حقوقيون بمراكش يرصدون اختلالات تُورّط رئيس جماعة سابق

حرر بتاريخ من طرف

مثل الجمعة 05 مارس 2021، أمام غرفة الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بمراكش، “ع.ل” الرئيس السابق للمجلس الجماعي لجماعة سيد الزوين، متابع من أجل جناية تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، إلى جانب موظف كان يشغل مهمة رئيس المصلحة التقنية، وثلاثة مقاولين من أجل جناية المشاركة في تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، وقد تم تأجيل القضية الى غاية 09 ابريل 2021.

وتولى “ع.ل” رئاسة مجلس جماعة سيد الزوين برسم الإنتخابات الجماعية لسنة 2003، وتم إنتخابه لولاية ثانية في انتخابات 2009، علما أنه شغل مهمة نائب رئيس خلال ولايتين سابقتين للفترة الممتدة من 1993 إلى 2003.

وووفق بلاغ للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش فقد تم إبعاد “ع.ل”  من الترشح بعد تورطه في الإستفادة من بطاقة نظام المساعدة الطبية راميد بصفر درهم بعد تزوير معطياته الشخصية وإدراج نفسه ضمن الفئات الفقيرة والتي تعاني من الهشاشة.

وأورد البلاغ تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي رصد مجموعة من “الإختلالات” تتمثل في اختلالات في إسناد الصفقات:1. 1 عدم إحترام مجموعة من المساطر الإجرائية التي تضمن حقوق المتنافسين و الشفافية في إختيار صاحب الصفقة، وكذا غياب القرارات المرتبطة بتعيين رئيس لجنة فتح الأظرفة و باقي أعضاء اللجنة، إضافة إلى غياب إخبار المتنافسين عبر رسائل مضمونة.

الاختلالات وفق الجمعية شملت أيضا عدم إخبار المتنافسين بأسباب إقصائهم، وعدم مسك السجلات المتعلقة بإيداع أظرفة المتنافسين وتلك المتعلقة بأوامر بالخدمة، وكذا غياب التقارير المتعلقة بتجارب المراقبة التقنية المتعلقة بالأشغال وفي بعض الصفقات ويتعلق الأمر بالصفقة 2/ 2010 المتعلقة ببناء سكن وظيفي بمركز الصحة بسيد الزوين، وكذا الصفقة رقم 5/ 2011 المتعلقة بأشغال تبليط الأزقة بسيد الزوين، إضافة إلى الصفقة رقم 2/ 2014 المتعلقة بتهيئة السوق الأسبوعي لسيد الزوين.

وبناءا على هذه المخالفات في عملية إسناد الصفقات و التتبع و المراقبة وإحتساب أشغال غير واقعية أوضحت الجمعية الحقوقية أن الجماعة أدت مبالغ إضافية ب 38.056.40 درهم للشركة نائلة الصفقة، أي شركة ”ح” بمبلغ 738,660,00 درهم لأجل تبليط أزقة بمركز سيد الزوين مما يفيد تبديد أموال عمومية و تزوير في المحاضر.

وتابع المصدر ذاته أنه بالنسبة للصفقة رقم 1/ 2014 المبرمة مع شركة ” M” بمبلغ 1.386.750,00 درهم ـ المتعلقة بأشغال التبليط لأزقة مركز سيد الزوين فقد تم الاستلام المؤقت قبل إجراء التجارب المختبرية على جودة أشغال التبليط والمواد المستعملة في عملية التبليط، حيث أن هذه المراقبة تمت خلال نفس يوم الاستلام المؤقت للأشغال حيث أن مراقبة الدك لوضع التبليط بتاريخ 12 يناير 2015 و مراقبة جودة الخرسانة تمت بتاريخ 16 و17 يناير 2015 و هو ما يتناقض مع قانون الصفقات، و يعتبر تزويرا لعملية الاستلام وخرقا للقوانين المرتبطة بالصفقات العمومية، مما يوحي بأن هناك شبهة تزوير وتبديد واختلاس لمالية الجماعة. تؤكد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش.

وأوردت الجمعية ذاتها اختلالات في الصفقة رقم 3/2011 المتعلقة بنفقات أشغال الكهرباء، حيث أبرمت الجماعة، بتاريخ 3 شتنبر 2011 ، الصفقة رقم 3/ 2011 بمبلغ 1.675,446,00 درهم مع شركة ”م” لإنجاز أشغال كهربة دواوير بالجماعة القروية سيد الزوين، إلا أن الملاحظ هو قيام صاحب الصفقة بإعداد تصاميم التنفيذ بتاريخ 19 يناير 2011 أي قبل انعقاد جلسة فتح العروض بتاريخ 3 غشت 2011 وهو ما يتناقض مع قانون أبرام الصفقات، الشيء الذي يوحي بأن هناك احتمال عملية تواطؤ من أجل تمرير الصفقة دون احترام القوانين الجاري بها العمل .كما أن إدراج عملية التكاليف الجزافية المتعلقة بخدمة تتبع الأشغال بالصفقة للمكتب الوطني للكهرباء ضمن الجدول التفصيلي للأثمان، رغم استفادتها من الإعفاء من أداء مصاريف تتبع أشغال كهربة دوار عامر بتاريخ 1 دجنبر 2011، مما يدل على تبديد مالية الجماعة بأداء مصاريف في غير محلها.

وتطرقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش في بلاغها لاقتناء الجماعة لآليات متنقلة في غياب الضمانات الضرورية، مبرزة أن الجماعة بتاريخ 25 نونبر 2013 أصدرت سند طلب رقم 2013/ 36 بمبلغ إجمالي 141.600,00 درهم لفائدة شركة ”س” لاقتناء آليتين متنقلتين من نوع دامبر اوسا مسجلتين بالجرد تحت رقم 150 / 1 بمبلغ 69.600,00 درهم و رقم 150 / 2 بمبلغ 72.000,00 درهم.

وقالت الجمعية الحقوقية أنه “تم استلام الآليتين المذكورتين من طرف رئيس الجماعة و العون التقني بالجماعة بتاريخ 12 دجنبر 2013، إلا أنه تبين من خلال التحريات بأن الآليتين في وضعية متردية ومتهالكتين، مما يتناقض و صحة عملية الاستلام، الشيء الذي دفع الجماعة إلى إخضاع الآليتين للإصلاح حيث بلغت مصارف هذا الإصلاح مبلغ 46.564,86 درهم “.

وأكدت الجمعية ذاتها قائلة أنه بناء على “الوقائع والمعطيات يستشف أن هناك تزويرا في محضر الاستلام الذي يخفي حقيقة وضعية الآليتين ثم تحميل الجماعة مصاريف إضافية وأن هناك عملية تواطؤ وشبهة نهب للمال العام”.

وأشارت الجمعية أنه بعد استنفاذ جميع مراحل البحث تحت اشراف النيابة العامة، وايضا بعد انتهاء التحقيقات من طرف قاضي التحقيق، تقرر إحالة الملف على القضاء للبت في المنسوب للرئيس السابق لجماعة سيد الزوين ومن معه طبقا للقانون واعمالا لربط المسؤولية بالمحاسبة، تماشيا مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالشفافية والحرص على المال العام.

وقد قررت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش ،حرصا منها على قواعد الشفافية وفي إطار متابعتها للوضعية الحقوقية، وخاصة تدبير الشأن المحلي بالمنطقة نظرا لمبلغ الخصاص في البنيات التحتية والحقوق الاساسية للساكنة، التنصيب كطرف مدني.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة