هكذا صدم إرهابيو “شمهروش” المحكمة بتكفيرها

حرر بتاريخ من طرف

أثار المتهمون الرئيسيون الثلاثة في قضية جريمة شمهروش الإرهابية ذهول الحاضرين عندما كفّروا المحكمة في كلماتهم الأخيرة بنبرة تحد ونظرات حادة. ووقف الجود أمام القاضي محاطا برجال الشرطة قائلا “إذا كنتم ستحكمون علي بالإعدام فأنتظر منكم أن تطبقوه (…) دعونا من حقوق الإنسان فقد كفرنا بكم وكفرنا بقوانينكم”.

وتابع شريكه يونس أوزياد “نحن براء منكم، كفرنا بكم وبيننا وبينكم العداوة والبغضاء”، مثيرا ذهول الحاضرين الذين استنكر بعضهم ما سمع، ليتدخل القاضي مذكرا بضرورة التزام الهدوء داخل القاعة ومعتبرا أن للمتهمين “الحق في التعبير عن وجهة نظرهم”.

وأكد رشيد أفاطي (33 عاما) نفس التصريح قائلا “أيها الكافرون (…) لكم دينكم ولي دين”.

بينما أكد عبد الرحمان خيالي “براءته”، وجلس برفقة المتهمين في آخر المقاعد المخصصة لهم داخل قفص زجاجي شفاف قبيل النطق بالأحكام، دون أن تبدو عليهم أية ردود أفعال عند سماعها.

وإلى جانب المتهمين الرئيسيين أيّد الاستئناف الحكم على 20 متهما آخرين، تتراوح أعمارهم بين 20 و50 سنة، بالسجن ما بين خمسة أعوام وثلاثين عاما مع رفع عقوبة متهم واحد من 15 إلى 20 عاما. ودين هؤلاء بتهم منها “تشكيل خلية إرهابية” و”الإشادة بالإرهاب” و”عدم التبليغ عن جريمة”.

وأكدوا جميعا في كلماتهم الأخيرة براءتهم وتبرؤهم من القتلة وأفكارهم المتطرفة. وانهار بعضهم باكيا ملتمسا عطف المحكمة، فيما أشار آخرون إلى “معاناة” ذويهم الذين بقوا دون معيل بعد اعتقالهم. في حين سبق لبعضهم أن صرح في جلسات علنية خلال المرحلة الابتدائية بتأييد تنظيم الدولة الإسلامية.

وطلب متهم واحد منهم هو عبد الله الوالي من المحكمة “الاستفادة من قانون حماية المبلغين”، على أساس أنه “أبلغ السلطات المحلية في مراكش أواخر 2016 عن الأفكار المتطرفة لعبد الصمد الجود”، لكن المحكمة أيدت إدانته بالسجن 15 عاما.

ويتحدر أغلب المتهمين من أحياء هامشية بمدينة مراكش العاصمة السياحية للمغرب، وكانوا يمارسون مهنا بسيطة بمستويات تعليمية متدنية. وتلقى جلهم الأحكام في غياب أفراد عائلاتهم.

ويوجد أجنبي واحد بين المدانين هو إسباني سويسري اعتنق الإسلام يدعى كيفن زولر غويرفوس (25 عاماً) يقيم في المغرب. وأيّد الاستئناف الحكم الابتدائي بسجنه لمدة 20 عاماً.

ولم يدل زولر بكلمة أخيرة مفضلا تخويل محاميه تلاوة رسالة ترجو فيها والدته من المحكمة “براءته لانعدام أية أدلة مادية تدينه”، معربة عن مواساتها لعائلتي الضحيتين.

-“مؤسسة مارين”-

ومن جهتها جددت والدة الضحية الدنماركية لويزا مطالبة المحكمة بإعدام القتلة، وقالت في رسالة تلاها نيابة عنها دفاعها خالد الفتاوي “اعتبروها بمثابة ابنتكم، أطلب منكم إعدامهم”، مشيرة إلى أنها تخضع لعلاج نفسي منذ وقوع الجريمة.

وطلبت عائلة لويزا تعويضا عن الضرر قدره عشرة ملايين درهم (900 ألف يورو) من الدولة، معتبرة أن المتهمين لا قدرة لهم على الدفع. لكن المحكمة رفضت هذا الطلب.

وقال دفاعها خالد الفتاوي إنه سيتوجه إلى محكمة إدارية لإعادة تأكيد هذه المطالب.

في المقابل أيّد الاستئناف الحكم الابتدائي القاضي بأن يدفع المدانون الأربعة الرئيسيون تعويضا قدره مليونا درهم (نحو 180 ألف يورو) لذوي الضحية النروجية. في حين طلب دفاعها عز الدين قباج أمام الاستئناف رفع هذا التعويض إلى 5 ملايين درهم (نحو 470 ألف يورو)، موضحا أن عائلة مارين تنوي صرفه في إنشاء مؤسسة تعنى بمحاربة الأفكار المتطرفة يكون لها نشاط في المغرب.

ولم يعلن تنظيم الدولة الإسلامية تبني هذه العملية، بينما فككت السلطات المغربية 13 خلية متهمة بموالاته منذ بداية هذه السنة.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة