دورات تكوينية لتقوية قدرات الأطر التربوية والإدارية بأكاديمية مراكش

حرر بتاريخ من طرف

محمد تكناوي :

في إطار تنزيل مشروع التعليم الثانوي بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش اسفي بشراكة مع وكالة حساب تحدي الألفية – المغرب، انطلقت بردهات مركز الجهوي لمهن التربية والتكوين “المشور” بداية الاسبوع الجاري، الدورة التكوينية الثانية والتي ستمتد إلى غاية يوم السبت 22 ماي 2021.

وتهدف التكوينات المبرمجة حسب الورقة التاطيرية الصادرة عن الأكاديمية والتي تمت بلورتها تماشيا مع استراتيجية التكوين المستمر لقطاع التربية الوطنية إلى تطوير قدرات وكفايات الأطر الإدارية والتربوية وتعزيز أداءهم ومهاراتهم ؛ علما أن المخطط التكويني العام يتألف من 9 مجزوءات مقسمة على 26 مجزوءة فرعية تلامس مجالات: علوم التربية والديداكتيك والتدبير والقيادة ومقاربة النوع والإدماج الاجتماعي وإدارة التغيير والعمل التشاركي والتواصل والتنشيط.

و في سياق هذه الأيام التكوينية الثانية ، تم اعتماد المجال العرضاني عبر استهداف تقوية القدرات والمهارات في شقيها التدبيري والبيداغوجي الذي ضم 3 مصوغات  تشمل التربية اليقظة والسلوك الايجابي، والذكاء الجماعي والعمل التشاركي، والتواصل والتنشيط.

وقد اتخذت جملة من التدابير والإجراءات الكفيلة بضمان نجاح هذه الدورة التكوينية والأهداف المسطرة لها على مستوى التنظيم والتاطير والإعداد المادي، رغم ما اثير حول اختيار الفضاء من استفهامات.

وبالنسبة للمصوغة الثالثة والتي همت تيمة التواصل والتنشيط ، فقد كانت تضم ما يقارب 20 مشاركة و مشارك قام بتنشيطها كل من احمد الفلاحي المنتمي لهيأة التاطير التربوي لسلك التعليم الابتدائي بمراكش، وعبد الصمد الفتال الأستاذ المكون بالمركز الجهوي للتربية والتكوين مراكش آسفي.

وقد توفق المكونان “بكسر الواو” خلال اليومين الأولين المخصصان للتواصل من تنفيذ فقرات التكوين بكيفية مرنة استجابت لتنوع الفئات المشاركة واختلاف حاجاتها البيداغوجية والتدبيرية ( اطر تربوية – اطر إدارية).

كما حرص المؤطران في استهلال هذا التكوين توزيع الأدوار بينهما بشكل تداولي توافقي وتكاملي أيضا مكنا من اطلاع المشاركين على طبيعة وكنه هذا التكوين واستجلاء طبيعة الخطوات التي سيتم اتخاذها، عبر جعلهم بداية ينتظمون في مجموعتين ” تربوية – و ادارية ” ودعوتهما للقيام بعصف ذهني للتعرف على ماهية وأهداف وتمفصلات مصوغة التواصل، تم عرض نتائج أعمالهما على أوراق كبيرة مرفقة بشروحات وتوضيحات.

وقد تناول عبد الصمد الفتال الأبعاد الأساسية للتكوين من خلال البعد النظري والمعرفي بداية حيث أكد انه لا يجب أن يثير التوجس والمخاوف لدى المستفيدين من التكوين رغم طابعه النظري الموغل في التجريد .

تم البعد التطبيقي أي الكفايات المتعلقة باكتساب طرق العمل والتصرف والأهداف ذات الصلة بالبعد التطبيقي، فهي كما اعتبر الفتال فهي مرتبطة بالقدرة على التواصل فهي ترتكز اذن على ما يستطيع المشاركين أو المستفيدين من التكوين القيام به أوما سيصبحون قادرين على القيام به. تم أخيرا البعد السلوكي و المتعلق بالتواجد والتموضع.

بتعبير أخر فالمكتسبات التي من المتوقع تحققها بفضل هذه التكوين وجعلها مكتسبة لدى المكونين “بفتح الواو” هي المعارف الجديدة التي سيكتسبونها ” معارف نظرية ما هو التواصل وماذا نقصد به وما هي مكوناته” تم المهارات الجديدة التي سيتملكونها ” المعارف التطبيقية كيف يمكننا القيام بنشاط تواصلي يستجيب للمعايير النظرية…” تم السلوكات الجديدة التي سيكتسبونها وكيفية اكتسابها ” المعارف السلوكية كيف نقيم تواصل فعال وايجابي…..”.

ومما أضفى عنصر الإثارة والتشويق هو توجه المؤطرين الي انتهاج الطرائق التفاعلية من خلال اعتماد المنهجية التشاركية في التكوين وضمت هذه المنهجية عدة مقاربات كالعصف الذهني الذي سبقت الإشارة اليه والعرض المقتضب والتفكير المتقاسم والعمل الجماعي ولعب الأدوار والمحاكاة وغيرها وقد تفاعل المكونين بفعالية وإيجابية مع كل هذه الطرائق خاصة بعد استخدام تقنيات مسرحية تعتمد مزيج من الكلام والايماءات والحركة على الركح المفترض وغيرها من الأساليب المرتبطة بالفن المسرحي والتي خلقت جو نفسي مريح مكن في الختام من نضج الأفكار والمقترحات والملاحظات وإذكاء روح الاشراك والمشاركة واستيعاب عمق وأهمية تملك تقنيات التواصل.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة