طبيب ينفجر غضبا في وجه “البيجيدي”

حرر بتاريخ من طرف

أثار سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني حسن الحارس، عن حزب العدالة والتنمية، إلى وزير الصحة خالد آيت الطالب، حول “الإهمال والأخطاء الطبية في أجنحة كوفيد19 بالمستشفيات”، يلمح فيه إلى تسبب الأطر الطبية في وفاة مرضى كورونا، بإهمالهم والأخطاء الطبية كانقطاع الأوكسجين وعدم مراعاة تناول أدوية الأمراض المزمنة كالأنسولين بالنسبة لأمراض السكري”، (أثار) سخط وغضب الأطر الطبية.

وعلق الطبيب علال العيساوي، على سؤال النائب البرلماني المذكور، قائلا:” هذا السؤال المهزلة لفريق المصباح، مصباح لا ينير إلا حيثما شاء و وقتما شاء، مصباح خفت نوره ووهجه أمام فساد المحروقات والاحتكار و المضاربة في السلع الأساسية و تنامي ترواث الاقطاعيين خلال هاته الجائحة واختفاء بعض الأدوية من الأسواق و اختفاء قنينات الأوكسجين وكل ما يمكن أن يخطر على بالك، تاركا المفسدين في ظلامهم يمرحون … مصباح قرر أن يضيء كاشفا ما سماه “إهمالا” و “أخطاء طبية” في مهزلة بلاغية و صياغية شكلا ومضمونا، حيث لا يفرق “فريق برلماني” به عدد لا بأس به من الأطباء و رئيس حزبه و حكومة بلده “طبيب” ما بين “الإهمال” و “تجاوز طاقة عمل المؤسسة و الأطر” و ما بين “خطأ طبي” و “غياب المعدات و الموارد”!

وأضاف في تدوينة عبر حسابه على “فيسبوك”: “أولا، السؤال في غبائه يتحدث عن “سبب وفاة مرضى توافهم الله بعد إصابتهم بكوفيد” يعني جواب قبل سؤال يبحث عن جواب سبق و أن ذُكر بداية، و الأصح هنا هو الحصول على أرقام دقيقة لنسبة الوفيات في مصالح كوفيد، و مقارنتها بنسبة الوفيات في مؤسسات بنفس الإمكانيات البشرية و اللوجيستيكية في دول أخرى، و الوقوف فعلا على وجود تفاوت كبير في هذه النسب ليكون للسؤال محله و معناه!”

ثانيا، -يضيف الطبيب-هل انقطاع الأكسيجين خطأ طبي؟ بهذا المنطق المبهر يمكن اعتبار عدم تواجد الأدوية خطأ طبي فالطبيب هو المكلف باستيراد و شراء و توزيع الأدوية علل المستشفيات العمومية، و عدم توفر الأماكن اللازمة خطأ طبي فالطبيب هو المكلف بتوسيع المرافق الصحية و تجهيزها و فتح الأظرفة و عقد الصفقات و مراقبة دفتر التحملات، و بعد المستشفى أيضا خطأ طبي فالطبيب هو المشرف على اختيار موقع البناء و المسؤول عن التوزيع الديموغرافي للساكنة و عن الخريطة الصحية … الطبيب يا سادة حسب هذا الفريق و برلمانيه يُعتَبَر “مكثفا” يقوم باستخراج الأوكسيجين من الهواء و تكثيفه، و أنبوبا لنقله، و صهريجا لتخزينه و شاحنة لتوصيله و صهريجا مركزيا بأنابيب لتوزيعه، و مأخذا حائطيا لإيصاله للمريض و لما لا اعتباره أيضا قناعا مسؤولا عن مساعدة المريض على التنفس!

وتابع العيساوي: “عيب عليكم أن تطرحوا مثل هذا السؤال المستفز الخالي من أي مشاعر للتقدير و الاحترام، سؤال بليد بدون طعم، بكثير من البلادة المصحوبة بنية خبيثة ذات أهداف سياسية و إنتخابية … اتقوا الله فنحن كل يوم نشيع جثمان زميل، و قد امتلأت حساباتنا الفيسبوكية ببلاغات النعي لأطباء و ممرضين توفاهم الله بنفس الوباء داخل نفس المصالح أو فقدوا عزيزا عليهم … كيف سولت لكم أنفسكم الدوس على مآسي أناس بذلوا أرواحهم و جهدهم و صبرهم و نفسيتهم في سبيل هذا الوطن؟

واسترسل: “لو كان سبب الوفيات هو أخطاء طبية أو نقص عناية، لما رأينا أرقاما مفزعة في دول تتفوق علينا بسنوات في ميدان الطب و الرعاية الصحية … و لو كان بسبب لامبالاة الأطباء كما ذكرتكم … على الأقل لم نكن لنرى هذا العدد الكبير من الضحايا في صفوفهم و بين أصحابهم!

وختم الطبيب تدوينته، قائلا: “سبب هذا الارتفاع هو سوء تدبيركم كحزب حاكم لهذا الوطن … هو انشغالكم بالصراعات الضيقة عوض تأهيل القطاعات العمومية الحيوية كالصحة و التعليم، هو تركيزكم على ضرب القدرة الشرائية للمواطن و رفع الدعم و فتح المجال للوبيات الاستيراد و المحروقات … هو دفاعكم عن أنفسكم أكثر من دفاعكم عن وطنكم، هو إيمانكم الأعمى بأن الخير كله منكم، و أنه ما مس هذا البلد و أهله من سوء فهو من غيركم”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة