فريق برلماني يقترح تغريم المدخنين لتمويل علاج الإدمان

حرر بتاريخ من طرف

نقدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى تقديم مقترح قانون جديد يقضي بتتميم وتغيير القانون رقم 15.91 المتعلق بمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ في بعض الأماكن.

ويرى الفريق البرلماني، ضمن المذكرة التقديمية لمبادرته التشريعية،، أنَّ السياسة العمومية المخصصة لمكافحة الإدمان على التبغ ومخاطره يتعين، فعلاً، أن تتميز بالتكامل بين الوسائل الوقائية والتحسيسية والعلاجية، لا سيما في أوساط اليافعين والشباب والمتمدرسين.

وسجل المصدر ذاته، أن هذه السياسة العمومية لا ينبغي أبداً أن تستبعد الأبعاد الزجرية الصارمة والقابلة للتفعيل، خاصة حينما يتعلق الأمر بالإضرار بالآخرين من خلال الإقدام على التدخين في أماكن تضم أشخاص آخرين غير مدخنين، كما هو الشأن بالنسبة لأماكن العمل، والوسط التعليمي، والفضاءات الرياضية والثقافية، وفي محيط المؤسسات والمرافق العمومية، وفضاءات النقل بجميع أصنافه، وفي حضور الأطفال.

ويعتبر فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب أنَّ تشديد منع التدخين، والإشهار والدعاية للتبغ في الأماكن التي يتواجد بها الناس، يندرج ضمن تضييق مساحات التطبيع مع ظاهرة التدخين من جهة، وحماية غير المدخنين، وخاصة منهم الأطفال والنساء الحوامل، من الأضرار المؤكدة للتدخين السلبي، من جهة ثانية.

فحسب معطياتٍ رسمية، يتعــرض حواليْ 41 بالمائة، من المواطنات والمواطنين للتدخين السلبي، وتصل نسبة التعرض للتدخين السلبي في الأماكن العمومية وأماكن العمل إلى زهاء 35.6 بالمائة.

والتدخين السلبي يعني استنشاق الدخان المنبعث من السجائر بصفة غير إرادية. وهو بذلك يشكّل خطرا على الأشخاص المحيطين بالمدخّن، كما أن للتدخين السلبي أضراراً صحية على الجنين.

وسجل المقترح البرلماني، الذي توصل به مكاب مجلس النواب، أن دخان السجائر يحتوي على أكثر من 4000 مادة كميائية من بينها النيكوتين، ومواد سامة كالكربون، وأكثر من 50 مادة مُسرطِـــنة، مشيرا إلى أن الأمر لا يقتصر على سجائر التبغ، بل إنَّ أضراراً صحية مماثلة تنتج عن استهلاك الشيشة والسيجارة الإلكترونية.

ولذلك، شدد فريق التقدم والاشتراكية، على ضرورة تغيير وتتميم قانون منع التدخين، باتجاه التشديد والصرامة، وذلك في الإدارات والشركات والمؤسسات الصحية والمحلاّت التجارية، وداخل وفي محيط المؤسسات التعليمية بجميع أصنافها، وفي وسائل النقل والمطارات والموانئ ومحطات القطار والمحطات الطرقية، وغيرها من الأماكن التي يتواجد بها أناس آخرون غير المدخن المعني.

وتعتبر موادا تبغية، بمقتضى مقترح هذا القانون، كل المواد المعدة للتدخين، سواء كانت هذه المواد مكونة كليا أو جزئيا من التبغ، بما في ذلك الشيشة والسيكار والسجائر الإلكترونية.يمنع التدخين في كافة الأماكن والمرافق والفضاءات، العمومية والخصوصية، المعدة بطبيعتها للاستعمال الجماعي، سواء كانت مغلقة أو مفتوحة.

كما يُمنع التدخين في محيط هذه الأماكن، وفي الأماكن التي تضم عدة أشخاصٍ بشكلٍ عَرَضي أو مؤقت، وتُحدث في المرافق المخصصة لنقل المسافرين، وفي محيط قاعات العروض المختلفة، فضاءاتٍ مخصصة للتدخين، وفق شروط حماية الأشخاص غير المدخنين.

ووفق نص مقترح التقدم والاشتراكيية، تُحظر الدعاية والإشهار للتبغ والسجائر الإلكترونية والشيشة، ولكل ما يقع ما في حكم هذه المواد، بأيِّ وسيلة كانت، في جميع وسائل الإعلام والاتصال والصحافة، المرئية والمسموعة والمقروءة، بما في ذلك في مختلف فضاءات شبكة الأنترنيت.

ويعاقب بغرامة مالية قدرها 300 درهماً، كل شخص ضبط يدخن التبغ أو السيجارة الإلكترونية أو الشيشة، في الأماكن التي يمنع فيه التدخين، تُرفع هذه العقوبة إلى 600 درهماً في حالة العود.

وبحسب نفس المبادرة التشريعية، يُعاقب بغرامة مالية قدرها 3000 درهماً، من قام بالدعاية أو الإشهار لفائدة التدخين، أو شجع وحرض عليه بأي وسيلة دعائية، ترفع هذه العقوبة إلى 6000 درهماً في حالة العود.

وتخصص مداخيل الغرامات المنصوص عليها في هذا القانون لفائدة البحث العلمي في الميدان الصحي، والعـلاج من الإدمان على التبغ والوقاية من التدخين، على أن تحدد بمرسوم التدابير اللازمة لتطبيق مقتضيات هذا القانون، ويقترح الفريق البرلماني أن يصدر هذا المرسوم داخل أجل أقصاه 12 شهراً من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة