بعض المتحاملين على المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، بتصحيح الافتراءات، وتصويب الأخطاء.
صحافة

التلفزيون العمومي الجزائري يعفي مراسلا صحفيا بسبب بنك مغربي
في قرار وصف بالغريب، أعفى التلفزيون العمومي ‎الجزائري مراسله الرياضي سمير دويبا ، بعد أن بث تقريرا للقناة من أمام بنك ‎مغربي (التجاري وفا بنك) من مدينة بواكي بالكوت يفوار، حيث كان يغطي مجريات كأس أمم أفريقيا.  وقدم التلفزيون الرسمي الجزائري اعتذاره عما اعتبره خطأ فادحا سقط فيه مراسله، وأكد أن التغطية ليست إشهارا لأي جهة، في حين أثار القرار موجة من الانتقادات. وقال عدد من المتتبعين إنه ينم عن توجه عدائي لكل ما هو مغربي. وأشاروا إلى أن العلامة الإشهارية لهذه المؤسسة البنكية بعيدة عن مكان تصوير المراسلة.  وساهم القرار في حد ذاته في التعريف أكثر بهذه المؤسسة البنكية لدى الرأي العام الجزائري.  وجاء القرار في سياق موجة من التصريحات العدائية لعدد من الناشطين الجزائريين، ومنهم إعلاميون ورياضيون، امتلأت بها شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يقدم المغرب على أنه سبب كل المحن في الجزائر. كما جاء في سياق مرتبط بتصريحات المدرب الجزائري عادل عمروش، المدرب السابق للمنتخب التنزاني، والذي عوقب من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وأقيل من مهامه من طرف الاتحاد التنزاني لكرة القدم.  وكان عادل عمروش قد اعتبر بأن المغرب يتحكم في كرة القدم الأفريقية، وبأنه يجيد الكولسة، وهي نفسها التصريحات التي ظل يطلقها عدد من المحسوبين على أنهم من أبواق النظام الجزائري.      
صحافة

انضم إلى المحادثة
التعليقات
ستعلق بإسم guest
(تغيير)

1000 حرف متبقي
جميع التعليقات

لا توجد تعليقات لهذا المنشور

الطقس

°
°

أوقات الصلاة

الجمعة 23 فبراير 2024
الصبح
الظهر
العصر
المغرب
العشاء

صيدليات الحراسة