درس الوزير بمراكش.. الفقيه اللي نتسناو بركتو

حرر بتاريخ من طرف

تحت عنوان ” التراث الروحي دعامة للسياحة ” ألقى أحمد التوفيق وزير الاوقاف والشؤون الإسلامية  عرضا اعتبره مريدوه بمراكش ” محاضرة علمية دينية ” مساء الجمعة  10 فبراير الجاري بالقاعة الكبرى للمركب الإداري والثقافي محمد السادس التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية باب إغلي بمراكش . 

وهي المناسبة التي عرفت حضور كل من عبد الفتاح البجيوي والي جهة مراكش آسفي ، سعيد العلوةوالي أمن مراكش ، قائد الحامية العسكرية، القائد الجهوي للوقاية المدنية، رئيس المجلس العلمي، ناظر الأوقاف، مندوب الشؤون الإسلامية، الكاتب العام لولاية الجهة، نائب رئيس المجلس الجماعي ، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ورؤساء المصالح الخارجية، بالاضافة الى عدد كبير من الأئمة و القيمين الدينيين بالمدينة لملء القاعة الكبيرة . 

وكعادته ابى التوفيق الا أن يثقل مسامع الحاضرين الذين استسلم اغلبهم للنوم ، بدعوته المفتوحة للتصوف والطرقية التي انخرط فيها الرجل منذ أحداث 16 ماي بالبيضاء ، اعتقادا منه أنها الوسيلة الوحيدة لمحاربة التطرّف . 

و استعرض وزير الأوقاف العضو القوي في الحكومة خلال ” درسه ” الطويل التفاعل المتميز بين التراث الروحي  مع السياحة استنادا لايات  قرانية واحاديث نبوية ،  قبل أن تحط طائرته الرحال بالحديقة ليتكلم عن زيارة الاضرحة  والمساجد مبرزا ادوارهم التربوية و الروحية ، كما تطرق الوزير للجوانب التاريخية لرجالات مراكش السبعة المقترنة باسم المدينة ، قبل أن يقدم نبدة عن بعض نساء اللائي ساهمن في الثورة الروحية واللائي شيدن بعض المعالم التاريخية كمسجد باب دكالة.

و تحدث الوزير في الوقت الذي كان اغلب الحاضرين يغالبون النعاس عن مدلول عبارة ” الروحي ” من حيت اللغة اللغة ، مشيرا الى أنها تدل على مشاعر باطنية مرتبطة  بالتدين  والتخشع ،  واقامة علاقة ايمانية  بين المخلوق  وخالقه .

كلام الوزير ذكرني باحد زعماء الأحزاب التقليدية وهو يحدد مسارين لاعضاء حزبه تطرق للأول و لم يشر للثاني لينهي كلمته و سط تصفيقات الجمهور الذي استنفرته مصالح عمالة مراكش وقتئذ ، فالوزير تحدث عن التراث الروحي و هي اللازمة التي اشتهر بها منذ التحاقه بالحكومة ، و لم يتحدث عن دعم السياحة ، كيف ؟ و بأية وسيلة  ؟ هل سنقدم للسياح الطقوس الطرقية كناقة مولاي ابراهيم ؟ أم ندعوهم  لحضور جلسات السماع بأحد الأضرحة ؟ . 

مهلا السيد الوزير فدعم السياحة، و انت سيد العارفين يتحقق بتظافر جهود جميع المتدخلين في القطاع تحت إشراف السلطات المحلية التي عليها السهر لتطبيق مراقبة صارمة على الخروقات التي يعرفها القطاع ، فضلا عن دور الوزارة الوصية والمكتب الوطني للسياحة في الدعاية و استقطاب زبناء جدد من خلال حملات دعائية في المستوى. 

الوزير المحترم عوض الخوض في مجال انت اعلم بالاكراهات التي يعاني منها وفي مقدمتها تقصير المسؤولين عنه كان عليك ان تتكلم عن ” موضوع الساعة ” الذي انخرطت في وزارة الداخلية ، القاضي بمنع البرقع و كيف تصدى للعملية الأئمة و خطباء الجمعة، و من خلال الموضوع ذاته، نريد منك خصوصا المقاعد الاولى للحاضرين الحديث عن إجراءات الحكومة لمنع الأئمة من الخوض في السياسة واستغلال خطبة الجمعة للدعاية لبعض الأحزاب و محاربة اخرى أو التصدي لقرارات الدولة، و غيرها من المواضيع الراهنة. 

لكن يتضح اصرارك على انخراط المغاربة في عملية ” الحريك الكبرى ” داخل بحر التصوف، و الخوض في مجالاته الطرقية ” اللذين تعتبرهما السيد الوزير المحركان الرئيسيان لعجلة تطور المجتمع المغربي و ازدهاره . 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة