ساكنة الصويرة تستعيد طعم الحياة بعد تخفيف الحجر الصحي

حرر بتاريخ من طرف

بدأت مدينة الصويرة تستعيد حركيتها المعهودة بعد ثلاثة أشهر من الحجر الصحي المفروض بسبب تفشي جائحة فيروس “كورونا”، حيث استعادت ساكنة حاضرة الرياح طعم الحياة، وسط آمال بطي صفحة هذه الفترة الصعبة بمتاعبها النفسية والجسدية.

ومنذ إطلاق المرحلة الثانية من تخفيف الحجر الصحي، بدأت الحياة تدب تدريجيا إلى الأزقة والشوارع الرئيسية للمدينة، بشكل أصبح الصويريون أحرارا في تحركاتهم مع التحلي باليقظة وعدم التراخي من خلال احترام التدابير الوقائية. وبدا على محيا ساكنة الصويرة المستفيدة من هذه الحرية “المشروطة”، رغم الأقنعة الواقية، شعور كبير بالارتياح رافقه التزام بالسلوكيات الحاجزية (ارتداء الكمامات الواقية والتباعد الجسدي والتعقيم المستمر لليدين بالسائل المطهر)، لتفادي انتشار أو إعادة ظهور الوباء.

وتقاطر الساكنة برجالها ونسائها وأطفالها، من مختلف الأعمار، على الفضاءات والساحات العمومية وعلى مقربة من ساحل الشاطئ، الذي استعاد شيئا من حيويته، التي تشكل مناسبة للبعض للاستمتاع بالجو وممارسة الرياضة أو المشي على الأقدام بالنسبة للبعض الآخر. وشكلت هذه اللحظات مناسبة لتخفيف الضغط والسعادة التي مكنت الصغار والكبار من تذوق متعة العودة إلى نمط “شبه طبيعي” للحياة”، طال انتظاره.

وبدأ شاطئ الصويرة من جديد، يمتلئ بالمصطافين الراغبين في السباحة أو ممارسة الرياضات المائية أو استنشاق هواء البحر النقي أو الاستمتاع بأشعة الشمس، وذلك تحت العين الساهرة للسلطات المنتشرة في الموقع لضمان الامتثال لتدابير الوقاية.

من جهة أخرى، نظمت السلطات المحلية حملات لتنظيف الشاطئ وإعطائه حلة جديدة تمكن الساكنة المحلية والزوار من تجربة صيفية ممتعة. وأدى تخفيف الحجر الصحي إلى استئناف الأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدماتية ولو بشكل محتشم، وذلك طبقا للتدابير الاحترازية، وهو ما خلف ارتياحا في أوساط المهنيين الذين انتظروا طويلا فتح محلاتهم آملين في تجاوز الضرر والاستفادة من الفترة الصيفية لإطلاق أنشطتهم المتضررة جراء كوفيد-19.

وبعد أن عملوا في البداية بخدمات التوصيل والطلبات المحمولة، أعاد أرباب المقاهي والمطاعم فتح محلاتهم كليا وفق تهيئة جديدة تتلاءم مع إجراءات الوقاية والسلامة الصحية المعمول بها، وطاقة استيعابية لا تتجاوز 50 في المئة من قدرة الاستقبال، بهدف ضمان سلامة المستخدمين والزبناء.

وبالمناسبة، عبر خالد بنغادة، مالك أحد المطاعم بالصويرة، عن سروره باستئناف العمل، مشددا على أهمية التدابير الصحية والوقائية والتباعد الجسدي قصد استقبال آمن ومطمئن للزبناء.

وأكد بنغادة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على ضرورة مكافحة هذه الجائحة عبر التقيد الصارم بالتدابير المتخذة من قبل السلطات، لضمان سلامة الزبناء والمستخدمين، مضيفا أن “مدينة الصويرة مستعدة، بعد أشهر من الحجر الصحي، لاستقبال زوارها الوطنيين والأجانب”.

من جانبها، تعمل المؤسسات الفندقية بشكل مكثف حتى تكون مستعدة لاستقبال زبنائها، مع التنفيذ الحرفي لتوجيهات البروتوكول الصحي الصادر عن السلطات المختصة. وقال علاء الدين الصقلي، مدير عام لمؤسسة فندقية، “لقد حضرنا لإعادة الافتتاح مع إيلاء أهمية قصوى لسلامة الزبناء والمتعاونين”، وذلك عبر اتخاذ حزمة من التدابير الصارمة.

وأوضح، الصقلي، في تصريح مماثل، أن هذه التدابير تتمثل في قياس درجة الحرارة وتوفير الكمامات والسائل المعقم ونشر رسائل تحسيسية أو فيديوهات تدعو المواطنين إلى التقيد بهذه التدابير، مضيفا “ننتظر بفارغ الصبر وصول الزبناء إلى الصويرة لقضاء أوقات ممتعة رفقة أسرهم”.

وبالموازاة مع العمل المتواصل والمكثف للسلطات المحلية، بكافة فئاتها، يظل المجتمع المدني بالصويرة معبأ للمساهمة في توعية الساكنة إزاء أهمية احترام التدابير الحاجزية في ظل هذه الظروف الاستثنائية. وفي هذا الإطار، تقود جمعية “سند” لدعم لقطاع الصحة بإقليم الصويرة، على غرار باقي فاعلي المجتمع المدني، حملة واسعة للتحسيس بشاطئ الصويرة.

وأوضحت رئيسة الجمعية، أسماء بن عليل، أنه تزامنا مع الفترة الصيفية وفترة رفع الحجر الصحي، تقود الجمعية حملات تحسيسية لتذكير الساكنة المحلية والزوار بأهمية الوقاية وإلزامية احترام التدابير الوقائية لتفادي انتشار الوباء.

وأضافت الدكتورة بن عليل، في تصريح مماثل، أنه بفضل انخراط والتزام أعضاء الجمعية، من ضمنهم أطباء وممرضون وأطر صحية، قمنا بتحسيس الساكنة بالشاطئ، عبر رسائل صوتية وأهمية ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي وتعقيم اليدين بالمحلول الكحولي. ويظل الصويريون، رغم التهديد المستمر لجائحة (كوفيد-19)، واعين بضرورة التحلي باليقظة القصوى والحذر خلال هذه الفترة “الانتقالية” لاسترجاع المجرى الطبيعي للحياة اليومية، والتعافي سريعا من “آثار” الحجر الصحي الناجم عن هذه الجائحة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة