عبد النباوي يعرب عن قلقه من ارتفاع طلبات الزواج من القاصرات

حرر بتاريخ من طرف

أعرب محمد عبد النباوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، عن قلقه بخصوص الإرتفاع الكبير في الطلبات على الزواج من القاصرات بالمغرب.

وقال عبد النباوي، اليوم  الثلاثاء 29 أكتوبر، في االلقاء الدراسي حول زواج القاصرات، الذي يعقد على امتداد يومين بمدينة مراكش، بالتعاون مع منظمة اليونسيف، إن موضوع زواج القاصر يستدعي بحق وقفة جدية للتأمل والمراجعة كونه ولاشك في تماس مع حقوق الطفل المكفولة دستوريا ودوليا، وكون حماية هذه الحقوق جزء لا يتجزأ من التنمية الشاملة وبناء المجتمع الديموقراطي الحديث.

وأضاف المتحدث ذاته، إن “مكان القاصر الطبيعي هو مقاعد الدراسة، والنعيم بحضن الأبوين ودفء الأسرة بعيداً عن تحمل مسؤولية الزواج وما يترتب عنها من تبعات جسام، قد تتفاقم حين تكون الأم طفلة تربي طفلا أنجبته من بطنها أو حين يكون الأب طفلا مسؤولاً عن تربية طفل من صلبه”.

ولفت عبد النباوي إلى أن هنالك ارتفاعا متزايدا لطلبات الإذن بزواج القاصر المقدمة للقضاء، والذي “أصبح أمراً مثيراً للقلق، مشيرا إلى أن عدد الطلبات المقدمة إلى المحاكم سنة 2018، تجاوز 33686 طلبا.

وتساءل عبد النباوي،  عن الإجراءات والمواقف المتخذة حيال هذه الطلبات من قبل مختلف المتدخلين ومن قبل الأجهزة القضائية، ومن بينها النيابة العامة، وهل تعامل القضاة مع هؤلاء القاصرين كأبنائهم وبناتهم، أم كملفات قضائية؟ وهل راعوا مصلحتهم كما يراعي الآباء مصالح أبنائهم القاصرين، واختاروا لهم ما يؤهلهم لكسب رهانات المستقبل المعقدة، وحافظوا على سلامتهم الجسدية والنفسية، ومكنوهم من الاستمتاع بطفولتهم ومواصلة دراستهم وتكوينهم.؟ مضيفا: “هذه أسئلة سيجيب عنها ضمير كل قاضية وقاض مكلف بقضايا الطفولة، ولاسيما الموكل إليهم أمر تزويج القاصرين”.

وكشف عبد النباوي أن رئاسة النيابة العامة بصدد “إعداد دراسة تشخيصية في الموضوع، ينتظر منها تسليط الضوء على الإشكاليات التي تعترض السعي للحد من زواج القاصرات سيما على مستوى التدخل القضائي، كما تتوخى الكشف عن مختلف صور التحايل التي يتم اللجوء إليها لشرعنة الزواج المبكر أو جعله أمرا واقعا وملزما للقرار القضائي”.

وأوضح المتحدث نفسه،  أن ” هذه الدراسة ستهم أيضا بتحليل ما قد يطرحه الموضوع من تقاطعات قانونية وقضائية مع مواضيع أخرى كالعنف ضد الزوجة أو الطرد من بيت الزوجية وإهمال الأسرة أو الزواج القسري، وغيره من القضايا ذات الصلة بزواج القاصر وكيفية معالجتها عندما يتعلق الأمر بقاصرات. ويأتي تنظيم هذين اليومين في نسق هذه الدراسة، بغاية تسليط الضوء على بعض الإشكاليات وتدارس بعض القضايا الواقعية من أجل فهمها وتفهمها والبحث لها عن حلول أو اقتراحات حلول“.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة