عاجل: بعد فضيحة البناء العشوائي التي فجَّرتها “كشـ24” والي جهة مراكش يدفع بلجنة جديدة إلى جماعة سيد الزوين

حرر بتاريخ من طرف

عملت “كشـ24” من مصادر مطلعة، أن لجنة تضم مسؤولين بولاية مراكش و الوكالة الحضرية حلت في هذه الأثناء بجماعة سيد الزوين على خلفية “فضيحة” البناء العشوائي التي فجرتها “كشـ24”.

وقالت مصادرنا من عين المكان، إن اللجنة شرعت في الإستماع لرئيس المجلس الجماعي على خلفية هاته “الفضيحة” بحضور قائد قيادة سيد الزوين.

وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة فإن موظفي المصلحة التقنية قاموا بواجبهم المهني وأنجزوا محضر معاينة بخصوص البناية التي تم تشييدها بدون ترخيص على حساب الشارع العام في خرق سافر لتصميم التهيئة العمرانية، غير أن رئيس المجلس الجماعي رفض التأشير عليه من أجل إحالتها على السلطة المحلية.

وأشارت المصادر ذاتها، أن موظفين بالمصلحة التقنية اغتنوا في ظرف قياسي وظهرت عليهم أثر النعمة بشكل يفرض مسائلة صارمة تطبيقا لمبدأ من أين لك هذا..؟. 

وكشفت “قنبلة” البناء العشوائي التي فجرتها “كشـ24” بجماعة سيد الزوين نواحي مراكش عن حقائق صادمة حول التجاوزات التي تطال قانون التعمير وتهدد بنسف مضامين تصميم التهيئة العمرانية الموجه للبنيان بالمركز الحضري للجماعة. 

فمباشرة بعد التحقيق الذي فتحته عناصر الشرطة القضائية على إثر المقال الذي نشرته الجريدة حول تشييد بناية على حساب الشارع العام، عمد صاحب الورش إلى تقديم شكاية ضد قائد قيادة سيد الزوين إلى كل من والي جهة مراكش آسفي، محمد مفكر، ووالوكيل العام للملك لدى محكمة الإستنئاف بمراكش، و وكيل الملك لدى المحكمة الإدارية ورئيس دائرة لوداية، يتهمها من خلالها بالنصب والإحتيال. 

وبحسب الشكاية التي توصلت “كشـ24” بنسخة منها، فإن قائد قيادة سيدي الزوين طلب من صاحب البناية مبلغا من المال قصد إنجاز تصميم بناء خاص بمحل عبارة عن “كراج” اشتراه بدرب بن الصغير بالمركز الحضري لجماعة سيد الزوين. 

وأضاف المشتكي أن “القائد أقترح عليه أن يتكلف له بإنجاز تصميم محله الذي كان قائم البناء بالطريقة التقليدية (التراب والخشب) مقابل مبلغ مالي قدره ستة الآف درهم، وطلب منه شراء هاتف نقال له من نوع (samsung s 4mini)، وسلمه ورقة مكتوبة بخط يده تحمل إسم الهاتف المذكور باللغة الفرنسية”. 

وأكدت الشكاية أن المشتكي اشترى للقائد الهاتف الذي طلبه منه بمبلغ 2900.00 درهم وسلمه مبلغ 3 الآف درهم نقدا وصرح له بالبناء إلى أن تتم المصادقة على التصميم والرخصة. 

وأضاف المشتكي أنه “تفاجأ بالقائد يأمره بوقف عملية البناء وهدم ما شيده بعدما أنهى إنشاء الطابق الأرضي والشروع في الطابق العلوي، الشيء الذي أظهر له أنه رجل السلطة المذكورة قام بالنصب عليه في المبلغ المالي الذي سلمه إياه”. 

وطالب المشتكي بإنصافه وإجراء خبرة لخط يد القائد المدون في الورقة التي تضمنت طلبيته والتي تتوفر “كشـ24” على نسخة منها. 

إلى ذلك، أكد المشتكي “ح، ب” في اتصال بالجريدة أن عون سلطة بقيادة سيد الزوين اتصل به صباح اليوم الأربعاء 23 مارس الجاري، يطلب منه الإنتقال الى مقر القيادة زوال اليوم بعد دخول مسؤول من السلطات في وساطة لطي الملف حسب قوله.  

وكانت عناصر الشرطة القضائية فتحت تحقيقا في البناء العشوائي الذي يستهدف تصميم التهئية العمرانية المُوجِّه لعملية التعمير بجماعة سيد الزوين بنواحي مراكش، على إثر المقال الذي نشرته الجريدة حول تشييد بناية على حساب الشارع العام.  

وأضافت مصادرنا، أن الشرطة القضائية واصلت ظهر يوم الجمعة 18 مارس الجاري، الإستماع للجهات المعنية المسؤولة عن تطبيق بنود تصميم التهيئة والسهر على احترام القانون.  

وكشف مقال “كشـ24” الأخير عن البناء العشوائي بجماعة سيد الزوين عن التواطأت التي تستهدف تصميم التهئية العمرانية المُوجِّه لعملية التعمير بجماعة سيد الزوين بنواحي مراكش، وذلك بعد نشرها لتشييد بناية على حساب المساحة المخصصة للشارع العام بمقتضى التصميم المعتمد في مجال التعمير بالمركز الحضري للجماعة منذ سنة 2002.   

وفي هذا الصدد أكد مواطنون للجريدة أن أعوان السلطة المحلية هرعوا إلى مسرح البناء العشوائي زوال يوم السبت 12 مارس الجاري، فيما عمد صاحب الورش الذي يعد من أدوات “مافيا العقار” التي يقودها منتخبون نافذون، إلى وضع رخصة قديمة على جدار البناية تعود إلى سنة 2011 قبل أن يعمد إلى إزالتها أمس الأحد.    

وتضيف مصادرنا من عين المكان أن عملية البناء ظلت متواصلة طيلة الأحد 13 مارس الجاري، في الوقت الذي شوهد فيه أحد التقنيين وهو يختلي بصاحب الورش على مقربة من الأخير، حيث تم تشييد الطابق العلوي رغم حلول أعوان السلطة المحلية بعين المكان، مما يطرح علامة استفهام حول دور الأخيرة في التصدي لخروقات البناء العشوائي.   

وأوضحت مصادرنا، أن الجهات المخولة لها السهر على تطبيق قانون التعمير تتعاطى مع القانون بازدواجية عبر تطبيقه على البعض واستثناء البعض الآخر منه، كما هو الشأن بالنسبة للبناية المذكورة.   

وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن تصميم التهيئة يتعرض لخروفات سافرة في مساحة لا تتجاوز 100 متر مربع، حيث تم تشييد منزل على حساب الشارع العام غير بعيد عن البناية الأولى سوى بعشرات الأمتار، قبل أن يتصدى مواطنون للخرق ويتم تعليق عملية البناء ليبقى الورش شاهدا على العبث والتطاول على القانون.   

وقال مواطنون إن تصميم التهيئة العمرانية الموجه لعملية التعمير بالمركز الحضري لجماعة سيد الزوين نواحي مراكش يتعرض لانتهاكات وصفوها بـ”السافرة ” وسط صمت وتغاضي الجهات المخولة لها السهر على تطبيق القانون لعينها عن هاته الخروقات.   

وأضاف المعنيون في اتصال بـ”كشـ24″، أن التصميم الموجه للتهيئة العمرانية يتم “نسفه” على بعد عشرات الأمتار فقط من مبنى القيادة والجماعة التي من المفترض فيها السهر على تطبيق بنوده درء لمظاهر العشوائية والفوضى، بعدما أقدم أحدهم على تشييد بناية على حساب المساحة المخصصة للشارع بمدخل أحد الأزقة القريبة من البريد والواقعة بمدخل المركز الحضري قبالة مسجد الإمام ورش.   

وأوضح المواطنون، أن المعني بالأمر أجهز كذلك على جزء من الزقاق الذي يعبرون منه الى الشارع الرئيسي وقام بضمه إلى بنايته التي يواصل بناء طابقها العلوي وسط تغاضي أصحاب الحل والعقد الموكول لهم السهر على تطبيق مقتضيات قانون التعمير. 

وطالب المتصلون الجهات المعنية بولاية مراكش والوكالة الحضرية من أجل التدخل لوقف هاته التجاوزات والضرب هلى أيادي الجهات التي تقف وراء تفشي البناء العشوائي بالمركز الحضري لجماعة سيد الزوين.  

وفي سياق متصل، علمت الجريدة أن نقاشا حادا تفجر أمس الخميس بمقر الجماعة وبحضور مواطنين بين رئيس المجلس الجماعي الجديد ونائبه الثاني الذي فوض له صلاحية المصادقة على الإمضاءات، بسبب برزو تناقضات يشتم فيها رائحة “فين قهيوتي” حسب تعبير مواطنين.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة