فلسطيني يحصل على أعلى درجة تُمنح لدرجة الدكتوراه في المغرب

حرر بتاريخ من طرف

منحت كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء بالمغرب، الباحث الفلسطيني ماهر مصطفى عامر، درجة الدكتوراة في إدارة الأعمال بتقدير مشرف جداً، مع التوصية بالنشر، وهي أعلى درجة تمنح لدرجة الدكتوراة، مع الإشادة بجدية الدراسة، وأهميتها على الصعيد الفلسطيني.

ويعتبر الباحث عامر أول طالب أجنبي يحصل على شهادة الدكتوراة في إدارة الأعمال بالمغرب، خاصة بجامعة الحسن الثاني، وبأعلى تقدير تمنحه الجامعة.

وناقش الباحث عامر أطروحة الدكتوراة التي جاءت بعنوان “دور نمط القيادة التحويلية في بناء رأس المال الفكري بالقطاع العام والخاص الفلسطيني”، بإشراف الدكتور عبد اللطيف كمات، أستاذ إدارة الأعمال وعميد كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية بجامعة الحسن الثاني.

وتشكلت لجنة المناقشة والحكم من: الدكتور عبد اللطيف كمات رئيساً ومشرفاً، وعضوية كل من: الدكتور محمد حركات أستاذ المالية العامة بجامعة محمد الخامس بالرباط، ومدير المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والحكامة، والدكتور مصطفى جفال، أستاذ العلوم السياسية والقانونية بجامعة الحسن الثاني، والدكتور رضوان زهرو، أستاذ الاقتصاد بجامعة الحسن الثاني، والدكتور صلاح قوبع، نائب عميد كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية بجامعة الحسن الثاني، والمكلف بالبحث العلمي والتعاون.

وخلصت الدراسة إلى أن هناك اتجاهاً متزايداً لأهمية القيادة التحويلية، وكذلك رأس المال الفكري، وبينت أن هذا عائد لسرعة المتغيرات التي تتعرض لها المؤسسات اليوم، فقد تبين من خلال الدراسة في جانبيها النظري والتطبيقي، أن القيادة التحويلية تعتبر من أهم مكونات البيئة الداخلية للمنظمات على اختلافها، العامة والخاصة، والتي تؤثر على السلوك العام للمنظمة خاصة سلوك الموارد البشرية، وتشكل دافعا مهما نحو الانجاز، أي أنها من أهم عوامل نجاح أو فشل منظمات الأعمال والتي من شأنها أن تعزز الممارسة الفعلية لمكونات رأس المال الفكري، بما يحقق ميزة تنافسية تمكن المنظمة من تحقيق مركز تنافسي قوي وحصة سوقية مميزة وشهرة عالية ويسهم في الارتقاء بالخدمات المقدمة للمستفيدين سواء بالقطاع العام او الخاص.

ويأتي ذلك من خلال كفاءة وفعالية القائد التحويلي والذي يتحدد من خلال مدى إيجابية وقوة ما يحمله من قيم ومعتقدات وأعراف والتي تساهم بشكل فعال في تحقيق أهداف المنظمة. وأوصى الباحث بالعديد من التوصيات أهمها الاستغلال الامثل لكل الاستراتيجيات المتاحة لكسب ودعم المزايا التنافسية التي تجعل بيئة العمل الفلسطينية تتفوق على منافسيها، وتوفير ثقافة تنظيمية تمتاز بالإبداع والابتكار.

وأوصى كذلك بالخروج من الطابع الرسمي في المؤسسات العامة وإعطاء الفرصة للعاملين من أجل المشاركة في اتخاذ القرارات وحل المشاكل التي تواجه العاملين داخل ميدان العمل، باعتبار أن هذا الطابع يساهم في نجاح المؤسسة وينمي رأس المال الفكري فيها.

كما أوصى بتعديل نظام الترقية وسلم الرواتب المعتمد في القطاع العام من أجل تبني العاملين لقيمة المكانة، وإعطاء اهمية لعملهم بما يرفع من معنوياتهم ويسهم في تحقيق الاهداف المرجوة، وأن يرتبط الراتب بالمهام والواجبات وليس فقط على أساس المؤهل العلمي او سنوات الاقدمية كما هو متبع بقانون الخدمة المدنية المعمول به في فلسطين، وهذا يعمل على توزيع الأعباء الوظيفية بشكل عادل ومناسب لطبيعة الوظيفية.

وأوصى الباحث ماهر عامر في أطروحته ايضا بالعمل على أنشاء دوائر خاصة بالبحث العلمي والتطوير ضمن إدارات التخطيط والمشروعات والتدريب، والتعاقد مع المؤسسات الاكاديمية (الجامعات والمعاهد) البحثية للارتقاء بهذه الدوائر وتبادل المعلومات والمعارف معها.

وقد أشادت لجنة المناقشة بهذه الدراسة التي تعد من الموضوعات المهمة والحديثة، والتي تعالج موضوعا دقيقا في المكتبة العربية، وتسهم بالرقي بواقع المؤسسات العامة والخاصة الفلسطينية، وقالت اللجنة أن الباحث يتسم بالأمانة العلمية للبحث والإطلاع على العديد من المراجع الأجنبية والعربية الحديثة، وقد بذل مجهوداً كبيراً، واتبع في دراسته منهجاً علمياً وخطوات سليمة في تحديد هدف الدراسة وتحليل عناصر الموضوع، وجاء عرض الموضوع علمياً منطقياً محققاً للهدف من الدراسة، كما وأوضحت اللجنة، أن هذه الدراسة تؤهل الباحث للحصول على درجة دكتوراه الفلسفة في إدارة الأعمال، وأن نتائج هذا البحث ترقى إلى أبحاث الترقية.

دنيا الوطن

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة