شذرات من تاريخ المقاومة بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

كشـ24 تنشر خلال شهر رمضان المبارك شذرات من تاريخ المقاومة و الكفاح المسلح بمراكش والضواحي استحضارا للتضحيات الجسام المبذولة من طرف المقاومين من اجل استقلال الوطن.

1 )    المقاومة المسلحة و جيش التحرير  البدايات             

شهدت مدينة مراكش غداة يوم 20 غشت 1953 ، بعد نفي السلطان الشرعي محمد الخامس ، اندلاع انتفاضة شعبية تحريرية، كانت هي حركة المقاومة و جيش التحرير التي تفجر بها الشعب المغربي ما بين سنتي 1953 و 1956 ، من أجل تحرير البلاد من الطغيان الاستعماري والخيانة والعمالة ومن أجل تحقيق الاستقلال الذي كان منتظرا أن يكون أداة لاستكمال تحرير الشعب المغربي وكل أبنائه من القهر والظلم والاستغلال، وبناء اقتصاد وسياسة وتعليم بناء تحرريا وتطوريا جادا ، لكن تجري الرياح ….

حركة المقاومة وجيش التحرير، كانت في مقدمة الواجهات، التي نالها الانحراف والتزييف والتشويه بعد الاستقلال، وغمرها الدخلاء ، بمقدار ما عبرتها المصلحية والانتهازية، وتحولت من مضمونها الثوري السليم، وصفتها كقوة وطنية للتحرير والتضحية، بالعمل المجيد في سبيل الله ومن أجل الوطن، وحرية المواطنين وكرامتهم وسعادتهم.

ولذلك وخدمة لأهداف معينة، ومنذ أوائل الستينات، غرقت المقاومة بسيل من الإضافات والزوائد والاتهامات، سريت كلها، إلى الحركة تحت شعار المقاومة والتحرير، وتحت سحب من الادعاءات والمزاعم في أعمالها وأحداثها و على  صور وأحداث لا أصل لها ولا وجود، أو التزامي على عمليات فدائية مشهورة قام بها مقاومون معروفون بهتانا وزورا.

هذا وقد بلغت الملفات التي قدمت باسم المقاومة أكثر من 80000 ملف، منهم بالطبع عدد ضخم من المدسوسين والعملاء للاستعمار، حتى الخونة والباطرونات والشيخات تسلموا أوراق عضويتهم في المقاومة وجيش التحرير، وتسلم العديد منهم امتيازات ومكافئات، فاختلط الحابل بالنابل، وامتزج الصحيح بالمزيف، والسليم بالمشبوه، مما جعل عددا من هاما من رجال المقاومة الحقيقيين يأنفون من الإنحشار مع هذا الخليط المشبوه ، فأحجموا عن تقديم ملفاتهم طيلة الستينات وإلى ما بعد أوائل السبعينات.

إلى أن اتضحت حقيقة الوضع المتردي الذي انتهى إليه أمر المقاومة، وعواقب الخلط الذي هوت إليه أوضاع رجالها، صدرت الظهائر والمراسيم من جديد بإعادة تنظيم المقاومة وجيش التحرير، وأنشئ مجلس وطني مؤقت، تفرغ عنه مكتب وطني ، وأنشئت إلى جانبهما لجنة وطنية من عناصر مقاومة حقيقية أسندت إليها مهمة تصفية ملف المقاومة وجيش التحرير ومراجعة كل الملفات المقدمة، وتنظيفها من كل من أندس إليها من زوائد ، وذهبت اللجنة بالفعل في مهمتها أشواطا، وأخدت أمرها بكثير من الحزم والموضوعية وأقصت الألاف من المدعين والمندسين من مختلف الأقاليم. 

وكان إقليم مراكش على موعد مع عمل اللجنة الوطنية المذكورة، يوم 25 شتنبر1978 بمقر العمالة، بحضور كل من المندوب السامي، ورئيس المجلس الوطني للمقارنة.

وكان عرض المجاهد الأستاذ عمر الساحلي، الذي حظي بموافقة الحاضرين و مصادقتهم ، خارطة الطريق لحركة المقاومة بمراكش ، حيث استعرض الساحلي بموضوعية  العمليات الفدائية التي أنجزتها كل فرقة.

وهي العمليات التي أنجزتها المقاومة بمراكش، في منتهى  الدقة والتأثير السياسي، إذ استهدفت أساطين الاستعمار وعملائه : الجنرال كيوم  – ابن عرفة – الجنرال دوتفيل-( رئيس الناحية )- المندوب مونى- والكومندار تيفا – الباشا الجلاوي- وعبد الحي الكتاني والقبطان الاعرج وغيرهم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة