رفاق الغلوسي يَجرُّون رئيس جماعة بالرحامنة إلى القضاء

حرر بتاريخ من طرف

توجه المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش أسفي، بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، ضد مجهول من أجل تبديد أموال عمومية والفساد بالجماعة القروية سيدي عبد الله بإقليم الرحامنة.

وقال المكتب الجهوي للجمعية التي يرأسها المحامي محمد الغلوسي من خلال شكايته التي توصلت “كشـ24″ بنسخة منها، إنه اطلع على التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات الصادر برسم سنة 2015 ، المتعلق بالجماعة القروية سيدي عبد الله بإقليم الرحامنة، حيث وقف على مجموعة من الاختلالات التي تم رصدها من طرف المجلس الأعلى للحسابات بالنسبة لهذه الجماعة والتي شابت عملية تدبير المداخيل والنفقات وإسناد الصفقات .

فعلى مستوى تدبير مداخيل الجماعة وقف تقرير قضاة جطو على، عدم إحصاء و تحصيل الضريبة المستحقة على كل الملزمين من بائعي المشروبات طبقا للقوانين الجاري بها العمل، قيام رئيس المجلس بالترخيص لبعض الأشخاص لبناء وحدات لتربية الدواجن دون استخلاص الواجبات الضريبية لفائدة الجماعة مفوتا عليها ما قيمته 31.300,00 درهم ، مما يعتبر نهبا للمال العام، عدم مراجعة السومة الكرائية لممتلكات الجماعة، مما يحول دون الرفع من مداخيلها.

وفي الجانب المتعلق بالتنظيم الإداري و المراقبة الداخلية تم تسجيل اختلالات تتجلي في غياب دليل المساطر الذي يحدد مهام و مساطر كل مصلحة مما يحول دون ربط المسؤولية بالمحاسبة و يضرب مبدأ الحكامة الجيدة، عدم مسك محاسبة المواد وفقا للمادة 111 من المرسوم رقم 441 .09 .2 الصادر في 17 من محرم 1431(3 يناير 2010 ) القاضي بسن نظام للمحاسبة العمومية للجماعات المحلية ومجموعاتها. و في هذا الصدد فإن غياب المحاسبة يجعل مالية الجماعة تتعرض للنهب و التبديد، تصحيح إمضاء عقود عرفية تتعلق ببيع أراضي سلالية يعتبر خارج القانون و يساعد على نهب أراضي الجموع أو الأراضي السلالية مما يتعارض والقانون الجاري به العمل إضافة إلى غياب الملفات القانونية والتقنية لأغلب ممتلكات الجماعة مما يشجع على الاستيلاء غير الشرعي على الممتلكات الجماعية.

وبخصوص تدبير النفقات، كشفت تقارير المجلس الأعلى للحسابات عن و جود خروقات شابت عملية النفقات المنفذة بواسطة سندات الطلب و يتجلى ذلك في:
•عدم إشراك المكتب التقني في إعداد سندات الطلب المتعلقة بالأشغال حيث تتم العملية بين رئيس الجماعة و المورد أو المقاول فقط .
•الإشهاد على إنجاز الخدمة من طرف أشخاص غير مؤهلين، و على سبيل المثال، موظف موضوع رهن إشارة قيادة اولاد اتميم منذ 2004 ، مما يخالف المادة 53 من المرسوم رقم 441 .09 .2 الصادر في 3 يناير 2010 المتعلق بنظام المحاسبة العمومية للجماعات المحلية ومجموعاتها فيما يخص التصفية والتأكد من حقيقة الدين وحصر مبلغ النفقة.

*- إسناد سندات الطلب خارج المساطر القانونية من خلال:
•اصدار سندات الطلب لتسوية نفقات منجزة مسبقا ما بين سنة 2010 و سنة 2015 و يتعلق الأمر بسندات الطلب رقم 03 / 2010 و 08 / 2012 و 10/ 2010 مما يشكل خرقا لمبدأ المنافسة المحددة في الفقرة الرابعة للمادة 75 من المرسوم 388. 06 .2 .
•انجاز دراسات تقنية بواسطة سندات الطلب بتاريخ لاحق للإعلان عن صفقات الأشغال ذات الصلة و قد اسندت كل الدراسات لنفس المكتب، مما يضرب في الصميم مبدأ المنافسة والشفافية التي ينص عليها دستور 2011.
*- عدم تحديد المواصفات التقنية بدقة في سندات الطلب الشيء الذي ترتب عنه هدرا للمال العام، حيث قامت الجماعة بتهيئة و تجهيز ستة ملاعب رياضية بتكلفة 26.66,00 درهم للواحد موضوع سند الطلب رقم 37 بتاريخ 21/ 12 2014 ، إلا أن مساحات الملاعب كانت متفاوتة مما يبين غياب المواصفات التقنية الدقيقة مما عرض الجماعة إلى صرف اموال غير ذي موضوع .
*- الأمر بأداء نفقات بواسطة عملية مقاصة، حيث قامت الجماعة بشراء مواد البناء والمواد الحديدية والصباغة من أجل صيانة مقر الجماعة والسوق الأسبوعي، إلا أن سندات الطلب الخاصة باقتناء هذه المواد لا تتضمن نفقات اليد العاملة حيث تم إسنادها للموردين مما يوحي بإضافة اشغال اليد العاملة إلى المواد المقتناة في سندات الطلب و هو ما يعتبر خرقا للمرسوم رقم 441 .09 .2 الصادر في 3 يناير 2010 المتعلق بنظام المحاسبة العمومية للجماعات المحلية و مجموعاتها فيما يخص التصفية والتأكد من حقيقة الدين و حصر مبلغ النفقة.

وبخصوص النفقات المنفذة بواسطة النفقات تم الوقوف على أن مبلغ 273.196,32 درهم تم تبديده من ميزانية الجماعة من خلال عدم استغلال بعض المنشئات المنجزة على حساب ميزانية الجماعة و يتعلق الأمر :
•أولا :تم إنجاز قسم ( حجرة درس ) في دوار << ليتيم >> بواسطة الصفقة رقم 01/ 2010 (الحصة 3 ) بمبلغ قدره 134.980,32 درهم ، أسندت لمقاول صاحب شركة ، إلا أن هذا القسم المذكور(حجرة دراسية ) لم يستغل منذ 2010 ، مما يعتبر هدرا للمال العام .
•ثانيا : إنجاز قاعة للإعلاميات بواسطة الصفقة رقم 01/ 2010 (الحصة 4 ) بمبلغ قدره 138.216,00 درهم أسندت لنفس المقاول السالف الذكر، إلا أن هذه القاعة أصبحت مسكن لحارس السقاية العمومية بالدوار و أن تجهيزاته تعرضت إلى التلف .

كما وقف التقرير الذي اعتمدته الجمعية في شكايتها على إبرام صفقة لتسوية نفقات انجزت سابقا ويتعلق الأمر بالصفقة رقم 05/2015 لفائدة الشركة” K” بمبلغ 188.400,00 درهم لتهيئ المسلك الرابط بين دوار “الشيخ ” و دوار ” الكرع ” و قد تضمنت هذه الصفقة نفس الأشغال التي كانت موضوع الصفقة رقم 12/ 2012 لنفس المقاول و هو ما يعني خرق المسطرة القانونية في هذه العملية و تبديدا لمالية الجماعة .
إحداث خزانين للماء الصالح للشرب في غياب ضمانات تشغيلها :
و يتعلق الأمر بالصفقة رقم 01/ 2015 بمبلغ 169.098,00 درهم لبناء خزانين مائيين بدوار “اولاد سيدي عبد الله الضهرة ” و “اولاد سيدي عبد الله الجامع ” و ذلك في غياب ضمانات تشغيلها، كما تم أنجاز الدراسة لهذا المشروع بمبلغ 39600,00 درهم، و هو ما يعتبر تبديدا لمالية الجماعة.
•عدم استبعاد المنافس النائل الصفقة، رغم عدم حضوره للزيارة المنظمة لموقع الأشغال، حيث تمت إضافة اسم المتنافس إلى اللائحة بخط اليد رغم غيابه مما يعتبر خرقا للمادة 18 من نظام الاستشارة التي تنص على “أن الجماعة تسلم شهادة لكل المتنافسين الذين حضروا الزيارة لأماكن إنجاز الأشغال والتي سيتم ضمها إلى الملف التقني و أن غياب الشهادة المذكورة يعد موجبا للإقصاء “.

وطالب فرع الجمعية الوكيل العام للملك من أجل إصدار تعليماته إلى الشرطة القضائية المختصة من أجل القيام بكافة التحريات المفيدة و المعاينات الميدانية الضرورية وحجز كل الوثائق و المستندات ذات الصلة بالموضوع، والاستماع إلى كل من رئيس الجماعة القروية سيدي عبد الله ونوابه وإلى المقاولين الذين انجزوا اشغال وخدمات لفائدة الجماعة، وكذا الاستماع إلى بعض الموظفين الذين لهم علاقة بالوقائع المذكورة وإلى التقنيين التابعين للجماعة أو للعمالة و إلى كل شخص يفيد في البحث مع متابعة كافة المتورطين في الوقائع الواردة بهذه الشكاية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة