علماء: الأرض القديمة كانت كلها مغطاة بالماء دون أي قارة

حرر بتاريخ من طرف

تشير دراسة جديدة قام بها علماء في ولاية أيوا وجامعة كولورادو إلى أن الأرض القديمة ربما كانت مغطاة كليا بالماء، دون وجود قارة واحدة. ويقول العلماء إن هذا الاكتشاف يمكن أن تكون له آثار عميقة على تاريخ الحياة نفسها.

في الدراسة التي نشرت في 2 مارس الجاري، في دورية “نيتشر جيوساينس”، فحص الباحثون جزءا من قشرة المحيطات الواقعة في المناطق النائية في شمال غرب أستراليا التي تحتوي على أدلة حول العالم المائي القديم، والتي يبلغ عمرها حوالي 3.2 مليارات عام.

قدم الموقع الجيولوجي، الذي يطلق عليه “منطقة البانوراما” (the Panorama district)، أدلة حول كيمياء مياه المحيط منذ مليارات السنين، حيث أشارت المواد الكيميائية الموجودة في الصخور إلى وجود عالم من دون قارات.

ويمكن أن تساعد تلك النتائج العلماء أيضا في فهم كيف وأين ظهرت الكائنات الحية ذات الخلية الواحدة على الأرض.

تحليل 100 عينة صخرية
قام المؤلف الرئيسي للدراسة بنجامين جونسون والمؤلف المشارك بوزويل وينغ، بتحليل بيانات من أكثر من مئة عينة صخرية عبر التضاريس، للبحث عن نظيرين مختلفين من الأكسجين المحتجزين في الحجر.

يقول السيد وينغ، من جامعة كولورادو بولدر في بيان صحفي، “إن تاريخ الحياة على الأرض يتبع المنافذ المتاحة. إذا كان لديك عالم مائي، عالم مغطى بالمحيط، فلن تكون المنافذ الجافة متوفرة”.

ويضيف “لا توجد عينات من مياه المحيط القديمة حقا، لكن لدينا صخور تتفاعل مع مياه البحر وتتذكر هذا التفاعل”. ووصف هذه العملية بأنها مشابهة لتحليل بقايا القهوة في الفنجان لجمع معلومات حول الماء الذي تم سكبه فيها قبل شربها.

اكتشف العلماء شيئا غير متوقع من خلال تحليلهم عينات الرواسب الصخرية. لقد وجدوا أنه قبل 3.2 مليارات سنة، كانت المحيطات تحتوي على أكسجين -18 أكثر من الأكسجين -16 (والأخير هو الأكثر شيوعا في المحيط الحديث).

وأظهرت نماذجهم الحاسوبية أن كتل اليابسة القارية تمتص أكسجين -18 من المحيطات على نطاق عالمي، وفي غياب القارات، ستحمل المحيطات مزيدا من الأكسجين -18.

نظرية الأكسجين الزائد
نظرية الفريق هي أن الأكسجين الزائد في مياه البحر القديمة يمكن تفسيره بعدم وجود قارات غنية بالتربة لامتصاص نظائر الأكسجين -18 الأثقل في ذلك الوقت. ومع ذلك، فقد يكون هناك في ذلك الوقت بعض المناطق الجافة من الأرض موجودة حولها.

يقول وينغ، “لا يوجد شيء فيما قمنا به يقول إنه لا يمكن أن يكون هناك قارات صغيرة تخرج من المحيطات”. “لا نعتقد فقط أنه كان هناك تشكيل عالمي للتربة القارية كما لدينا اليوم”.

يقول جونسون إن باحثين آخرين اقترحوا في السابق فكرة أن الأرض كانت مغطاة بالمحيط، ولكن كان هناك اختلاف على مقدار هذه القشرة التي كانت مرئية فوق مستوى سطح البحر. وأوضح أن هذا الاكتشاف الجديد “يوفر قيودا جيوكيميائية حقيقية على وجود الأرض فوق مستوى سطح البحر”.

لا تجيب الدراسة عن السؤال حول متى بدأت الصفائح التكتونية في دفع كتل الصخور التي أصبحت في نهاية المطاف قارات.

لكن السيد وينغ وجونسون قالا إنهما يخططان لدراسة التكوينات الصخرية الأصغر سنا من أريزونا إلى جنوب أفريقيا لمحاولة تحديد ذلك. وبحسب جونسون فإن “محاولة سد هذه الفجوة مهمة حقا”.

 

الجزيرة

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة