غليان امام ابتدائية مراكش بسبب متابعة “العتُّوكَ” في حالة سراح بعد اطلاقه النار على شخصين

حرر بتاريخ من طرف

نظم العشرات من المواطنين من المواطنين من جماعة زمران صباح يومه الاربعاء 03 فبراير، وقفة احتجاجية امام المحكمة الابتدائية بمراكش، على خلفية متابعة احد اعيان المنطقة في حالة سراح بعد اطلاقه النار على شخصين بسبب نزاع حول الارض في منطقة تتوسط جماعة “تازارت “وزمران الشرقية 

وحسب مصادر “كِشـ24”، فإن الارض المتنازع عليها و التي تمتد على مساحة 1200 هكتار  و المتواجدة بين زمران و قيادة ابادو، كانت مند سنوات خلت سببا مباشرا لنزاعات ومشاكل بين سكان مجموعة من الدواوير بالمنطقة، واعتادت السلطات التدخل من اجل فرض النظام و منع مواجهات بسببها في كل موسم فلاحي

ويتبادل مختلف الاطراف في النزاع الضرب والجرح في بعض الاحيان، و في احدها تم اعتقال  13شخصا وفتاة من دوار اولاد علي وامضوا  8 اشهر  سجنا نافذا بسبب النزاع،  فيما تطور الامر هدا العام لاطلاق النار من طرف احد اعيان دوار “زعلامة” التابع لتراب جماعة تزارات بإقليم الحوز، الذي اكترى الارض وقاوم احتجاجات سكان دواوير “أولاد علي” و”الفكارين” بجماعة زمران المتاخمة لجماعة تزارت، والذين يتشبتون بحقهم في الارض التي يعتبرونها مسلوبة منهم، حيث قام  المعتدي الملقب ب”العتوك” الذي اكترى الارض من ادارة الاملاك المخزنية، باطلاق النار على رجل سبعيني وإبنه ما تسبب لهم باصابات وصفت بالخطيرة

وحسب مصادر “كِشـ24“، فإن الاعتداء الاخير وقع رغم حضور عون سلطة الذي كان مكلفا بالوقوف على الوضع لتفادي اية مواجهات، الا ان الغريب في الامر حسب مصادرنا هو ان المعتدي الذي اكترى الارض، اطلق النار  وتم حمل الضحايا في سيارات الاسعاف وحصلوا على شواهد طبية تبث خطورة اصاباتهم، الا ان المحكمة منحته السراح المؤقت في انتظار الخبرة  للبث في قرار اعتقاله، حيث غادر الخميس الماضي المحكمة بعدما قام باداء كفالة بقيمة 5000 درهم، اعتبرها الضحايا و سكان المنطقة اهانة لهم وترجمة حقيقية لما يلوح به المعتدي من كونه اكبر من القانون

و يستعد الساكنة بدوار “ولاد علي” و”دوار الفكارين” بدعم من نشطاء حقوقيين، للتصعيد بسبب حادث اطلاق النار الذي يتابع فيه مطلق النار في حالة سراح، و بسبب طول النزاع بين ساكنة المنطقة وادارة الاملاك المخزنية الذي لا زال مجمدا في المحاكم بعدما حكمت ابتدائية مراكش في وقت سابق لصالح السكان، فيما قضت المحكمة الاستئنافية باحقية ادارة الاملاك المخزنية في الارض، قبل ان يمر الملف الى محكمة النقض و يبقى الوضع على ما هو عليه متسببا في نزاعات لا نتهي بين الفلاحين الذي يكترون الارض و الطرف الذي يعتبر الارض مسلوبة منه و يحاول عرقلة اي استغلال لها ما دامت موضوع نزاع، وهو الامر الذي صار غير مقبول خصوصا وان الصراع يندلع بين ساكنة دواوير يجمعهم سوق واحد و اواصر جيرة وعلاقات انسانية يهددها الوضع الحالي للارض

ويشار أن الارض التي تفصل بين قبائل عربية و اخرى امازيغية، كانت في الاصل في ملكية عائلات من دوار “اولاد علي” و”دوار الفكارين” قبل يستولي عليها الباشا “الكلاوي” في فترة الاستعمار، والذي انتزعت منه بدوه بعد الاستقلال لتحوزها ادارة الاملاك المخزنية ما جعل الملاك يدخلون في صراعات مستمرة مع الفلاحين الذي يقومون بكراء الارض بثمن رمزي 

وكان سكان مركز تزارت بإقليم الحوز التي ينتمي اليها المزارع الذي اطلق النار، قد تقدموا بدورهم بشكاية إلى السلطات الإقليمية يشتكون فيها تعرض ممتلكاتهم للإعتداء والفساد، من طرف من أسموهم أفراد ينتمون إلى دواري “أولاد علي” و”الفكارين” التابعين لجماعة زمران إقليم قلعة السراغنة، إثر قيامهم بشكل تعسفي بقطع وإتلاف ما يزيد عن 700 شجرة زيتون المغروسة بأراضهم الفلاحية المسماة “لكشريد”. 

وحسب شكاية توصلت “كشـ24” بنسخة منها، فقد استفحل الامر سوءا وبشكل خطير، وصار معه السكان مهددين في عقر ديارهم، ولا يعرف النوم إلى جفونهم سبيلا، خصوصا بعد عودة من أسموهم بالمعتدين المفسدين، للرعي الجماعي الجائر في محاصيلهم الزراعية من القمح والشعير، دون وجه حق، ودون الإكتراث لما ستؤول إليه الأوضاع بهذه السلوكات اللاإنسانية. وهو الأمر الذي يتكرر كل موسم فلاحي منذ سنة 2001 . وقد تم رفع العديد من الشكايات من طرف المتضررين بشأنه ولكن دون جدوى. 

وأشارت الشكاية إلى الأرض موضوع النزاع يكتريها سكان تزارت بشكل قانوني من طرف إدارة الأملاك المخزنية بموجب عقدة كراء غير محدودة منذ بداية الستينات، ويؤدون ثمنها نقذا من قوت أطفالهم، بعد أن عهد أجدادهم وأسلافهم أداء قيمة سومة الكراء عينا قمحا أو شعيرا. 
 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة