راديما توقع اتفاقية مهمة لتثمين مخلفات معالجة المياه العادمة

حرر بتاريخ من طرف

شهد مقر الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء صبيحة يومه الجمعة 19 يوليوز، توقيع اتفاقية مهمة بين الوكالة وادارة معامل اسمنت بني ملال “سيمات”، تهدف الى تثمين الحمأ الناتج عن عملية معالجة المياه العادمة بالمدينة الحمراء.

وستمكن الاتفاقية الموقعة مع شركة معامل اسمنت بني ملال، من استعمال الحمأ المستخرج من عمليات معالجة المياه العادمة، كوقود للمعامل الاسمنتية التابعة لمجموعة “سيمات”، ما سيساهم في المحافظة على البيئة، والاستمرارية في معالجة المياه العادمة، وتوفير ربح مادي مهم، بعدما كانت الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء تضطر في ما قبل لاكتراء بقع ارضية تناهز مساحتها 15 هكتار، بتكلفة مادية كبيرة للتخلص من هذه المخلفات .

وتأتي هذه الاتفاقية وفق تصريح لصلاح الدين منتصر المدير العام بالنيابة للوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء، كمجهود لمجموعة من الدراسات التي قامت بها ادارة مجموعة معامل “سيمات” الاسمنتية، وهي أول اتفاقية من نوعها، وتعتبر بادرة نمودجية للشريكين اللذين يسعيان لايجاد حلول مبتكرة، تضع حدا لمراكمة الحمأ في مطارح النفايات، ما كان يشكل عبءََ ماديا و اضرارا على البيئة.

وقد تم بعد توقيع الاتفاقية القيام بزيارة ميدانية لمحطة التجفيف الشمسي للحمأ المنجز على مساحة 10 هكتارات بمطرح معالجة النفايات بمنطقة المنابهة، واكد المدير العام للوكالة لـ “كشـ 24” خلال هذه الزيارة ان الهدف من مشروع التجفيف، هو معالجة الحمأ الناتج عن محطة معالجة المياه العادمة، والذي يعتبر ضروريا للاستمرار في  هذه العملية التي تتم خلالها معالجة المياه العادمة، واعادة استعمالها في سقي ملاعب الغولف، للحفاظ على البيئة والفرشة المائية بالمدينة.

وأضاف منتصر، أن المشروع يعتبر الاول على الصعيد العالمي، وأول مشروع تقني من هذا الحجم، حيث يعمل على تجفيف ما يناهز  150 طن من الحمأ المنتج في محطة المعالجة، من خلال تخليصه من كمية الماء التي يحتويه تاركا نسبة 20 في المائة فقط، الشئ الذي سيمكن من استعمال المادة كوقود في معامل الاسمنت، مشيرا أنه في انتظار سن القوانين المنظمة التي ستسمح باستعمال هذا الحمأ كاسمدة في المجال الفلاحي، يمكن استغلاله حاليا من خلال هذه الاتفاقية، عبر تثمينه وتوظيفه في استعمالات اخرى.

واضاف منتصر، أن المشروع المذكور الذي كلف انجازه 150 مليون درهم، ساهمت فيه “راديما” ب 75 في المائة، فيما ساهمت الدولة ب 25 في المائة، مؤكدا ان المشروع يعتمد على التكنولوجيا الحديثة، من قبيل الروبوتات التي تساهم في تجفيف الحمأ في بيوت بلاستيكية خاصة، وعبر استعمال الطاقة الشمسية التي تمكن من الاستغناء عن الطاقة الكهربائية المكلفة جدا، وكذا للتقليل من الغازات التي تساهم في الاحتباس الحراري.

من جهته  أشار “عادل كلزيم” المسؤول الاداري بشركة “سيمات”، أن توقيع الاتفاقية جاء نتيجة عمل انطلق منذ اربع سنوات، بهدف ايجاد حل للحمأ الذي يشكل معضلة بيئية، ولم يكن هناك حل للتخلص منه، قبل توقيع هذه الاتفاقية التي من شأنها استغلال الحمأ، لاستخرج الطاقة الحرارية في احترام تام للمعايير البيئية، بحكم الحرارة المرتفعة في الافران المخصصة بمعامل الاسمنت، والحرص على عدم انبعاث اي مادة ملوثة، ما سيساهم في التزامات المعامل الاسمنتية بيئيا.

من جهته أكد “عادل الداودي” مدير الهندسة والاستثمارات بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش، أن الاتفاقية جاءت في اطار التعاون البيئي بين الوكالة ومعامل “سيمات”، والتي تهدف لايجاد حل لتوظيف وتثمين الحمأ الناتج عن معالجة المياه العادمة، مشيرا ان مشروع التجفيف الموازي في مطرح المنابهة، يهدف الى مضاعفة نسبة جفاف الحمأ الذي تقدر الطاقة الكامنة فيه ب 2500 “كيلو كالوري” في الكيلوغرام الواحد، وفي هذا الاطار تم توقيع الاتفاقية لاستعمال هذه الطاقة من طرف معامل الاسمنت، من خلال تصريف 15 الف طن سنويا لتثمينها، فضلا عن تخفيف العبء عن الوكالة الناتج عن عملية التصريف التقليدية التي كانت تعتمدها سابقا.

    

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة