زلزال جديد يهدد رؤساء جهات وبلديات

حرر بتاريخ من طرف

يتحسس رؤساء جهات والعشرات من رؤساء المجالس الإقليمية والبلديات رؤوسهم، تحسبا لزلزال قد يطيح بهم، في الأسابيع القليلة المقبلة، خصوصا بعد الإطاحة بالمئات من رجال السلطة الذين كانوا يوفرون لهم الحماية، أو يقدمون عنهم تقارير مغلوطة لرؤسائهم، أو يستفيدون من جزء من الصفقات، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.

وأضافت المصادر أن لجان التفتيش بوزارة الداخلية اشتغلت لشهور ووقفت على سوء التدبير والتلاعب في الصفقات العمومية بالعديد من المجالس الترابية، وفي “بونات” البنزين الخاصة بالسيارات التي اقتناها رؤساء جماعات فقيرة بالملايين، واقتناء حاجيات الأقاليم الخاصة بالمستشفيات والمراكز الصحية والمدارس، لا تتناسب جودتها والمصاريف المخصصة لها، كما حصل أخيرا في الحسيمة، والتلاعب في حصص الدقيق المدعم، كما وقع في شيشاوة، وسيدي بنور، والتأخير في إحصاء عقارات المجالس الترابية التي وضعت رهن إشارة مستثمرين “وهميين” أعادوا بيعها بواسطة “السمسرة” ودرت عليهم الملايير من الأرباح.

واشتغلت لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية، تحت إشراف زينب العدوي، بالعديد من المجالس الترابية من طنجة تطوان الحسيمة، إلى بني ملال خنيفرة، مرورا بمراكش آسفي، ودرعة تافيلالت، وببلديات لفقيه بن صالح، والجديدة ومراكش، والرباط وطنجة، والقنيطرة، وآسفي، وخريبكة، والبيضاء، في مهام افتحاص وصلت إلى 206 عمليات افتحاص، توزعت بين 75 مهمة لافتحاص مالية مجالس العمالات والأقاليم، و30 مهمة للتدقيق في العمليات المحاسباتية للبلديات، و12 عملية تدقيق للعمليات المالية والمحاسباتية للمجالس الجهوية، و85 مهمة تدقيق للحساب الخصوصي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إذ من المنتظر أن تطيح تقارير لجان التفتيش بمسؤولين منتخبين.

وتتجه الأنظار مباشرة إلى إبراهيم مجاهد، من الأصالة والمعاصرة، رئيس جهة بني ملال خنيفرة، الذي فشل في مهامه، ولن تمر عملية الافتحاص بسلام، إذ أشارت إليه تقارير مختلفة بسوء تدبير برامج محاربة الجفاف بتيزنيت وشيشاوة، وصفقات مؤسسة العمران، رغم المراقبة الصارمة التي يقوم بها عن بعد، الوالي محمد الدردوري، كما هو الشأن بالنسبة إلى الحبيب الشوباني، القيادي في العدالة والتنمية، الذي فشل في تدبير جهة درعة تافيلالت، إذ رفضت الداخلية المصادقة على ميزانيات اتضح بها خلل.

ولن تكون جهة مراكش آسفي، التي يرأسها أحمد اخشيشن، القيادي في الأصالة والمعاصرة، أقل اهتماما مما رصدته عيون لجان التفتيش سواء التابعة لوزارة الداخلية، أو قضاة المجلس الأعلى للحسابات، إذ كشف محمد الرويشق، رئيس المجلس الجهوي للحسابات بجهة مراكش آسفي، أن المجلس بت في 1685 حسابا وأصدر تأديبا في 56 قضية تتعلق بالميزانية والشؤون المالية همت أزيد من 133 شخصا متابعا قضائيا، كما قام ب 100 مهمة متعلقة بمراقبة التدبير.

وينتظر أيضا الإطاحة بعدد من «إخوان» العثماني من العدالة والتنمية، الذين يدبرون كبريات المدن، بعد وضع الولاة والعمال، لتقارير «سوداء»، سواء بطنجة التي باعت ممتلكاتها على عهد رئيسها السابق، فؤاد العماري، القيادي في «البام» وتعاني حاليا جراء حجز القضاء على حساباتها التي وصلت خلال سنة إلى 50 مليارا، إذ هدد رئيسها، البشير العبدلاوي، من «بيجيدي» بتقديم استقالته، أو بالرباط لتأخر مشروع الأنوار الذي كلف ألف مليار، ويهدد بإقالة محمد صديقي، وبتطوان، التي أنذر فيها رئيسها محمد إدعمار، قيادي «المصباح»، وكذا في الحسيمة، والناظور، بعد حلول قضاة جطو في 10 جماعات يدبرها «البام»، إذ رصد 70 اختلالا لرئيس الجهة إلياس العماري في تدبير توزيع الأموال على الجمعيات.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة