عودة الدفء بين الرباط ومدريد تعيد مشروع النفق القاري للواجهة

حرر بتاريخ من طرف

سلطت جريدة “لاراثون” الإسبانية الضوء على مشروع الربط القاري البحري بين شمال المغرب والجنوب الإسباني في ظل عودة الدفء إلى العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، بعد قرار حكومة بيدرو سانشيث، في أبريل الماضي، دعم خطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في الصحراء.

واستعرضت عدد من التقارير، إمكانية استغلال المشروع الضخم في نقل الغاز الطبيعي بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى نقل الأشخاص والبضائع بين ضفتي المضيق، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بمنطقة استراتيجية يمر منها حوالي 80 في المائة من النفط والغاز الطبيعي الذي يتم جلبه من إفريقيا والشرق الأوسط باتجاه أوربا.

وأشارت التقارير ذاتها، إلى أن البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي والصناديق العربية وصندوق التنمية الأفريقي أبدوا جميعا عن اهتمامهم بتمويل إحداث مثل هذه البنية التحتية المهمة، مما يجعل من التكلفة المرتفعة للمشروع، والتي كانت تمثل في الماضي، عقبة أمام تحقيقه، أمرا متجاوزا.

وفي فبراير الماضي، قالت تقارير إخبارية، أن الولايات المتحدة الأمريكية مارست ضغوطا على المغرب وإسبانيا من أجل استئناف تعاونهما حول مشروع النفق القاري عبر مضيق جبل طارق يربط أوروبا بإفريقيا، حيث تعول واشنطن عاى المغرب لتحقيق هذا المشروع الاستراتيجي الذي يحظى بدعم إسبانيا وبقية دول أوروبا، كما سيشكل إضافة لحركية المبادلات التجارية بين أوروبا وأمريكا الشمالية والقارة الأفريقية، حيث تعتبر الولايات المتحدة ميناء طنجة المتوسط وباقي موانئ الشحن الإسبانية، حجر الزاوية في هذا المشروع العملاق.

وقامت الجمعية الإسبانية لدراسات الاتصال الثابت عبر مضيق جبل الطارق “secegsa”، في الربع الاخير من 2020، بإطلاق دراسة إنجاز نفق تحت قاع البحر الأبيض المتوسط يربط بين إسبانيا والمغرب عبر مضيق جبل الطارق، كما شكل إعادة تنشيط مشروع الربط الثابت عبر مضيق جبل طارق محور اجتماع عقد في 21 أبريل، عبر تقنية المناظرة الرقمية، بين وزير التجهيز والنقل بالمغرب ونظيره الإسباني.

وشكل البلدين الجارين لجنة مشتركة للتحقيق في جدوى المشروع في عام 1979، وتم إنشاء مؤسسات بموجب اتفاقية 1989، وعقدت اجتماعات مختلطة كل ستة أشهر، و منذ عام 2010 توقفت تلك الاجتماعات، بعدما تبين أن مشروع الجسر البحري غير عملي، لينصب الاهتمام مجددا على مشروع نفق تحت قاع البحر الأبيض المتوسط يربط بين إسبانيا والمغرب.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة