بعد إفلاس توماس كوك: بوادر أزمة تخيم على القطاع السياحي بالمغرب

حرر بتاريخ من طرف

وجد المئات من السياح البريطانيين الذين اختاروا وجهات سياحية مغربية على غرار مراكش واكادير، أنفسهم عالقين، بعد الإعلان عن إفلاس شركة السياحة والسفر البريطانية “توماس كوك” وإلغاء كافة رحلاتها، بعد فشلها في عطلة نهاية الأسبوع في جمع الأموال اللازمة للإبقاء على نشاطها.

ومن المنتظر ان تشهد الاجواء العالمية خلال الساعات والايام القليلة المقبلة، أكبر عملية اجلاء في العالم بعد الحرب العالمية الثانية، نظرا لتواجد ما يناهز 600 الف سائح جلهم من البريطانيين العالقين بمختلف مطارات وفنادق العالم.

وحسب مصادر جيدة الاطلاع لـ “كشـ24” فإن عدد السياح العالقين بين مدينتي مراكش واكادير، يناهز 2000 سائح، من بينهم ازيد من 650 سائحا في مراكش اغلبهم من الجنسية البريطانية، علما أن أكبر شركة تتعامل مع “توماس كوك” في مراكش، تابعة لرجل الاعمال والفاعل المعروف في القطاع السياحي عبد اللطيف القباج، فيما العدد الاكبر للسياح العالقين بسبب هذه الازمة يتواجد في أكادير، وخصوصا بفندقين تابعين لشركة “كنزي”.

وتسارع السلطات البريطانية الزمن من أجل تسريع وثيرة إجلاء مواطنيها العالقين بمدينة مراكش، على غرار مختلف الوجهات العالمية، وقد أعلنت الحكومة البريطانية في هذا السياق، أنها استأجرت طائرات لإعادة سياح بريطانيين، وقالت في بيان لها إن وزير النقل “جرانت شابس”، اعلن في أعقاب انهيار توماس كوك وإلغاء كافة رحلاتها، أن الحكومة وهيئة الطيران المدني البريطانية استأجرتا العشرات من الطائرات لإعادة مسافرين إلى البلاد مجانا، مضيفا أن “جميع زبائن توماس كوك الموجودين حاليًا في الخارج والذين قاموا بحجوزاتهم للعودة إلى المملكة المتحدة في الأسبوعين القادمين، ستتم إعادتهم إلى الديار في أقرب موعد لحجوزات عودتهم”.

من المنتظر ان يؤثر افلاس الشركة على التدفق السياحي بمدينتي مراكش واكادير، حيث ان مجموعة من الفنادق بمراكش وعددها 20، كانت تتعامل مع الشركة منذ مدة طويلة، و تربطها بها اتفاقيات لجلب السياح، وخصوصا الانجليز، ما سيجعل الافلاس المعلن عنه، مخيما على القطاع السياحي بمراكش وكذا بمدينة اكادير.

وفي ذات السياق علمت “كشـ24” ان والي الجهة كريم قسي لحلو، ظل طيلة يوم امس الاحد بمكتبه بولاية الجهة من أجل دراسة الوضع، وايجاد الحلول المناسبة لتقديم الدعم الكفيل بحل مشكل السياح العالقين من جنسيات مختلفة وخصوصا الانجليز منهم، فيما لم تكلف وزارة السياحة نفسها عناء التحرك، سوى ظهر يومه الاثنين، من خلال إحداث خلية ازمة وصفت بالعقيمة من طرف مهتمين، خصوصا عندما تتم مقارنة التحركات الرسمية في هذا الاطار مع التحركات في اسواق سياحية منافسة من قبيل تركيا، حيث اعلنت وزارة السياحة التركية، أن الحكومة تعمل على تقديم دعم على شكل قروض للشركات المحلية المتضررة من انهيار “توماس كوك”.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة