طاقم طبي بمراكش ينجح في إعادة زرع ذراع شاب بترت في حادثة شغل

حرر بتاريخ من طرف

تمكن طاقم طبي بمراكش، من انتشال شاب يافع من غياهب الإعاقة الجسدية، حين نجح في إعادة زرع ذراعه المبتورة، عبر عملية مجهرية معقدة.

بدأت فصول الواقعة، صباح السبت المنصرم في حدود العاشرة والنصف، حين كان الشاب عماد بنشادي(22سنة)، منهمكا في عمله باحد الاوراش الخاصة بتجديد الطريق الرئيسية المجاورة لمدينة امنتانوت.

مهمة الشاب كانت تقتضي مراقبة آلة كبيرة، خاصة بخلط الاسفلت والقار، المعتمدين في تعبيد الطرق، حيث تقتضي مهمته الخطيرة تركيز كل انتباه، لمتابعة دورات أسنة الآلة الحادة، بالنظر لما تشكله من خطورة محدقة.

ولان “الحذر لا يعفي من القدر”، فقد امتدت في لحظة سهو عابرة عوادي خطورة الآلة، لتبتلع كامل ذراع الشاب ، وتفصلها عن باقي اجزاء الجسد، لتلقي بعدها بصاحبها في لجة الغيبوبة الكاملة.

انتبه زملاء العمل ورب الشركة لفداحة المصاب، فأسرعوا بتحصين الذراع المبتورة داخل ثلاجة صغيرة”كلاسيير”، مع نقلها رفقة صاحبها صوب إحدى المصحات بمراكش.

تم انتداب البروفيسور طارق فكري رئيس مصلحة جراحة العظام والمفاصل بالمستشفى الجامعي محمد السادس، للسهر على اجراء عملية رتق للذراع المبتورة، في افق انقاذ ما يمكن انقاذه، لاخراج الشاب الضحية من شرنقة الاعاقة الدائمة.

المسؤول الطبي المذكور دخل رفقة طاقمه قاعة العمليات، مسلحا بخبرة طويلة راكمها خلال مساره المهني الطويل، ليتفرغ طيلة13 ” ساعة كاملة( من الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا ، الى حدود الثانية عشرة والنصف من صبيحة اليوم الموالي)لاجراء عملية جراحية مجهرية سمتها الاساس الدقة والتعقيد، لإصلاح ما افسدته الحادثة، واعادة رتق الدراع المبتورة.

العملية المذكورة، تعتبر خامس عملية من نوعها نجح البروفيسور فكري في اجرائها، وكللت في مجملها بالنجاح التام، بالإضافة الى عشرات العمليات الجراحية الخاصة بلحم أصابع اليدين المبتورة، لاشخاص اغلبهم حرفيون يشتغلون في مجال الجزارة، الحدادة والميكانيك.

وحسب البروفيسور طارق فكري، فان من شروط نجاح هذا النوع من العمليات الخاص باعادة زرع الاعضاء المبتورة، ألا تتجاوز الحادثة ساعة زمنية على وقوعها، مع ضرورةحفظ العضو المبتور داخل كيس معقم، تفاديا لاية حالة تعفن تستحيل معها الاستفادة مجددا من عملية اعادة الزرع.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة