عرائس مغشوشات وأزواج مخدوعون ضحايا زواج “الشمتة” بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

تحولت كثيرات من عرائس الأعوام الأخيرة بالمدينة الحمراء، إلى دمى بلاستيكية متحركة، فكل شيء مصطنع فيهن، من الأشفار إلى الحواجب، العدسات اللاصقة، “الخالات” والأظافر، خصل الشعر، نفخ الشفاه والخدود، تبييض البشرة بالمراهم والليزر.. إلى درجة أن صارت المحاكم ملجأ للعرسان الجدد، الذين يودعون شكاوى ضد زوجاتهم “الدمى” بتهمة “النصب والاحتيال”، بعدما استيقظوا على حقيقة جمالهن المزيف.

كثيرة هي القصص التي تروي صدمة بعض العرسان الجدد بمراكش، والذين تفاجؤوا بحقيقة جمال زوجاتهم.. فالعروس يوم زفافها تتوج ملكة جمال العالم، تخطف قلب الزوج وعقله،  لتتحول بعد أسبوع أو حتى يوم من زفافها، إلى امرأة أقل من عادية في الجمال.. وهو ما لا يتقبله كثير من العرسان، ويصرون على زوجاتهم أن يبقين جميلات مهما كلفهن ذلك، فيما يسارع آخرون إلى طلب الطلاق، لاستحالة العشرة مع نساء انخدعوا في جمالهن.

تصر كثير من الشابات على الظهور بمظهر مختلف كليا يوم زفافهن، ما يجعلهن يدفعن الغالي والنفيس لتحقيق حلمهن، والظاهرة استغلتها مراكز التجميل والحلاقة، وأطباء الجلد والليزر، وصاروا يعرضون أسعارا خيالية لتحقيق حلم العرائس.

وللتعرف على الظاهرة عن قرب، تجولت “كشـ24” عبر بعض مراكز الحلاقة والتجميل بمراكش.. دخلنا إحدى تلك المراكز بحي جليز، وسألنا إحدى العاملات هناك، التي رفضت ذكر اسمها، عما تبحث عنه العرائس استعدادا ليوم زفافهن، فردت محدثتنا مباشرة: “يردن كل شيء..”، ثم أوضحت أن العرائس يبحثن عن التغيير الجذري، غير آبهات بالمقابل المادي، فغالبية عرائس اليوم يطلبن وضع أشفار مستعارة، ويبحثن غالبا عن الأشفار التي تدوم حتى سنة كاملة، أما العدسات اللاصقة فلا تستغني عنها غالبيتهن، إذ كثيرا ما تجد عروسا يوم زفافها بلون دون لون عينيها الحقيقي.

وروت ذات المتحدثة واقعة حدثت منذ سنتين، وهي قصة عريس بمراكش رفع دعوى قضائية أمام المحكمة، متهما عروسه وأهلها بالخيانة والتزوير والنصب والاحتيال، والسبب أن العريس أصيب بصدمة نفسية بعد استيقاظه يوم زفافه، ورؤيته عروسه دون ماكياج، بعدما تبدل وجهها كليا، فحسب الزوج “المخدوع” تعرض لـ “الشمتة”، فهو لم يتعرف على زوجته٬ التي كانت فاتنة يوم عرسهما، فلما رآها صباحا ظنها شخصا غريبا دخل بيته بغرض السرقة، فانتابه الذعر، ولما اكتشف أنها زوجته سارع إلى إيداع شكوى ضدها بعد تعرضه لضرر معنوي.

وأمام حالات النصب والاحتيال التي يتعرض لها كثير من الأزواج، يفتح القانون إمكانية متابعة الزوج المخدوع لزوجته، خصوصا إن لم يكن يعلم بحقيقة جمال عروسه قبل الزواج، حيث يمكن له رفع شكوى إلى قاضي شؤون الأسرة، يطلب فيها فسخ عقد الزواج مع المطالبة بتعويض عن الضرر النفسي الذي حصل له، على أساس أنه تعرض للنصب والاحتيال.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة