رغم إعلان الخارجية الفرنسية انتهاءها.. أزمة التأشيرات تتواصل

حرر بتاريخ من طرف

تواصل السلطات الفرنسية رفض منح مواطنين مغاربة تأشيرات الدخول إلى أراضيها على الرغم من توفّر كلّ الشروط المطلوبة لديهم، مجدّداً.

وأثار استمرار هذه الأزمة رغم إعلان وزيرة الخارجية الفرنسية انتهاءها، غضب المنظمات الحقوقية في المغرب، حيث  “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد” قرار فرنسا “خارج القوانين الدولية والاتفاقية الدولية، من بينها حرية تنقّل الأشخاص”.

وقالت المنظمة في بيان لها، إن “القرارات المعادية للمغاربة في ما يتعلق بإصدار التأشيرات لا تحترم فلسفة الديمقراطية، وسط غياب احترام حرية تنقّل الأشخاص”، مشيرة إلى أنها “تُعَدّ في حدّ ذاتها وبالإجماع إجراءات ضدهم (المغاربة)، ولا تخدم مصالحهم في ما يتعلق بطابعها التمييزي الذي يتّضح من خلال الرفض المنهجي لإصدار هذه الوثيقة لجميع الفئات الاجتماعية والمهنية من دون أيّ مبرر ودافع منطقيَّين ومقنعَين”.

وكانت وزيرة الخارجية الفرنسية، كاترين كولونا، أعلنت خلال زيارة رسمية إلى الرباط، مؤخرا، انتهاء أزمة التأشيرات التي عكرت العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وفرنسا منذ أكثر من عام.

وقالت كولونا، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها المغربي، ناصر بوريطة، عقب مباحثات بينهما: “لقد اتخذنا إجراءات، مع شركائنا المغاربة، من أجل العودة إلى تعاون كامل في مجال الهجرة”، وأوضحت أن هذا القرار “دخل حيز التنفيذ.

وقالت كولونا إن المشاورات مع نظيرها المغربي نتج عنها اتخاذ إجراءات لإرجاع الوضع إلى طبيعته بالنسبة لموضوع التأشيرات، لافتة إلى أن المغرب وفرنسا قررا، وبشكل مشترك، إعادة النشاط القنصلي لتقديم التأشيرات بطريقة عادية، وأن السلطات الإدارية ستباشر عملها على هذا الأساس بطريقة عادية وقانونية.

وكانت الحكومة الفرنسية قد قرّرت في شتنبر من عام 2021 “تشديد شروط منح تأشيرة الدخول” للمتقدّمين من دول المغرب العربي الثلاث؛ تونس والجزائر والمغرب، وخفّضت العدد السنوي المسموح به بنسبة 30% للتونسيين و50% للجزائريين والمغربيين، لكن بعد مرور نحو عام على تلك الإجراءات، خُفّفت القيود المفروضة عن التونسيين والجزائريين، في حين ازدادت حدّة بالنسبة إلى المغاربة، الأمر الذي أثار غضباً متصاعداً في البلاد، وصل إلى حدّ المطالبة بمقاطعة المنتوجات الفرنسية ومعاقبة باريس.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة