ضايات بجهة فاس تستسلم للفناء.. والمريني يحمل المسؤولية لبعض الاستثمارات

حرر بتاريخ من طرف

التحقت ضاية أفركاغ بإقليم صفرو بالضايات الأخرى المعروفة التي نضب منها المياه بجهة فاس ـ مكناس، واستسلمت بدورها للفناء والعدم بعد سنوات من الصمود. والتحقت هذه الضاية بضاية عوا ووضاية أحشلاف اللتين تحولتا في السنين الأخيرة إلى منطقة جافة بعدما كانتا تعجان بالمياه والحياة.

ويقول كمال المريني، فعالية جمعوية بإقليم صفرو، إن مدار الضايات بالجهة يتوزع بين إقليم يفرن وإقليم صفرو، أغلبيتها ضمن الأول، وهي ضاية عوا، وضاية أحشلاف التي كانت تمتد على مروج ممتدة داخل المنتزه الوطني ليفرن وضاية يفرح، فيما تنتسب جغرافيا لإقليم صفرو ضاية أفركاغ وضاية يفر الواقعة ضمن المحمية الطبيعية لتاكلكونت ،وقد سبق لـw.w.f أن اعتبرتها ضمن المناطق الرطبة في برنامج طموح أقبر في مهده.

وأورد المريني بأن هذه البحيرات شكلت مجالا مميزا للسياحة الإيكولوجية وتم الترويج له بمبادرات لمعمرين فرنسيين في خمسينيات القرن الماضي، ونقطة جذب للإصطياف لشباب المنطقة.

وكان من الممكن، يضيف المريني، أن يشكل قاطرة لمقاربة تنموية مجالية تحتل فيها السياحة الثقافية والإيكولوجية مرتكزا أساسيا، لكن لم يكتب للمشروع السياحي لمدار الضايات الإستمرار لأسباب شتى أهمها غياب إهتمام الفاعلين الترابيين بالمجال والقدرة على إبداع وتنزيل برامج تنموية تساهم في تحسين شروط عيش الساكنة وتمكينها من التسيد على الطبيعة.

وأرجع المريني الوضع إلى غياب مشاريع تنموية في حدها الأدنى بالمنطقة، وعدم توفير حدود دنيا من الخدمات العمومية، من شبكة طرقية تفك العزلة عن العالم القروي، وتزويد المجال بالكهرباء والماء الصالح للشرب، ومؤسسات تعليمية واستشفائية، بالإضافة إلى توالي سنوات الجفاف.

وأدى هذا الوضع إلى هجرتين مضادتين، الأولى هجرة قروية مكثفة ساهمت في بدونة المدن وخلق أحزمة بؤس عديدية في الالمدن المستقبلة خاصة الصغرى والمتوسطة، والثانية في تجاه البوادي من طرف “مستثمرين” عملوا على تغيير استغلال التراب واعتماد غراسات مستنزفة للتربة والفرشة المائية، يقول المريني.

وذهب إلى أن تغير استخدام التربة هو عامل أساسي في جفاف البحيرات ونضوب ينابيع كثيرة وتراجع صبيب أنهار وأودية الناجمة عن تراجع الفرشة المائية جراء استزافها، مما يطرح مسؤولية الدولة مؤسسات وأجهزة في المحك، خاصة المؤسسات الموكول إليها تدبير الماء والملك العمومي المائي، ويطرح أكثر من سؤال حول السياسات العمومية الموجهة للعالم القروي وضمنها مخطط المغرب الأخضر.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة