صلاح بلادي.. 7 – امحمد بنصالح الجزار

حرر بتاريخ من طرف

” رض  بحكم الله آ بنصالح ” كانت هذه الجملة كافية ليخر الولي الصالح ، البدر الواضح ، أبو عبد الله سيدي امحمد بنصالح ، صريعا بعد أن فصل أحد الأشخاص رأسه  عن الجثة ، تقول الرواية الشعبية إن  امحمد بنصالح ، كان جزارا بالساحة التي تتوسط الحي الذي أضحى يحمل اسمه ، ومرت سيدة حامل ، امعنت النظر في الكبد بدكانه  ، الامر الذي انتبه له امحمد بنصالح فجهز قطعة و أرسلها معها شاب يشتغل معه في الدكان ، إلا أن هذا الاخير صادف زوجها ، الذي اشتباط غضبا ، فتوجه نحو الدكان ، و حمل سكينا كبيرا ليوجه للجزار طعنة فصلت الرأس عن الجثة التي بقيت واقفة لمدة سبعة أيام  أمام استغراب المارة و سكان الحي ، في الوقت الذي فر الجاني قبل أن يصاب بالجنون  ، إلى أن مرت السيدة الوقورة لا نجمة السكراتية، التي وجهت الجملة المذكورة ، ليسقط امحمد بنصالح أرضا .

يقول عنه الفقيه المؤرخ الضابط أبي محمد سيدي عبد القادر بن قاسم الدكالي : سمعت من لفظ شيخنا شيخ الجماعة الاستاذ البركة أبي عبد الله سيدي محمد بن المعطي السرغيني، يقول : سمعت من  لفظ شيخنا شيخ الجماعة في وقته الشهير البركة أبي على سيدي الحسن الفيلالي المراكشي يقول عن نفسه : إنه  كان إذا أشكل عليه شيء من توصيات المسائل العلمية ، يأتي قبر امحمد بنصالح ، و ينام داخل ضريحه يسارا بقصد الجواب عما أشكل عنه ، فيرى الشيخ ساعته في منامه، فيبين له القضية و يحقق في مناطها ، وربما أطلعه عليها في كتاب ، فيسقط وهو ولع لها أو عارف بالمحل الذي هي منبثقة فيه . وهكذا حاله معه غير ما مرة . قلت : وكفى بهذهالمنقبة سرفا و مزية أن الشيخ بنصالح ، رضي اللهعنه كان من أكابر فحول العلماء العاملين ، و ممن أعطي التصرف في حياته و بعد مماته ، حيث بنيت له قبة حفيلة ، على يد السلطان سيدي محمد بن عبد الله  فأوقف له على كتاب يسمى ” بالهدية ” وضعه في سر الحرف و علم الفلك و التنجيم ، قال : و هو يدل على أنه كان علامة وقته ، و الله أعلم .

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة