حقوقيون ينددون بأوضاع عمال شركة مناجم سكساوة

حرر بتاريخ من طرف

أعلن فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بامنتانوت باقليم شيشاوة عن تنديد بانتهاك الحقوق الشغلية بشركة مناجم سكساوة وعلى رأسها حرمان العمال من الأجور ل 6 أشهر، معلنا التضامن التام مع العمال في نضالاتهم، ومطالبا بتلبية حقوقهم ومطالبهم العادلة والمشروعة، واستفادة المنطقة من ثرواتها و بضرورة اسهام الشركات المستغلة لها في التنمية المحلية.

واعلن فرع الجمعية الحقوقية في بيان توصلت “كشـ24” بنسخة منه، شجبه وتنديده بكل أشكال انتهاكات حقوق العمال ( الحقوق الشغلية) وحقوق ساكنة المنطقة (الحق في الأرض والماء والبيئة والتنمية) وتضامنه التام معهم في معاركهم البطولية من أجل الحقوق والمطالب العادلة والمشروعةو مطالبته بالزام الشركة المستغلة بالتقيد بحقوق العمال عامة وحقوق المنجمي خاصة ،وحقوق الساكنة المنصوص عليها في التشريعات الدولية لحقوق الانسان ،وفي القوانين المغربية الملائمة لها ،وبإنفاذها دون تملص أو ابطاء خاصة ما يتعلق بالأجور ومستواها .

وشدد البيان على أهمية استفادة المنطقة من ثرواتها ، وبضرورة اسهام الشركة أو الشركات المستغلة لثروات المنطقة في التنمية المحلية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي، موجها تحيته العالية لصمود العمال وعائلاتهم وتشبثهم بمواصلة نضالاتهم البطولية بمسؤولية رغم كل محاولات العزل والاحتواء وتفتيت الصفوف، مشيرا الى ان آخر هذه النضالات والمعارك الاعتصام والمبيت مؤخرا أمام عمالة شيشاوة:29-30 نونبر-ووقفات 4-5-…دجنبر أمام الولاية…) بعد تجاوز الشركة مرة أخرى للآجال المتفق عليها لصرف المستحقات المتأخرة من الأجور، داعيا مختلف الهيئات والمنظمات التقدمية والديموقراطية لحشد التضامن وتقديم الدعم والعمل الجاد على التأطير والتعبئة لتعزيز وتقوية المبادرات النضالية الذاتية للعمال للدفاع عن حقوقهم ومطالبهم المشروعة والعادلة.

وجاءت هذه المطالب بعدما تابع مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بامنتانوت باستياء عميق الأوضاع المتردية لعمال شركة مناجم سكساوةCMS -العاملة منذ عقود في استغلال معادن أعالي جبال سكساوة جماعة أيت حدو يوسف – دائرة امنتانوت- والمتمثلة في حرمان الشركة للعمال وعددهم حوالي 300 عامل من حقهم في الأجور لمدة تزيد عن 6 أشهر ،كما دأبت منذ سنوات على هذا الحرمان في فترات سابقة تتراوح ما بين 2و4 أشهر، و حرمانهم من عدد من الحقوق الشغلية ، فضلا عن ظروف وشروط عمل غير ملائمة للعمل المنجمي ، وغياب ضمان اجتماعي وتغطية صحية للجميع ووسائل ومستلزمات العمل والسلامة ومختلف التعويضات عن حوادث الشغل والعطل والأعياد- النقل-السكن، الى جانب قطع الماء والكهرباء عن المنازل، واغراق العمال بديون ثقيلة لدى أصحاب محلات المواد الغذائية الذين توقفوا مؤخرا عن تزويدهم بها، ولدى إحدى الأبناك التي قاضت بعضهم وهم محرومين حتى من مواصلة التقاضي والولوج الى العدالة بسبب عدم قدرتهم على تأدية رسوم وتكاليف اجراءات التقاضي/وتردي مهول للمستوى المعيشي لهم ولأسرهم وعدم قدرتهم على توفير أدنى الحد الأدنى من :الغذاء -الملبس- مصاريف تمدرس الأبناء والتطبيب والتنقل .

وسجل الفرع بناء على متابعته ورصده لهذا الوضع وللبنية والشروط التي أفرزته وكذا الملفات المتوصل بها من الضحايا وعلى المعطيات الرسم استغلال الثروات المعدنية بالمنطقة منذ عقود -على الأقل منذ بداية الستينات من القرن الماضي دون أن يظهر لذلك أثر ايجابي متقدم على مستوى حقوق العمال ،وعلى مستوى حق الساكنة في التنمية وحقها في الأرض والماء والبيئة بل تواترت الانتهاكات . كما سجل بقاء المنطقة تعاني التهميش والفقر والهشاشة والبؤس وارتفاع نسبة الأمية والهدر المدرسي ،وضعف التمدرس ،ونقص حاد في المتطلبات الضرورية للصحة من مراكز وتجهيزات وأطر صحية وأدوية وسيارات الاسعاف، ونقص في البنيات والخدمات الاجتماعية المتعلقة بالربط بشبكات الطرق والنقل الملائم والماء والصرف الصحي والكهرباء)-،كما تؤكد ذلك الاحصائيات الرسمية.

واضاف البيان ان الفرع سجل امعان الشركة وتماديها في حرمان العمال من أبسط حقوقهم على رأسها الأجور ،وتجاهل ممنهج لمطالبهم ولمطالب الساكنة في احترام بيئتهم وعدم تلويتها ،والكف عن تدمير الأراضي ومنابع ومجاري المياه والأغراس، وتملص الشركة من الاتفاقيات المبرمة من فترة لأخرى في لجنة نزاعات الشغل محليا واقليميا بعد معارك وحوارات متتالية ، وأحيانا تجاهلها لمختلف النداءات والدعوات، و وقوف الجهات المعنية والمسؤولة (وزارة الشغل -الطاقة والمعادن- السلطة) موقف الحياد السلبي والعجز عن حماية حقوق العمال المنصوص عليها في التشريعات الدولية لحقوق الانسان والتشريعات الوطنية ،والزام الشركة بتنفيذها .

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة