عاملات النظافة بمؤسسات التعليم بمراكش.. مهام شاقة وأجور هزيلة

حرر بتاريخ من طرف

تعاني مجموعة من عاملات النظافة بالعديد من المؤسسات التعليمية بمدينة مراكش، من شتى صنوف الاستغلال البشع المخل بالكرامة الانسانية، وبآدمية هذه الطبقة العاملة من طرف الشركات الخاصة التي تشغلهن، مقابل أجور زهيدة لا تتجاوز 800 درهم لكل عاملة نظافة، في وقت تجني فيه تلك الشركات أموالا طائلة تعد بالملايين من عرق جبين المستضعفات.

البؤس والشقاء والبحث عن الكرامة، عناوين بارزة لحياة نسوة كرسن حياتهن لعدد من مؤسسات التعليم بمراكش، وذلك في تهميش قاس، رمت بهن ظروفهن الاجتماعية الصعبة  ليجدن أنفسهن أمام مصير مجهول من أجل الحصول على لقمة العيش.

عاملات يباشرن عملهن بالمؤسسات التعليمية بمراكش،ينظفن، يغسلن، يمسحن،ويستعملن كل أنواع المواد الكيمياوية للنظافة، مما يعرضهن لخطر مجموعة من الأمراض دون تأمين صحي، وبدون أوراق عمل ثبوتية، كادحات بكل ما في الكلمة من معنى.

وإلى جانب هذه الوضعية، تبقى السمة الجامعة لخادمات النظافة هي حرمانهن من حقوق عديدة، أهمها الحد الأدنى من الأجور القانونية، وعدم تعويضهن في حالات الحوادث أو فقدان الشغل أو طارئ صحي، وعدم إدراجه في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب عدم توفرهن على التغطية الصحيّة ووثائق الترسيم الإداري والقانوني في الشركات المشغلة.

و في ظل معاناة هذه الشريحة المستضعفة التي تقوم بدور أساسي في الحفاظ على نظافة المؤسسات التعليمية بمختلف أصنافها (ابتدائية، إعدادية و ثانوية) مقابل أجر زهيد تبقى جهود المسؤولين على القطاع محدودة من أجل ضمان حقوق تلك العاملات على الشركة المتعاقد معها؛ و تبقى معاناتهن مستمرة في ظل الغموض الذي يكتنف تعامل الشركات المسؤولة مع تلك الأجيرات في ظل صمت مسؤولي قطاع التعليم و غياب مراقبة مسؤولي قطاع الشغل و تلكؤ النقابيين المشتغلين على هذا الملف.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة