100 ألف زائر.. مبادرة لإنقاذ مدن المغرب القديمة من الركود

حرر بتاريخ من طرف

يروج نشطاء في المغرب لحملة “100 ألف زائر”، الرامية لتشجيع السياح على زيارة المدن القديمة خلال يومي السبت والأحد، 15 و16 يناير الجاري.

وتهدف الحملة لدعم التجار والمهنيين العاملين بهذه المدن، ومساعدتهم على الخروج من الركود الذي شهدته نشاطاتهم الاقتصادية بفعل إغلاق الحدود بسبب جائحة “كوفيد 19”.

وتسعى المبادرة التي يروج لها على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، لإعادة إنعاش السياحة الداخلية للمدن القديمة من خلال تسويق المنتجات، وتشجيع ارتياد المقاهي والمطاعم التي شهدت كسادا خلال هذه الفترة بسبب ندرة السياح.

وعن أهمية الحملة، ضرب الكاتب والناشط يوسف شبعة مثالا بالمدينة القديمة في طنجة شمالي المغرب، التي تعاني الركود لارتباطها بحركة الميناء.

وأضاف شبعة أن ظروف الجائحة وما واكبها من إغلاقات جثم على المدينة القديمة، وحد من الرواج الذي كانت تعرفه قبل سنتين.

ووفق المتحدث، فإن أبرز المتضررين من إغلاق الأجواء الذي أقدمت عليه السلطات المغربية بهدف الحد من انتشار المتحور “أوميكرون”، هم أصحاب المحلات والصناع التقليديون.

وأشار إلى أنه “بالإضافة إلى هؤلاء فقد تضررت مقاه ومطاعم سياحية ومحلات بيع الملابس، فضلا عن خياطي الجلابيب والملابس التقليدية، لتراجع عدد السياح سواء الأجانب أو المغاربة”.

مبادرة “100 ألف زائر”

ويؤكد منظمو مبادرة “100 ألف زائر” أنها ترمي للفت انتباه المسؤولين إلى ما تعانيه المدينة القديمة في طنجة، وحثهم على التدخل العاجل من أجل إيجاد حلول واقعية.

وبحسب شبعة، فإن “الإعلان عن إطلاق المبادرة بدأ في إعطاء النتائج المرجوة، ومن بينها تجاوب سلطات مدينة طنجة وعلى رأسهم والي الجهة، كما بدا عقد لقاءات مع الفاعلين بالمدينة القديمة من أجل إيجاد بعض الحلول”.

وتابع المصدر: “هناك توجه نحو تخفيف وقع الإغلاق على باعة وتجار المدينة القديمة، ومن بين الحلول إعفاؤهم من بعض الضرائب وعدم تعليق تزويدهم بالماء والكهرباء في حال تأخرهم عن سداد الفواتير، إضافة إلى عرض منتجات بعض الحرفيين في الأسواق الكبرى”.

وعن الإعداد للمبادرة، قال الناشط إن التحضير لها “استغرق أكثر من شهر، بحيث تم التواصل مع عدد من الفاعلين من بينهم فنانون وصحفيون ورياضيون، بغرض القيام بحملة ترويجية للمدينة القديمة، وهي دعاية كبرى وغير مسبوقة كلفتنا صفر درهم، لكن أثرها سيكون كبيرا”.

رهان على الجيل الصاعد

وعلى بعد حوالي 60 كيلومترا من عروس الشمال، تقع مدينة تطوان التي يبدي فيها نشطاء قلقهم أمام تراجع الحركة التجارية في المدينة القديمة، حيث قال شكيب الشودري إنه “تم تصنيف المدينة القديمة لتطوان سنة 1997 ضمن قائمة التراث العالمي التي أقرتها منظمة اليونسكو. كما أنها استفادت على غرار المدن العتيقة بكافة المدن المغربية من الرعاية الملكية، وما تلاها من ترميم وإصلاح لأزقتها ومتاحفها”.

واستطرد الشودري قائلا: “للأسف ما يحز في النفس هو أن سكان تطوان لا سيما منهم الجيل الصاعد، أهملوا المدينة العتيقة، وذلك نابع من عدم إلمامهم بتاريخها العريق ومعالمها الضاربة في القدم. كما أن هناك من يجهل بأن الصناع التقليديين بالمدينة القديمة يبدعون أجود أنواع المنتجات سواء فيما يتعلق بالألبسة أو الأواني والأدوات المنزلية”.

وتابع موضحا: “أعتقد أنه يجب أن نراهن على الجيل الصاعد للنهوض بالمدن العتيقة عن طريق التوعية، لتقريبهم منها وجعلهم يهتمون بها، لأنها جزء لا يتجزأ من تاريخهم وهويتهم. كما أن الشباب بإمكانهم أن يحملوا المشعل ويروجوا لمعالم المدينة العتيقة والصناعات التي تزخر بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبهذه الطريقة يدعمون التجار والصناع التقليديين ويحافظون على حرف توارثتها الأجيال”.

ولا تزال الحدود الجوية للمغرب مقفلة منذ 29 نوفمبر بسبب الانتقال السريع لأوميكرون، النسخة المتحورة الجديدة من فيروس كورونا، وعودة تفشي الجائحة في أوروبا.

ومنذ أغلقت المملكة حدودها الجوية، تم تنظيم رحلات خاصة لإعادة المواطنين المغاربة العالقين في الخارج إلى ديارهم.

وجاءت هذه الإجراءات “حفاظا على إنجازات المغرب في مكافحة الجائحة”، حسبما أعلن وزير الصحة خالد آيت طالب في تصريحات صحفية.

المصدر: سكاي نيوز

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة