عبد النباوي يدعو المحامين إلى تغليب المصلحة العامة ومعالجة الأزمة مع الحكومة بالحكمة

حرر بتاريخ من طرف

دعا محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بمناسبة أشغال المؤتمر 31 لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، والتي تنظم بمدينة الداخلة،  المحامين إلى تغليب المصلحة العامة في ظل الأزمة الحالية التي اندلعت بينهم وبين الحكومة بسبب مقتضيات ضريبية في مشروع قانون المالية. كما ناشدهم لمراعاة حقوق ومصالح موكليهم، و”معالجة الأزمة الحالية بالتعقل والحكمة والالتزام بأحكام القانون المتعلقة باستمرار الخدمات والمساهمة في الجلسات والإجراءات القضائية”. وقال إن المحامين سيجدون وسائل أخرى قانونية وشرعية للدفاع عن مصالح المنتسبين للمهنة دون الإضرار بمصالح الأطراف الذين يمثلونهم، أو الإضرار بسير نظام العدالة.

وذكر بأن مهنة المحاماة هي مهنة الأخلاق والأعراف والتقاليد الراسخة. كما أنها مهنة المبادئ والقيم الفُضلى. “ومن تقاليدكم كذلك الشجاعة في التعبير عن الرأي باحترام وأدب ولطف .. وأيضاً، الاستماع إلى الرأي المخالف بتوقير وتقدير. ومقارعة الحجة بالحجة، والابتعاد عن أساليب التهديد والتشهير، لأن مهنتكم مهنة الأخلاق والحريات .. وهذه القيم والأعراف والتقاليد وغيرها مما يرصع جبين مهنة الدفاع، هي ما يجعلها مهنة متفردة حظيت بإعجاب المفكرين ورجال الدولة العظام، ونالت أوصاف النبل والشرف والرفعة والمجد. هذه الأعراف والتقاليد، هي جسوركم لعبور المطبات الصعبة ولبلوغ المراتب العليا .. وهي قوتكم التي تشعركم بتماسك بنيان المهنة وصموده. فأرجوكم حافظوا عليها ولو في أزمنة الشدائد والمحن. كهذه التي تعيشها الساحة القضائية اليوم، يورد عبد النباوي مخاطبا المحامين الذين حضروا أشغال المؤتمر، قبل أن يضيف بأن “الأزمات ستنتهي والمشاكل سوف تحل .. ولكن الأثر سيبقى”.

وذهب الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى إلى أن المساطر القضائية تعاني، في هذه الفترة الحرجة، من صعوبات شتى جراء ما يحدث في الساحة المهنية . وذكر، في هذا الصدد، أعضاء هيئة الدفاع، بالواجبات المفروضة عليهم بمقتضى قانون المهنة، التي “تساعد القضاء، وتساهم في تحقيق العدالة، وتُعْتَبَرُ جزء من أسرة القضاء”، والتقيد بمبادئ الشرف والنزاهة والكرامة والأخلاق الحميدة وتقاليد المهنة. كما ذكر بأن ممارسة المهنة تتم وفقا لقانون المهنة وبالمساطر المقررة في القانون. وأكد على أن المحامون ملزمون بتقديم المساعدة للقضاء سواء بالنسبة للجلسات أو الإجراءات وطلب منهم تفهم أهمية دورهم في أداء القضاء لواجباته بحكم احتكارهم لمهنة الدفاع وتواجدهم الإجباري في أغلب المساطر، مما يجعل مساهمتهم في تلك المساطر ركناً أساسياً لفعالية ونجاعة العدالة، فضلا عن أهميته بالنسبة لحقوق موكليهم ومؤازريهم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة