زكرياء المومني..”نصاب” بقناع معارض افتراضي..كلام مبتذل لابتزاز السلطات

حرر بتاريخ من طرف

لا يتردد زكرياء المومني، بلغة مباشرة تميل أكثر إلى السطحية والابتذال، في إطلاق الكلام على عواهنه ضد السلطات المغربية التي يتهمها بالاستبداد والديكتاتورية. وفي خطاباته بأسلوب ينم عن ضعف كبير في التكوين والخلفية، الكثير من أحكام القيمة الجاهزة، في حين يفتقد إلى التحليل الرزين الذي يؤسس لهذه الأحكام القاسية ويبررها. وبالنسبة له، فإن كل الطرق يجب أن توصل إلى أنه لا شيء تحقق في المغرب. ومن أجل هذه الغاية، فهو مستعد لركوب جميع الأمواج، حتى لو كان الأمر يتعلق بـ”خدمة” الجهات النافذة في النظام الجزائري في إطار سعيها للتشويش المستمر على المغرب، واستغلال كل الملفات وكل الأشخاص، مهما كانوا تافهين.

ودافع المومني، في شريط له، عن حق قناة الشروق الجزائرية في الإساءة للملك محمد السادس في أحد برامجها المثيرة للجدل، وقال إن ذلك يدخل في إطار حرية التعبير، قبل أن يضيف بأن الجزائر أجابت المغرب على إساءات سابقة وبأن هذا الأخير كان عليه أن يتقبل الإساءة بكل روح رياضية.

وفي أشرطة أخرى كثيرة، يوجه انتقادات لمسؤولين كبار، أبرزهم عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني والمدير العام للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. لكن حضورة قناته على اليوتوب، مع كل هذا الكم الهائل من الانتقادات التي لا فرامل لها، لا تتجاوز متوسط 60 ألف مشاهدة.

وكان زكرياء المومني الذي تحول إلى “معارض” في العالم الافتراضي، قد سبق اعتقاله في المغرب في سنة 2010، في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال والتهجير السري. ويقول إنه تم اعتقاله بشكل تعسفي، وتم تعذيبه في معتقل سري بتمارة. وأطلق سراحه في سنة 2012، بناء على عفو ملكي. وغادر المغرب في اتجاه فرنسا. وظل المومني يؤكد على أنه بطل عالمي في رياضة “اللايت كونطاكت”، التي فاز فيها بمدلية ذهبية بمدينة “نانت” سنة 199، ويعتقد بأن له الحق في الحصول على وظيفة مستشار بوزارة الشبيبية والرياضة، بعدما سبق له أن حصل سنة 2006، على رخصتين للنقل من الصنف الكبير، الأولى باسمه والثانية باسم والده.

وتسبب المومني لاحقا في أزمة بين المغرب وفرنسا بسبب شكاية له ضد عبد اللطيف الحموشي، واقتحام رجال شرطة لسفارة المغرب في فرنسا، على خلفية التحقيق في الشكاية التي رفعت ضد مدير المخابرات المغربية. ويصف بعض المنتقدين لخرجات المومني بـ”السعار” الذي تغذيه المخابرات الجزائرية والذي يرمي من خلاله إلى تصفية حساباته مع السلطات المغربية التي لم ترضخ لابتزازه.

وكان بلاغ مشترك لكل من المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للدراسات والمستندات، صدر نهاية شهر دجنبر الماضي (2020)، قد أكدت بأنها تقدمت بشكاية أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالرباط، في مواجهة أشخاص يقطنون خارج المملكة، وذلك من أجل إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم، وإهانة هيئات منظمة والوشاية الكاذبة والتبليغ عن جرائم وهمية، وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة والتشهير.

وأكدت السلطات الأمنية بأن هذا القرار يندرج في إطار ممارسة حق التقاضي المكفول لهذه المؤسسات الأمنية، وفي نطاق تفعيل مبدأ “حماية الدولة” المكفول لموظفي الأمن جراء الاعتداءات اللفظية التي تطالهم بمناسبة مزاولتهم لمهامهم، وذلك نتيجة تواتر أفعال التشهير والإهانة والقذف المرتكبة من طرف الأشخاص المشتكى بهم.

ولم يفصح البلاغ المشترك الذي جاء مقتضبا ومركزا عن تفاصيل أخرى تخص هويات الأشخاص المشتكى بهم، وأفعال التشهير والإهانة والقذف التي يشتبه في أنهم يوجهونها للمؤسسات الأمنية، وهويات المسؤولين الأمنيين الذين طالتهم هذه الأفعال. لكن الأخبار في شبكات التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية تناسلت حول مجموعة من المؤثرين الذين قدموا على أنهم “مزعجون”، قبل أن يتم توقيف “عروبي في مريكان”، وهو أحد أصحاب القنوات التي تخصصت في انتقاد المسؤولين المغاربة، بمضمون يعتبره البعض جريئا ونافذا، في حين يراه البعض الآخر مفتقدا للتحليل والنضج والتبصر.

وتحدثت عدد من التقارير الإعلامية عن أشخاص يوجدون في قائمة المشتكى بهم من قبل المؤسسات الأمنية الثلاث، موردة على أن الأمر يتعلق بزكرياء المومني، والذي يقيم في فرنسا قبل أن ينتقل إلى كندا، والراضي الليلي الصحفي السابق في التلفزة المغربية، والذي يقيم في فرنسا، ودنيا الفيلالي التي تقيم في الصين ومصطفى أديب، الضابط السابق في الجيش المغربي الذي يقيم في فرنسا قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ومحمد حجيب، المعتقل السابق في قضايا إرهابية والذي عاد مؤخرا إلى الاستقرار في ألمانيا.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة