فارس: السلطة القضائية عرفت إصلاحات كبرى تنظيمية وهيكلية 

حرر بتاريخ من طرف

أكد مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الرئيس الأول لمحكمة النقض، أمس الجمعة بمراكش، أن السلطة القضائية عرفت إصلاحات كبرى تنظيمية وبنيوية من أجل السهر على حماية والنهوض بحقوق الطفل.

وأبرز فارس، في كلمة خلال ندوة انعقدت حول موضوع “من أجل قضاء يلائم احتياجات الطفل”، في إطار الدورة الـ16 للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، التجربة المغربية في مجال النهوض بقضاء الأطفال، والإصلاحات الكبرى التي باشرتها المملكة في هذا الاتجاه على المستوى الدستوري والتشريعي والهيكلي.

وقال، في كلمة ألقاها نيابة عنه محمد خضراوي، رئيس قسم الاتصال المؤسسي بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، خلال هذه الندوة. المنعقدة في إطار يوم مؤسسي حول موضوع “الطفل في صلب النموذج التنموي الجديد”، “إن هذه الإص لاحات ذات بعد حقوقي كبير تعكس إيماننا بأن الطريقة التي نعامل بها أطفالنا كمجتمع هي مؤشر على مدى ترسخ قيم حقوق الإنسان، وأن النهوض بهذه الأخيرة يرتكز على النهوض بحقوق الطفل”.

وفي هذا الصدد، أشار فارس إلى أن الحماية الدستورية للأطفال شكلت منعطفا حاسما في مسلسل تعزيز المنظومة الوطنية للحماية القانونية للطفل، مبرزا المقتضيات الجديدة، سواء المتعلقة بمدونة الأسرة أو مدونة الشغل أو النصوص الجنائية المسطرية والموضوعية وقوانين الحالة المدنية والجنسية وغيرها من النصوص التي أفرزت تغييرات عملية ملموسة في الإجراءات والتدابير والهياكل سواء المتعلقة بالمحاكم أو المؤسسات ذات الارتباط بقضايا الطفولة.

وقال  مصطفى فارس إنها ” كلها ضمانات عمل المغرب من خلالها على ملاءمة تشريعاته مع المعايير الدولية، وتوفير مختلف آليات التنفيذ والمراقبة لأجرأتها وتفعيلها”، معتبرا أ ن “هذه الدينامية التشريعية، سواء منها الدولية أو الوطنية، تبقى لوحدها غير كافية إذا لم تواكبها السلطة القضائية بالتطبيق السليم الفعال”.

وفي هذا الصدد، أشاد فارس ب” العمل الكبير الذي يقوم به قضاتنا في مختلف محاكم المملكة من أجل تفعيل كافة الضمانات وملاءمتها مع واقع متغير ومعقد يثير الكثير من الصعوبات في مجال حماية حقوق الأطفال”.

وفي معرض تطرقه ل لتغييرات البيئية والأزمات الإنسانية المرتبطة بالكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة والإرهاب والتشغيل القسري للأطفال والهجرة غير شرعية ومظاهر سوء المعاملة والاستغلال والعنف والتسلط الرقمي والإساءات عبر الانترنيت وشبكات التواصل، قال السيد فارس “إن هناك دراسات متعددة تؤشر على استمرار المخاطر وعلى انعكاساتها الخطيرة على أوضاع طفولتنا تفرض علينا اليوم التكيف مع التحديات التي يواجهها أطفال وشباب العالم الجديد”، مضيفا أن “الأطفال لهم الحق في الصحة والتعليم والتربية والحماية والكرامة والأمن. جيل يجب تنمية شخصيته ومؤهلاته وتهيئته للاضطلاع بمسؤولياته المواطنة داخل مجتمع متسامح دون أي ميز أو تحيز أو تقدم غير متكافئ”.

وأبرز، من جهة أخرى، بعض الاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض، والتي توضح، بجلاء، مدى انشغال السلطة القضائية بموضوع حماية حقوق الأطفال.

وبعد أن أكد على ضرورة إعداد قاعدة بيانات تتضمن الاجتهاد القضائي الخاص بتكريس حقوق الطفل، شدد السيد فارس على ضرورة التركيز اليوم في برامج التكوين الأساسي والمستمر للقضاة على قضايا حقوق الإنسان في شموليتها وبعدها الكوني، وفتح أبواب المؤسسات القضائية للأطفال وأوليائهم من أجل المساهمة في الخطط والبرامج السنوية التي يشتغلون عليها.

وتشكل الدورة السادسة عشر للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل مناسبة للاحتفال بالذكرى الثلاثين لتبني المنتظم الدولي لاتفاقية حقوق الطفل، ولتقييم وضعية الطفولة منذ تصديق المغرب على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وتعبئة القوى الحية بالمملكة لجعل الطفل في صلب النموذج التنموي الجديد.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة