دراسة رسمية: نصف البالغين المغاربة عانوا من اضطرابات نفسية

حرر بتاريخ من طرف

كشفت دراسة رسمية، أن حوالي 50 بالمئة من المغاربة البالغين، يعانون أو سبق لهم أن عانوا من اضطراب نفسي أو عقلي في فترة من الفترات بحياتهم.

وأبرزت معطيات الدراسة التي أعدها المجلس الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، أن في مقابل انتشار الأمراض النفسية، يسجل نقص كبير في عدد الأطر الصحية المكونة في المجال، حيث لا يتجاوز عدد الأطباء النفسيين 454 طبيبا، ما يؤشر بحسبها على “ضعف استثمار الدولة في منظومة الرعاية النفسية”.

وشدد المصدر ذاتها، على ضرورة التدخل على مستوى المحددات الاجتماعية والثقافية المؤثرة في الصحة العقلية والنفسية للأفراد، وذلك من خلال مكافحة التمييز بمختلف أشكاله، إلى جانب العنف، والتحرش، والفقر والوحدة، بالإضافة إلى الرصد المبكر لحالات الأفكار والسلوكيات الانتحارية لدى الأطفال والشباب في الوسط العائلي، وداخل المؤسسات التعليمية والتكفل بها.

ودعا المجلس الرسمي في دراسته، إلى تحسين جودة الرعاية النفسية والعقلية المقدمة للمرضى، وضرورة مواكبتها لما بلغته المعارف والعلاجات من تطور، ومستجيبة للاحتياجات الخاصة للمرضى، لا سيما تلك المتعلقة بالسن والحالة الاجتماعية والاقتصادية ووسط العيش وأشكال الهشاشة التي يعانون منها.

في هذا السياق، أوصى الحكومة، بتعزيز الضمانات القانونية والقضائية للأشخاص المصابين بالاضطرابات العقلية، بما يراعي حالاتهم الصحية، ويوفر لهم حماية أمثل، وذلك من خلال ملاءمة أفضل لمقتضيات القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية مع خصوصيات واحتياجات المرض العقلي.

ودعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في دراسته الحكومة، إلى التدخل على مستوى الأخطار النفسية الاجتماعية في الوسط المهني، من خلال المصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، وتطوير طب الشغل داخل المقاولات، ومراجعة مدونة الشغل في اتجاه إقرار جريمة التحرش المعنوي، ومراجعة لائحة الأمراض المهنية من خلال إدراج الاضطرابات النفسية والعقلية المرتبطة بظروف العمل.

ومن ضمن التوصيات التي قدمها المجلس للحكومة، النهوض بمهنة الأخصائي النفسي من خلال وضع نظام أساسي وضريبي واضح وموحد لهذه الفئة، ووضع سجل رسمي للأخصائيين النفسيين، والحرص على تطبيق تعريفة معقولة للعلاجات.

وطالب معدو الدراسة بإعادة النظر في مشروع القانون رقم 71.13 المتعلق بمكافحة الاضطرابات العقلية وبحماية حقوق الأشخاص المصابين بها، قبل المصادقة عليه، وذلك بالتشاور مع الجمعيات المهنية، ونقابات أطباء الأمراض العقلية، والأخصائيين النفسيين، وممرضي الصحة العقلية، والمجتمع المدني.

وشهر أكتوبر الماضي، أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالمغرب، حملة لمكافحة وصم الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النفسية والعقلية.

وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن الحملة تهدف إلى تعزيز الحقوق الأساسية لهذه الفئة، وإلى إذكاء الوعي بين الأفراد والأسر والمجتمعات بشأن مشكلات التمييز التي تواجهها، وكذا الحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالصحة النفسية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة