حصري: لائحة اسماء الضحايا،السرعة والحالة الميكانية للحافلة كانت وراء فاجعة تزنتيشكا

حرر بتاريخ من طرف

حصري: لائحة اسماء الضحايا،السرعة والحالة الميكانية للحافلة كانت وراء فاجعة تزنتيشكا
السلوك البشري كان وراء فاجعة تزنتيشكا، ذلك ما أكده عزيز الرباح وزير التجهيز والنقل،وهو يغادر فضاء مستشفى ابن طفيل، بعد عيادته للمصابين والجرحى. حقيقة ستكشف عنها معطيات التحقيق الأولية، حين كشفت عناصراللجنة التابعة للوزارة ذاتها، وفرق الدرك الملكي،على وجود أثار لفرملة قويةبموقع الحادث، ما يؤشرعلى الحافلة كانت تسير بسرعة، لا تستقيم وطبيعة المنعرجات والمنحدرات اخطيرة التي يتميز بها هذا الجزء من الطريق،والذي عادة ما يطلق عليه”طريق الموت”. الحالة الميكانيكية للحافلة التي دخلت الخدمة منذ سنة 1990( 23 سنة)، كان لها بدورها نصيب في وقوع الحادثة، حيث أشارت التحقيقات كذلك، إلى وقوع عطب على مستوى الفرامل، حين مفاجأة السائق، بإشارة ضوئية من سيارة قادمة من الإتجاه المعاكس، واثناء محاولته التنحي عن وسط الطريق، شعر بفراغ على مستوى محرك الحافلة( لامبرياج)،واحس به بعض الركاب العارفين بأسرار السياقة، جاهد معه محمد النسيوي( 64سنة) سائق الحافلة، للتحكم في الموقد، لينحرف اتجاه الحاجز الإسمنتي، الذي يفصل المنحدر عن الطريق، ليهوي بالحافلة وركابها إلى القعر. الوزن الإجمالي لحمولة الشاحنة لحظة الحادث وصل إلى طن و600 كيلو غرام، فيما بلغ عدد الركاب خارج المسموح به، 17 راكبا ضخوا في جيب أصحاب الحافلة ما يناهز 750 درهم، كانت هي الثمن الذي رفع من منسوب الضحايا. وإذا كانت الفاجعة، قد سببت في مآسي إنسانية للعديد من الاسر المغربية الفقيرة( 43 أسرة)، فإنها بالمقابل قد رمت بعض الأسر بفيض هائل من المواجع، بعد ان رسمت المأساة تفاصيل تراجيدية، تعجز أعتى النفوس والقلوب على تحمل تداعياتها. أسرة مراكشية كاملة قضت في الحادثة،ضمنها الأم والأب والإبنية( أحمد بن سالم الباني”35 سنة”، سمية بنت إعشي بنت الحبيب الشرادي”22 سنة”،وسلوى بنت احمد الباني”12 سنة). الطفلة بقاس ضحى ذات الستة أشهر، نجت من الحادثة بأعجوبة، لتجد نفسها وقد حرمت من حنان الأم والوالد، اللذان غيبتهما الفاجعة. احد عناصر الدرك الملكي، انتابته حالة هستيرية، وهو يرثي امام الحشد الذي تجمع بمدخل مستودع الاموات بباب دكالة ثلاثة اشقاء، كانوا كلهم على موعد مع اجلهم المحتوم ضمن ركاب الحافلة. المستودع المذكور،عجز عن استيعاب كل الجثت التي ألقت بها الفاجعة صوب ثلاجاته، لتتم اإستعانة بمستودع المستشفى العسكري ابن سينا بالمدينة. مستشفى ابن طفيل، لا زال يحتفظ ب13 مصابا، ضمنهم 3 حالات بقسم الصدمات، وحالتين بقسم الانعاش، فيما أحيلت حالة واحدة على قسم جراحة العظام، وحالة اخرى على جراحة الراس والدماغ، فيما 6 حالات توجد بقاعة المراقبة، ينضاف إليهم حالتان تم استقدامهما من المستشفى الاقليمي بوارزازات، ضمنها طفل 11 سنة احيل على مستشفى الام والطفل. 12 حالة غادر اصحابها فضاء المستشفى، بعد تلقيهم العلاجات الضرورية، بالنظر لاستقرار وضعهم الصحي. محمد فوزي والي جهة مراكش، اضطر لقطع إجازته السنوية، وعاد صوب بمراكش للسهر على متابعة الحالة الصحية للمصابين، حيث قام بتشكيل خلية أزمة،برئاسة باشا منطقة جيليز، عهد إليها بأمر السهر على توفير كل حاجيات المرضى وأسرهم، وتهييء كل الظروف المناسبة، لعلاجهم ومساعدتهم على التنقل من وإلى محلات إقامتهم. مدينة مراكش ، كان حظها من الحادثة خمس وفيات، ضمنهم السائق محمد النسيوي(64 سنة) القاطن بعرصة الملاك بالمدينة العتيقة، ومساعده عبد الله السعداني(61سنة) شقيق صاحب الحافلة والقاطن بحي جيليز، بالإضافة إلى أفراد اسرة الباني الثلاثة القاطنة بأسكجور بحي المحاميد.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة