سكوب: بعد فشل الخارجية.. الملك محمد السادس يدخل على خط ملف المغاربة العالقين في الخارج

حرر بتاريخ من طرف

يستأثر موضوع العالقين المغاربة باهتمام الرأي العام الوطني، نظرا لما تشكله وضعيتهم المحفوفة بالمعاناة والمأساة، من ألم لدى مكونات المجمتع المغربي.

وقد حرصت كل الفئات المتمثلة في المجتمع المدني والاحزاب والمنظمات النقابية، على اثارة هذا الموضوع لدى الحكومة، حيث ان قضية العالقين ضلت محورا للحوار مع رئيس الحكومة ووزبر الخارجية في كل مناسبة تتاح.

والمتتبعون لاشكالية المغاربة العالقين، يعرفون ان هؤلاء المواطنين يعيشون من في عدد دول العالم في ظروف صعبة فرضها عليهم قرار الدولة المغربية باغلاق الحدود لمواجهة تداعيات جائحة كوروناـ إلا ان ما يطرح العديد من علامات الاستفهام، انه بعد مرور شهر و نيف عن اعلان حالة الطوارئ لم تقدم الحكومة على اتخاد اي اجراء يمكن أن يضمن لهؤلاء العودة للوطن، وهو ما استدعى تدخلا مباشرا من جلالة الملك، وفق ما اكدته مصادر مطلعة لـ “كشـ24”.

وتشير المصادر، أن جلالة الملك قد عهد لوزير الداخلية وأحد مستشاريه بهذا الملف، بعد ان رفع يد وزير الخارجية عنه، ما يعيد الامل في اتخاذ قرار حاسم في أقرب الاوقات، لحل هذا المشكل وفق خطة تتم دراستها بمعرفة الجهات المختصة.

ومعلوم ان مما زاد في تعقيد المشكلة ان هؤلاء المواطنين العالقين، كان سفرهم لاساب مهنية او سياحية او علاجية، حتى وجدوا انفسهم بين عشية وضحاها ملزمون بالبقاء في مجموعة من الدول دون اية امكانيات، باستثناء مجموعة منهم يقيمون وسط اسرهم، او مجموعة اخرى قدمت لهم بعض القنصليات مساعدات، تعتبر ضئلية بالنسبة لحجمهم، وهو الامر الذي أشار اليه رئيس الحكومة في اخر خرجة اعلامية له، حيث أشار أن عدد المعنيين يتجاوز 27 الف بقليل، و ان خمسة الاف منهم هم الذين يحظون بنوع من الرعاية، توفرها لهم التمثيليات الديبلوماسية.

وامام هذا الوضع المقلق، تم تشكيل مجموعة من الهيئات من اجل الضغط عى الحكومة، بالموازاة مع ما تقوم به الاحزاب السياسية، و الفرق البرلمانية، ومن بينها على سبيل المثال، تاسيس لجنة وطنية لتتبع ملف العالقين، مكونة من عدة جمعيات وفعاليات وطنية، حيث تقوم هذه اللجنة بتنظيم لقاءات وبعث رسائل ومذكرات ترافعية، دفاعا عن حق هؤلاء في الالتحاق بأسرهم.

وما يثير الاستغراب في هذا الموضوع ايضا، انه في الوقت الذي تسمح فيه الحكومة للعديد من الدول باجلاء رعاياها بما يعرف بالفتح المؤقت للحدود، تلجأ الى منطق الاذن الصماء، عندما يتعلق الامر بالعالقين المغاربة، رغم ان وزير الخارجية اعلن أمام لجنة الخارجية بمجلس النواب، ان الحكومة تعكف على وضع خطة لاعادة هؤلاء، الا ان الامر بقي مجرد كلام لا اثر له في ارض الواقع.

وقد عاد موضوع العالقين الى الواجهة الاعلامية الكبرى حلال اليومين الماضين بقوة، حينما تم تداول خبر مفاده ان وزير الخارجية، سعى لاعادة ابنته الطالبة في بريطانيا على وجه السرعة للوطن، ضاربا كل مبادئ حقوق الانسان، خصوصا تلك التي تتعلق بتكافؤ الفرص في المعاملات و الحقوق.

ويبقى موضوع المغاربة العالقين، إحدى نقط الخلل التي عرفها تدبير جائحة كورونا بالمغرب، رغم المجهودات المبذولة من طرف اجهزة الدولة للتصدي لهذه الاوضاع وتداعياتها، والتي ثمنها كل المغاربة، فمتى يعود ابناء الوطن لاحضان أسرهم وبلدهم؟.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة