حرفيّ مغربي يُحول نبتة “الدوم” إلى تحف فنية + صور

حرر بتاريخ من طرف

يستخدم فنان مغربي خبرته الطويلة في تحويل جريد وسعف نخيل “الدوم” إلى تحف فنية وقطع زينة وأدوات عملية قلما يخلوا منها منزل مغربي.

تتحرك أنامل الفنان عبد السلام الفرشم بخفة ومهارة وهي تلف أوراق جريد الدوم وفق نمط منتظم وهندسة محددة، بينما عيناه مركزة على البضاعة المعروضة في محله بالسوق المركزي في مدينة المضيق، في انتظار زبون يفتتح به قوت يومه، أو زائر يبحث عن تذكار له من هذه المدينة الساحلية الجميلة.

وتمر المصنوعات النباتية من أصل نبات الدوم بمسلسل طويل قبل أن تتحول إلى تحف فنية تغري الناظرين، إذ يتم قطف جريد نبات الدوم خلال شهري يونيو ويوليو، ومن ثم تجفيفه تحت أشعة الشمس الحارقة خلال فصل الصيف في أماكن بعيدة عن الغبار ومصادر التلوث التي قد تؤثر على جودة ولون المادة الأولية.

ويقول الفنان الذي يرأس تعاونية للمصنوعات النباتية تضم بين 15 و20 عاملا أن نبات الدوم يشكل مورد رزق بالنسبة لمجموعة من الفئات الهشة من المجتمع، خاصة النساء الأرامل والأطفال، والذين يعتبرون المستفيدين المباشرين من هذه الحرفة الآخذة في التراجع.

وأوضح عبد السلام الفرشم أن المادة الأولية تقتنيها التعاونية من الأسواق الأسبوعية بالمنطقة من نساء وأطفال يعملون على قطع جريد الدوم وتجفيفيه وإعداده قبل بيعه إلى الحرفيين الذين يحولونه إلى قطع زينة وأدوات عملية شائعة الاستعمال.

بمحله التجاري، علقت على الأبواب ووضعت على الأرفف حقائب يدوية وقفف وأطباق وقبعات كبيرة وأخرى صغيرة للزينة، القاسم المشترك بينها مادتها الخام، اي جريد نخيل الدوم، المعروف بليونته مع قدرته الكبيرة على التحمل.

وأشار الفنان أن المشاركة في المعارض تفتح أمام الصناع التقليديين إمكانية ترويج المنتوج خارج المحلات التجارية وتوسعة شريحة الزبائن، معربا عن أمله في المشاركة في معارض خارج التراب الوطني من أجل تصدير منتوجه وإبداعه إلى زبائن من ثقافات أخرى وذوي قدرة شرائية أكبر.

لكن الحرفي أكد أنه رغم التقدم الذي حققته المهنة إلى أنها لا تخلو من المتاعب “لكن، ما زالت التعاونية تعاني من صعوبات مالية جمة نتوفر على المهارة، لكننا نعاني من ضعف تسويق المنتوج وثقل مصاريف التعاونية، ونأمل في دعم الوزارة وباقي الشركاء في هذا الصدد”.

ويأمل هذا الحرفي، الذي حول التعاونية إلى آلية لصقل مهارات شباب ويافعين أقبلوا على تعلم هذه الحرفة، في أن يتمكن من فتح محل تجاري وسط مدينة المضيق، في مكان مفتوح أمام المارة والزوار، وهو ما سيمكنه من رفع مداخيل التعاونية وبالتالي تجاوز الصعوبات المالية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة