شرطي يحاول الانتحار داخل ”كوميسارية” لسبب تافه

حرر بتاريخ من طرف

اهتزت دائرة أمنية بالمنطقة الأولى المحيط بالرباط، أخيرا، على وقع فاجعة كادت أن تتحول إلى انتحار، بعدما طعن شرطي نفسه بسكين، ونجح مسؤولوه في العمل في نزع السلاح الأبيض من يده، وإحكام السيطرة عليه، وبعد الاستشارة مع النيابة العامة، وضع رهن العلاج النفسي والعقلي.

وكان رجل الأمن مكلفا بسياقة سيارة للنجدة، وتوجه في الأسابيع الماضية إلى سوق “الكزا” بالمدينة العتيقة بالرباط، لاقتناء هاتف محمول، فدخل مع صاحب بيع الهواتف في خلاف حول ثمن الشراء.

وأوضح مصدر مطلع على سير الواقعة أنه بعد مرور أيام على الخصام بين الطرفين، كان رجل الأمن يقود سيارة للنجدة، وأثار انتباهه بائع الهواتف على متن دراجة نارية بالشارع العام، فأوقفه وفتشه، متهما إياه بحيازة المخدرات، وفجأة ربط التاجر الاتصال بقريب له، وهو مسؤول بالمديرية العامة، لإشعاره بالأمر، والذي بدوره استفسر رئيس المنطقة الأمنية الأولى بالعاصمة الإدارية عن سر إيقاف الشرطي لبائع الهواتف المستعملة، وأمره بمده بمعلومات حول الموضوع وفق ما اوردته يومية “الصباح”.

وبحسب المصدر نفسه ربط رئيس المنطقة الاتصال برجل الأمن الذي كان يجري تفتيشا على الشاب، وأمره بالحضور إلى مكتبه، فاستل رجل الأمن سكينا وطعن يديه أكثر من مرة، وبعد نقله إلى مقر الدائرة الأمنية الرابعة، ووضعه على عنقه وهدد بذبح نفسه، محتجا على التدخل في عمله الميداني بالشارع العام، ما أحدث حالة استنفار أمني قصوى وتدخل مسؤولون بالمنطقة الأمنية والدائرة، ونزعوا السلاح بالأبيض، وبعدها أشعر رئيس المنطقة والي أمن الرباط والمديرية العامة للأمن الوطني، بتفاصيل الموضوع.

وأثبتت التحريات الإدارية أن الشرطي يعاني اضطرابات نفسية، وبعد إشعار النيابة العامة بتفاصيل الواقعة، أمرت بإحالته على مصلحة قسم الأمراض النفسية والعقلية قصد خضوعه للعلاجات الأساسية، في انتظار ترتيب الجزاءات الزجرية والإدارية في حقه، فيما أحيل تاجر الهواتف المحمولة على وكيل الملك، وبعد اطلاعه على المحاضر المنجزة له، أفرج عنه.

وحسب ما حصلت عليه “الصباح” من معطيات تحوم شكوك قوية حول رغبة رجل الأمن في تلفيق تهمة المخدرات لبائع الهواتف المحمولة قصد الانتقام منه، بعدما دخل معه في ملاسنات حول بيع ثمن هاتف مستعمل، إذ حدد البائع الثمن النهائي في 170 درهما، فيما أراد رجل الأمن اقتناءه ب100 درهم، وبعدها تحول الجدل في ثمن البيع إلى ملاسنات وسب وقذف.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة