غرينادا تشيد بجهود المملكة لحل قضية الصحراء وتعزيز قيم التسامح‎

حرر بتاريخ من طرف

عقد وزير الشؤون الخارحية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة، محادثات رفقة وزير خارجية غرينادا، بيتر ديفيد، بالعاصمة الرباط.

وجددت غرينادا على هامش الإجتماع الرفيع المستوى التأكيد على مغربية الصحراء، و بالتزام المملكة بالمسلسل السياسي للأمم المتحدة وبمبادرة الحكم الذاتي ذات المصداقية والجدية والواقعية باعتبارها الحل الوحيد لهذا النزاع في إطار سيادة المملكة المغربية واحترام وحدتها الترابية والوطنية.

وأعرب وزير خارجية غرينادا، بيتر دفيد، خلال الندوة الصحافية المشتركة التي تلت اللقاء صحافي عن بالغ امتنان بلاده للملك محمد السادس نتيجة لحرص المملكة على تعزيز علاقاتها مع دول الكاريبي، مثنيا على أدوار جلالته بصفته أميرا للمؤمنين في تعزيز قيم السلام والتعايش والاحترام المتبادل، وبالنظر لكونه قائدا إفريقيا يرسي الجسور بين القارات من خلال التعاون جنوب-جنوب.

وكشف وزير خارجية غرينادا، أن العلاقات بين البلدين قد شهدت منذ سنة 2010 التي زار خلالها المملكة بصفته وزيرا للسياحة والشؤون الخارجية وحظي حينها باستقبال ملكي، تقاربا ملموسا في تنسيق وجهات النظر والدفاع عن مصالحهما المشتركة.

ومن جانبه عبر وزير الشؤون الخارحية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن ارتياح المغرب للموقف البناء الذي اتخذته غرينادا بخصوص قضية الصحراء المغربية ودعمها لوحدة المملكة، الذي يتماشى مع الشرعية الدولية والتوجه العام للمجتمع الدولي، منوها بموقف حكومة غرينادا الثابت من الوحدة الترابية للمملكة.

وأكد ناصر بوريطة، أن العلاقات بين البلدين شهدت منذ سحب هذا البلد الكاريبي اعترافه بالجمهورية الوهمية سنة 2010 تطورا مطردا على جميع المستويات سواء منها الثنائية أو متعددة الأطراف، وتوجت بتوقيع خارطة طريق للتعاون في سنة 2013، مشيرا أن المغرب وغرينادا يتقاسمان نفس الرؤية فيما يتعلق بالعلاقات بين البلدان النامية، مجددا التزام المملكة بتعميق شراكتها في جميع القطاعات وعزمها على مساعدة دول الكاريبي على الانفتاح على الفضاء العربي والإفريقي، وكذا اقتناعها بأن التعاون جنوب-جنوب من شأنه أن يسفر عن نتائج مثمرة بفضل إنجاز مشاريع ملموسة.

وأبرز ناصر بوريطة أن التوقيع اليوم على خارطة تعاون جديدة يعكس سياسة الانفتاح على دول الكاريبي والتعاون جنوب-جنوب التي جعلها الملك من أولويات سياسة المملكة الخارجية، مردفا أن الإتفاق الذي سيغطي الفترة 2019-2021، يعد دافعا لتعزيز التنسيق بين البلدين في العديد من القضايا، حيث تتقاسم الرباط وسانت جورج نفس التوجهات بشأن العديد من القضايا، بما في ذلك مكافحة الجريمة المنظمة والتصدي لتغير المناخ، وتعزيز موقف الدول النامية في المفاوضات التجارية.

وتشمل خارطة الطريق الجديدة مجالات التربية والتعاون التقني والأسمدة وخصوبة التربة والتعاون المالي لدعم مشاريع التنمية المستدامة وتبادل الزيارات بين المسؤولين.

وإستنادا للخارطة، عبرت المملكة المغربية عن استعدادها لتقديم الدعم وتقاسم خبرتها مع غرينادا من خلال تنظيم زيارات مسؤولين من غرينادا إلى المغرب، وعرض برامج منح دراسية لطلبة من غرينادا لمتابعة دراساتهم العليا في الجامعات المغربية ومراكز التكوين المهني، وتنظيم برامج لبناء قدرات المسؤولين في مختلف المجالات والمواضيع، وإيفاد خبراء مغاربة من قطاعات متعددة إلى غرينادا.

وعلق بيتر دفيد على الخارطة موضحا أنها تعكس التزام المملكة في إطار التعاون جنوب-جنوب، ستمكن من تعزيز العلاقات الراسخة بين البلدين، مشيرا إلى أن الجانبين اتفقا على الانتظام في التشاور لتنسيق وجهات النظر بهدف الدفاع عن مصالحهما الوطنية في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة واللجنة الرابعة ومفوضية حقوق الإنسان ولجنة 24 وكذا في إطار الهيئات الإقليمية مثل منظمة دول شرق البحر الكاريبي ومنظمة (كاريكوم).

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة