روسيا: قضية مقتل خاشقجي تضخمت بقدر هائل من المكائد والافتراءات

حرر بتاريخ من طرف

علقت الخارجية الروسية على الأنباء حول أن موسكو علمت ما حدث للصحفي السعودي القتيل، جمال خاشقجي، وقدمت معلوماتها لتركيا، بالقول تم تضخيم هذه القضية بكم هائل من المكائد والافتراءات.

وأكدت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي عقدته اليوم الخميس: “إن بلادنا أعلنت منذ اليوم الأول أنه من الضروري القيام بخطوة واحدة وهي إجراء تحقيق شامل ونزيه”.

وقالت زاخاروفا، ردا على طلب التعليق عما يتداول في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام عن أن الاستخبارات الروسية كانت تعلم ما حدث وأنها قدمت ما لديها من معلومات للاستخبارات التركية: “من المخيف أن تتضخم هذه المأساة بكل هذا القدر من المكائد السياسية والافتراءات، التي نراها اليوم”.

وتابعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية: “يجري حاليا، بدلا من إتاحة الفرصة لإجراء تحقيق شامل وموضوعي، إطلاق حملة ضخمة، ليست أقل مأساوية، حول ملابسات هذه القضية”.

وشددت زاخاروفا على أن هناك “عددا ضخما من التسريبات” غير المؤكدة حول ملابسات مقتل الصحفي السعودي على الرغم من قلة المعطيات الرسمية بشأن القضية.

وأكدت زاخاروفا على ضرورة عدم الانجرار وراء هذه التسريبات، مشيرة إلى أن روسيا ستصدر تعليقاتها على مقتل خاشقجي فقط بعد إنجاز الأطراف المعنية التحقيقيات الرسمية في هذا الحادث.

واختفى خاشقجي، الصحفي السعودي المتعاقد مع صحيفة “واشنطن بوست” والمعروف بمقالاته وتصريحاته التي انتقد فيها سياسات بلاده في مجالات عدة، يوم 2 أكتوبر الجاري إثر دخوله مقر قنصلية المملكة في اسطنبول التركية لإنهاء وثائق خاصة بحالته العائلية.

وقدمت السلطات التركية والسعودية في البداية روايات متضاربة بشأن مكان وجود خاشقجي، الذي لم يره أحد منذ دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول، حيث قالت أنقرة، التي تحقق رسميا في القضية منذ 2 أكتوبر، إن الصحفي لم يخرج من المبنى بينما أصرت الرياض على أنه غادره بعد وقت وجيز من إنهاء العمل المتعلق بحالته العائلية.

لكن لاحقا أعلنت السعودية رسميا أن التحقيقات الأولية في قضية اختفاء خاشقجي أظهرت “وفاته” نتيجة “اشتباك بالأيدي” نجم عن شجار مع أشخاص قابلوه في القنصلية، وذكر أنه تم توقيف 18 شخصا حتى الآن في إطار التحريات وهم جميعا من الجنسية السعودية، دون الكشف عن مكان وجود جثمان الصحفي، واعترفت سلطات المملكة بأن الصحفي قتل على يد فريق أمني سعودي وصل إلى المدينة في 2 أكتوبر وضم 15 فردا، مشددة على أنهم ومن وراء هذه المجموعة “تجاوزوا صلاحياتهم” ومن ثم حاولوا “التغطية على الخطأ الجسيم الذي ارتكبوه”.

بدورها، أكدت النيابة العامة في اسطنبول التركية، أمس الأربعاء، أن خاشقجي قتل جراء خطة تم إعدادها مسبقا وتم تقطيع جثته والتخلص منها بهدف التستر على الجريمة.

وسبق أن شدد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على أنه لا يجوز الإضرار بالعلاقات بين روسيا والسعودية قبل انتهاء التحقيق في قضية الصحفي السعودي.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة