طاطوش: المجلس الجماعي لمراكش فوَّت قطعتين أرضيتين لمواطن أجنبي وموظف جماعي بأثمنة زهيدة

حرر بتاريخ من طرف

طالبت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش إجراء بحث في شأن تبديد أموال عامة، عبر تفويت عقارات في ملكية المجلس الجماعي لمراكش لأشخاص، بأثمان زهيدة.
 
وأفادت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب في الشكاية التي توصلت “كشـ24” بنسخة منها، انها تابعت تفاصيل عملية تفويت بقعتين أرضيتين في ملكية المجلس الجماعي لمراكش بالمنطقة السياحية (الحي الشتوي)، لبعض الخواص بأثمان زهيدة، دون مراعاة أو الأخذ بعين الاعتبار الثمن الحقيقي للعقار بهذه المنطقة، وهو ما يعتبر تبديدا للمال العام.

وإلتمست الجمعية من الوكيل العام، إعطاء تعليماته للضابطة القضائية المختصة من أجل إجراء أبحاثها والقيام بتحرياتها في شأن ظروف وملابسات مصادقة المجلس الجماعي لمراكش، خلال دورته العادية لشهر ماي من سنة 2016، على قرار يقضي بتفويت البقعتين الأرضيتين المتواجدتين بالحي الشتوي بمراكش، لخواص بثمن زهيد.

وأضافت الشكاية الموجهة للوكيل العام، أن اللجنة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية والبرمجة التابعة للمجلس الجماعي، سبق أن عقدت اجتماعا لها بتاريخ 25 أبريل 2016 بمقر المجلس الجماعي، وذلك للتحضير ومناقشة نقط جدول أعمال الدورة العادية للمجلس، حيث ناقشت مجموعة من النقط الواردة عليها، وضمنها النقطة رقم 47 المتعلقة بالبث في تفويت قطع أرضية تابعة للملك الجماعي بالحي الشتوي لفائدة مستغليها.

ومن خلال الإطلاع على تقرير اللجنة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية والبرمجة، عقب الاجتماع السالف ذكره، والذي ترأسه المستشار الجماعي “عبد الإله الغلف”، نائب رئيس اللجنة، اتضح أن البقعتين الأرضيتين موضوع البث في تفويتهما، تتعلق الأولى بجزء من الصك العقاري عدد (2574/م) مساحتها 460 متر مربع، يستغلها موظف بالمجلس الجماعي. أما المبقعة الثانية، فتتعلق بجزء من الصك العقاري عدد (2574/م) مساحتها 494 متر مربع، يستغلها مواطن أجنبي

وبحسب تقرير اللجنة المكلفة بالميزانية فإن لجنة التقويم حددت ثمن المتر المربع في 5000 (خمسة آلاف درهم) للمتر المربع الواحد، وهو ما وافقت عليه اللجنة بالنسبة للبقعة الأولى، فيما تحفظت على اقتراح لجنة التقويم بالنسبة للبقعة الثانية المستغلة من طرف السيد “كريستيون جوزيف”، حيث اقترحت 10.000 (عشرة آلاف درهم) للمتر المربع، بعد تأكيد رئيس قسم تدبير الملك الجماعي أن المستغل يرغب في إنشاء عمارة من عدة طوابق بدل إقامة فيلا.

 هذا، وبعد مداولات المجلس خلال إحدى جلسات دورة ماي الجاري، الأسبوع الماضي، صادق على تفويت البقعتين الأرضيتين المشار إليها سالفا، بعدما حدد ثمن المتر المربع بالنسبة للمستفيد الأول في 8000 (ثمانية آلاف درهم)، مقال 13.000 (ثلاثة عشر ألف درهم) للمتر المربع بالنسبة للمستفيد الثاني وفق نص الشكاية

ووفق الشكاية فإن سعر التفويت الذي إعتبر زهيدا، مقارنة بسعر العقار بهذه المنطقة السياحية (الحي الشتوي)، والذي يصل إلى حوالي 40.000 (أربعين ألف درهم)، جعل الجمعية تعتبر أن عملية التفويت هذه، فيها تبديد للمال العام، مما يستوجب مسائلة جميع الأطراف المساهمة والمشاركة في عملية التفويت هذه.

وأضافت الشكاية أن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، وفي الوقت الذي كانت تنتظر أن يتداول مسؤولو المجلس الجماعي في كيفية استخلاص تعويضات مالية عن استغلال المستفيدين لهذه العقارات لعقود خارج القانون، بادروا إلى مكافئتهما عبر تقديم العقارين لهما على طبق من ذهب بثمن زهيد، وهو ما يعيد إلى الأذهان فضيحة تفويت كازينو فندق السعدي، والتي جرت عددا من مسيري الشأن المحلي إلى القضاء، ولازالت أطوار محاكمتهم جارية أمام محكمة جرائم الأموال بمراكش.

وإلتمست الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، من الوكيل العام، إعطاء تعليماته للضابطة القضائية المختصة من أجل إجراء أبحاثها والقيام بتحرياتها في شأن ظروف وملابسات عملية التفويت هذه، وذلك عبر استدعاء الآتية أسمائهم و الاستماع إلى كل من:

-السيد محمد العربي بلقايد، رئيس المجلس الجماعي لمراكش، بمقر المجلس الجماعي بمراكش.

-السيد يونس بنسليمان، النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي، الذي ترأس الجلسة التي صادق خلالها المجلس على قرار تفويت العقارات المذكورة.

-السيد عبد الإله الغلف، نائب رئيس اللجنة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية والبرمجة التابعة للمجلس الجماعي.

-السيد رئيس قسم تدبير الممتلكات الجماعية للمجلس الجماعي لمراكش.

السادة الأعضاء الذين صادقوا على تفويت البقعتين الأرضيتين خلال دورة ماي 2016  للمجلس الجماعي لمراكش.
 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة