حقوقيون يطالبون بمحاسبة المتورطين في الكارثة الصحية بمنطقة لالة ميمونة

حرر بتاريخ من طرف

تعيش ساكنة دائرة لالة ميمونة والدواوير التابعة لها حالة من الهلع والخوف بعد التنامي الخطير لعدد العاملات والعمال المستخدمين في مصانع الفراولة ومخالطيهم المصابين بفيروس كوفيد 19، والذي فاق 640 مصابا ومصابة وحصيلة مؤقتة لحدود منتصف نهار اليوم.

وقد عبر مكتب الفرع الجهوي للرباط القنيطرة، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بناء على المعلومات الأولية المتوفرة لديه، وهو يستجمع المعطيات ويتابع بقلق بالغ الوضعية المأساوية التي آلت إليها المنطقة، عن تضامن الجمعية الحقوقية مع سكان المنطقة المتضررين من الوباء ومن نتائج السياسات العمومية اللا شعبية للدولة مطالبا بمحاسبة أرباب المعامل المعنية على ما أوصلوا إليه الوضعية الصحية بدائرة لالة ميمونة بسبب جمعهم وحريتهم وراء مراكمة الأرباح ولو على حساب صحة وحياة العمال والعاملات وذويهم.

وحمل المكتب المسؤولية للسلطات المحلية والصحية والأمنية، بسبب محاباتها للباطرونا، وغياب الصرامة في فرض الإجراءات الوقائية على الضيعات والوحدات الصناعية المعنية، وسماحها لها بالاشتغال في ظروف تعرض العاملين بها للخطر، ودون تعميم إجراء التحاليل المخبرية عليهم، أو فرض إغلاقها…وتغاضيها عن الظروف غير الآمنة لنقل العمال والعاملات والسكان بالمنطقة مما ساهم في الانتشار الواسع للوباء.

وندد المكتب بالتهميش والفقر ومظاهر البؤس التي تعيش فيها المنطقة، رغم ما تنتجه من ثروات ومنتوجات يستفيد منها طغمة من ذوي النفوذ المالي والسياسي، ويسجل ضعف البنية التحتية وغياب المرافق والتجهيزات العمومية وشبكات الإنارة والماء الشروب المتوافر والمتاح للجميع وفي كل الأوقات، منبها إلى ما ستؤول إليه المنطقة من جراء الشلل الناتج عن آغلاقها، والحالة النفسية السيئة والقلق الذي تعيشه ساكنة المنطقة بسبب انتشار الوباء والتعامل الجاف والقاسي للسلطات في غياب العناية بالجانب النفسي للمواطنين والمواطنات…

وأعلن المكتب الحقوقي عن استمرار الجمعية في متابعة الوضع والضغط من أجل توفير الدعم والعناية الصحية والمتابعة النفسية لسكان المنطقة، مناديا كل الإطارات المناضلة في الجهة وعلى الصعيد الوطني إلى العمل المشترك والوحدوي لفرض احترام صحة المواطنين والمواطنات وحياتهم المهددة بهذا الوباء الداهم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة