سمك السردين يتسيد موائد الإفطار الرمضانية بآسفي 

حرر بتاريخ من طرف

يربط ساكنة مدينة آسفي، بكافة فئاتها، تاريخ طويل مع السردين، باعتباره أحد أنواع السمك الأكثر استهلاكا بفضل مزاياه الغذائية التي جعلته يتسيد موائد إفطار المسفيويين طيلة شهر رمضان الفضيل.

وتكن ساكنة حاضرة المحيط حبا كبيرا لهذا النوع من الأسماك وتحضر منه أطباقا شهية ومطلوبة، حيث يعود هذا الإقبال على سمك السردين إلى كون ساكنة آسفي تستهلكه مرة واحدة في الأسبوع على الأقل ولا تتردد في جعله ضمن قائمة الأطباق المقترحة على ضيوفها، لتجعل منه، بغض النظر عن طرق طهيه وتحضيره، إحدى علامات الضيافة الخاصة بالمدينة.

وبالنسبة لساكنة آسفي، يظل طبق السردين المشوي أحد الأطباق الشهية والمطلوبة خلال هذا الشهر الفضيل. وتجمع الساكنة المحلية لحاضرة المحيط أو من انتقل للعيش في هذه المدينة الأطلسية على التأكيد على أن شواء السردين يظل، بلا شك، أحد أفضل الأطباق للاستهلاك التي تسر الناظرين.

ويؤكد سكان آسفي أنه بفضل هذه الطريقة في الطهي المرتبطة بتقاليد الأجداد، يحافظ السردين على كافة مزاياه الغذائية من كالسيوم وفيتامينات وأوميغا 3. ويظل ميناء المدينة أحد الأماكن المفضلة لاستهلاك السردين الطري، وليس غريبا على زائر حاضرة المحيط أن يتناوله في المطاعم الصغيرة.

ولا يتطلب تحضير هذه النوعية من الأسماك جهدا كبيرا أو مهارة خاصة تذكر في الطبخ. فقد يكفي التوفر على أسماك سردين طرية، ومشواة وفحم، وطماطم وبصل، ترافق طبقا لذيذا.

وخلال شهر رمضان الأبرك، يشهد سمك السردين إقبالا ملحوظا من لدن المسفيويين، ومع دنو ساعات دخول مراكب صيد السردين إلى الميناء، لا تتردد الساكنة في القيام بجولة إلى سوق السمك المتواجد على جنبات الميناء أملا في اقتناء كميات من السردين بأرخص الأثمان.

والأكيد أن هذا الصنف من الأسماك، بثمنه الملائم لكافة الأسر ومزاياه الغذائية، يصبح طبقا مطلوبا خلال شهر رمضان، ولا أدل على ذلك من استهلاك الساكنة له لثلاث مرات على الأقل في الأسبوع على شكل كفتة تحضر بصلصلة الطماطم في طبق الطاجين، إذ يتطلب تحضيره على الطريقة المحلية شيئا من الصبر والوقت.

ويؤكد رئيس الكونفدرالية الوطنية للصيد الساحلي، عبد اللطيف السعدوني، أن استئناف نشاط الصيد بآسفي بعد توقف قصير دام 20 يوما، مكن خلال هذا الشهر الفضيل، من ضمان تموين السوق المحلية والوحدات الصناعية بالمنتوجات البحرية بكميات وافرة.

وأوضح السعدوني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن حوالي 30 مركبا لصيد السردين و10 مراكب للصيد بالجر التي أبحرت خلال هذا الأسبوع في انتظار أن يلحق بها ثلثي الأسطول المتبقي، عادت بكميات صيد استثنائية لمختلف أنواع الأسماك.

وأشار إلى أن كميات صيد مراكب ميناء آسفي ستوجه إلى السوق المحلية ومدن أخرى كالدار البيضاء ومراكش، فيما ستوجه 10 في المئة من الأسماك المصطادة نحو المصبرات الصناعية.

وأدت الكميات الوافرة من الصيد خلال الأيام الأخيرة، إلى انخفاض ثمن سمك السردين، إذ يتراوح ثمنه بين 6 و6,50 درهما للكيلوغرام الواحد من المصدر (أصحاب مراكب الصيد)، ليصل إلى حوالي 10 دراهم للكيلوغرام الواحد عند تجار السمك.

وأوضح السعدوني، الذي خبر سوق المنتجات البحرية، أن ثمن السردين في أسواق آسفي يتراوح عادة بين 10 و15 درهما للكيلوغرام الواحد، مضيفا أن هذا التراجع الملحوظ في ثمن السردين جعل الساكنة تقبل عليه بشكل كبير.

وإذا كان الشهر الفضيل يتزامن هذه السنة مع إقرار حالة الطوارئ الصحية كإجراء احترازي للوقاية من فيروس “كورونا” المستجد، فإن هذه الظرفية الاستثنائية لم تمنع ساكنة آسفي من تناول سمكهم المفضل.

وبخصوص امتثال الصيادين للتدابير الصحية، أشار السعدوني إلى أن مهنيي القطاع يسهرون على التقيد الصارم بالتدابير الوقائية المعتمدة في إطار حالة الطوارئ الصحية، قصد مكافحة فيروس “كورونا” المستجد (كوفيد-19)، مستعرضا سلسلة من التدابير المتخذة في هذا الإطار.

ويمثل قطاع الصيد البحري أحد ركائز الاقتصاد المحلي، حيث يوفر أزيد من 50 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر. ويتألف أسطول الصيد على مستوى ميناء آسفي من 1319 وحدة، تضم 64 مركبا لصيد السردين و83 مركبا للصيد بالجر و217 مركبا للصيد بالخيط و955 قاربا “فلوكة”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة