زواج القاصرات في المغرب من الاستثناء إلى الحالة العامة

حرر بتاريخ من طرف

أكد وزير العدل محمد بنعبد القادر، في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، إن مدونة الأسرة عجزت عن تقليل نسبة زواج القاصرات.

وقال إن عدد طلبات زواج القاصرات التي تم التقدم بها سنة 2018 وصلت إلى  الـ32 ألف طلب، تم قبول أكثر من  26 ألف طلب منها، أي أن نسبة الطلبات المقبولة وصلت إلى 81 في المائة.

وأوضح أنه تم تسجيل نسبة انخفاض ضئيلة فيما يخض تزويج القاصرات بين سني 2015، و2018، حيث انتقلت من 10 في المائة، إلى 9.13 في المائة.

واعتبر الوزير أن هذه النسبة تؤكد أن زواج القاصر في المغرب “ربما هذا لم يعد استثناء.

98% من الطلبات مقدمة من العاطلين عن العمل
بحسب بيانات وزارة العدل، فإن أغلب الطلبات المقدمة هي من قبل العاطلين عن العمل بنسبة 98%، وأغلبها مقدم من قبل قاطني البادية، والتي بلغت نسبتها 67% أي 21 ألف طلب.

أسباب تفشي الظاهرة
التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2018 حول الوضع النيابي في المغرب، كشف استمرار ارتفاع نسب الزواج من قاصرات في البلاد، بحسب موقع “إندبندنت عربية” ، فإن هذا الارتفاع يعود لعدة أسباب:

زواج الفاتحة
يقوم الكثير من الأهالي بتزويج بناتهن القاصرات عن طريق “الزواج بالفاتحة” والذي يعتبر تحايلا على قانون مدونة الأسرة المنظم لأمور الأحوال الشخصية، المنظم للأحوال الشخصية في المغرب، حيث يتم تزويج الفتاة من دون عقد شرعي، ليقدموا طلبا بعد ذلك لوزارة العدل لإثبات الزواج أمام المحاكم.

زواج “الكونطرا”
وينتشر هذا الزواج في بعض مناطق المغرب، بحسب موقع “إندبندنت عربية” وهو زواج غير معلن، وفي كثير من الأحيان يتم لأسباب مالية (يمنح الزوج أموالا للأب) وفي أغلب الحالات تعود فيه الطفلة حاملا أو برفقة أولادها.

الفصل 20 هو سبب رئيسي للمشكلة
بحسب المدافعات عن حقوق المرأة في المغرب يعتبر الفصل 20 من قانون الأسرة أحد الأسباب الرئيسية لتفشي الظاهرة، فهو يمنح القاضي حق منح “استثناء في تزويج الفتاة القاصر آخذا بعين الاعتبار مجموعة من المقتضيات كمراعاة الأعراف والتقاليد التي تحتم على بعض المناطق زواج البنت وهي صغيرة السن، أو وجود علاقة حب بين فتاة لم تصل إلى السن المؤهلة للزواج بعد، وشاب يقاربها في السن. ومن المفارقات أن نسبة زواج القاصرات في المغرب ارتفعت بعد صدور المدونة الجديدة” بحسب “DW”.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة