جمعية الأعمال الاجتماعية لمستخدمي “اتصالات المغرب” تتهم الأخيرة بالتدخل في شؤونها والسطو على صلاحياتها

حرر بتاريخ من طرف

جمعية الأعمال الاجتماعية لمستخدمي
و قال محمد النواية، رئيس جمعية الأعمال الاجتماعية لاتصالات المغرب  في اتصال بـ”كِشـ24″، إن “اتصالات المغرب نفذت يوم الجمعة فاتح غشت 2014   تهديداتها وسطت على مركزي الاصطياف بالهرهورة وازمور الذين هم في ملك جمعية الأعمال الاجتماعية ضدا على القانون متمادية في مصادرة الحق في الوجود القانوني للجمعية “.
 
و أضاف إن الإدارة اقتحمت بالقوة شقة رئيس الجمعية بمركز الاصطياف بالهرهورة وصادرت حاجياته ووثائقه  واستدعت مجموعة من المستخدمين المقربين منها والغير منخرطين للاستفادة من المركز دون إذن أو ترخيص من الجمعية كما جرت به العادة . و أن مدير الشؤون الاجتماعية بإدارة اتصالات المغرب أشرف على عملية الولوج إلى المركز بتعزيزات من رئيسة المصلحة وبعض الموظفين التابعين لها وأفراد من الأمن الخاص و عدد من العناصر التابعة للإدارة المركزية.
 
مؤشرات التوتر بين إدارة اتصالات المغرب و جمعية الأعمال الاجتماعية طفت إلى السطح بعد توصل رئيس الجمعية بمراسلة من مدير الموارد البشرية بالشركة   يُخبره فيها بنهاية ولاية أعضاء الجمعية  في 14 ابريل 2010  بينما الوصل النهائي بتاريخ 23 غشت 2010 ويحدد مهلة شهر لاتخاذ  الإجراءات التنظيمية والمسطرية لإنهاء مهامهم وبعد ذلك ستتولى الإدارة تنظيم الانتخابات.
 
رد رئيس الجمعية كان في رسالة توضيحية لم يوجهها فقط إلى إدارة شركة اتصالات المغرب ، بل شمل  وزارة التجارة و الصناعة والتكنولوجيات الحديثة الوصية على قطاع الاتصالات و وزارة العدل و الحريات و هيئات نقابية . 
 
و جاء فيه” إن الجمعية قد تم تجديد مكتبها من طرف المجلس الوطني بتاريخ 17-04-2010 وذلك طبقا لقانونها الأساسي واستلم رئيسها وصلا نهائيا بتاريخ 23 غشت 2010 ومنذ ذلك التاريخ وأعضاء المكتب يمارسون مهامهم بصفة قانونية إلى حين انتهاء الولاية المحددة في خمس سنوات طبقا للقانون الأساسي . وقد راسلت الجمعية الإدارة وزودتها بلائحة المكتب وباقي وثائق الملف القانوني. 
 
ومنذ هذا التاريخ والإدارة تتعاون مع الجمعية وخاصة فيما يتعلق بملف تقسيم الممتلكات الاجتماعية للمكتب الوطني للبريد والمواصلات سابقا بين المؤسسات والجمعيات المحدثة بقانون 24-96 ومما يؤكد ذلك هو مجموعة من المحاضر الموقعة بين جميع الأطراف بما فيها جمعية الأعمال الاجتماعية لمستخدمي اتصالات المغرب.
 
وأوضح رئيس الجمعية  أن الدعوة إلى ممارسة الوصاية على جمعية قانونية من طرف الإدارة هو انتهاك لقانون الحريات العامة ومنافي للقانون الأساسي للجمعية وشطط غير مبررو تدخل في الشؤون الداخلية لهيئة منظمة وتتمتع بالصفة القانونية وبالتالي فانه لا يجوز ممارسة الوصاية عليها من أية جهة كانت.
 
 إضافة إلى أنه لا يوجد في القانون الأساسي للجمعية ما يعطي للإدارة حق الإشراف على سير أشغالها وتجديد هياكلها مهما كانت الظروف فهذا يبقى  تدخل غير قانوني وشطط في استعمال السلطة إذا أضفنا إلى هذا أن مجموعة من المراكز والمرافق التي تسيرها الجمعية والتي هي في ملكها أصبحت الإدارة في شخص مدير مواردها البشرية يتدخل في شؤونها ويصدر تعليماته وأوامره لحراس هذه المراكز بعدم استقبال المصطافين مما يعتبر خرقا وتدخلا يكاد يكون سافرا في حق جمعية مؤسسة بطريقة قانونية. 
 
و لم يخف رئيس جمعية الأعمال الاجتماعية لمستخدمي اتصالات المغرب تخوفه من كون  ممتلكات الجمعية المحددة في اتفاق تقسيم الممتلكات طبقا لقانون 24-96 أصبحت مهددة من طرف إدارة الشركة المذكورة التي ـ حسب قوله ـ استولت على البعض منها وتستغل البعض الآخر دون حق في تحد للقوانين الجاري بها العمل. 
 
خلفية هذا المشكل المثار بين شركة اتصالات المغرب و جمعية الأعمال الاجتماعية لمستخدميها، بحسب المصدر ذاته، تعود إلى القانون 24ـ96 الذي تم بموجبه تقسيم قطاع البريد و المواصلات إلى أربع مؤسسات هم موظفي قطاع البريد والمواصلات وتقنيات الأعلام بالوزارة و بريد المغرب و اتصالات المغرب والوكالة الوطنية  لتقنين المواصلات ، حيث تناولت المواد 108 و 109و110  منه  موضوع المنشآت الاجتماعية و أكدت على عدم تفويتها و أقرت مقابل ذلك  بتقسيمها بين جمعيات الأعمال الاجتماعية للمؤسسات المحدثة.
 
 واستنادا إلى ذلك تم التوصل في اجتماع انعقد يوم 31 يوليوز 2012 للجنة المتساوية الأعضاء بين المؤسسات المنبثقة عن المكتب الوطني للبريد و المواصلات و جمعيات الأعمال  الاجتماعية المحدثة و تحت إشراف الوزارة الوصية تقسيم الممتلكات الاجتماعية حسب جدول يحدد طبيعة الملك و الجمعية المالكة له ، ويخص الشق المتعلق بالعقارات والتي يؤطرها الفصلان 108 و109 من القانون  24ـ96 ليبقى الشق الأخير لاستكمال اللجنة المتساوية الأعضاء لمهامها هو تحويل منقولات وموارد والتزامات لجنة الأعمال الاجتماعية للمكتب الوطني للبريد والمواصلات سابقا للجنة الأعمال الاجتماعية لجمعيات الأعمال الاجتماعية المحدثة التي حلت محلها طبقا لمقتضيات المادة 109 من قانون 96/24 والمادة 1 من القانون الأساسي للجنة الأعمال الاجتماعية للبريد والاتصالات وتقنين المواصلات وموظفي وزارة البريد سابقا. 
 
و حسب إفادات رئيس الجمعية النواية محمد يعتبر هذا الشق الأخير بمثابة  القشة التي قسمت ظهر البعير باعتبار الحسابات المالية الكبيرة التي توجد في أسم لجنة الأعمال الاجتماعية للمكتب الوطني للبريد والمواصلات سابقا من جهة وللوضعية الاقانونية لهذه الأخيرة من جهة اخرى باعتبار أنها عمرت أكثر من ربع قرن 33 سنة _ دون ان تعقد مجلسها الوطني فبالأحرى أن تجدد هياكلها من خلال الدعوة للانتخابات، ولعلها بذلك قد حطمت بهذا العمر المديد كل الأرقام في استمرار اجهزة جمعوية على رأس مؤسسة تشرف على تدبير ملايين الدراهم من الأموال العمومية دون حسيب او رقيب بهياكل جل أعضائها قد أسلموا الروح إلى بارئها والنزر القليل قد بلغوا من العمر عتيا حسب تعبير المتحدث.
 
وبحسب رئيس الجمعية دائما فإن إدارة اتصالات المغرب لم تكتفي فقط بإعاقة استكمال اللجنة المتساوية الأعضاء لمهامها في الإشراف على تنفيذ بنود قانون 24-96 نتيجة للاعتبارات السابق ذكرها بل تسعى للتنصل من تطبيق ما تم إقراره بمحضر رسمي  يوم31 يوليوز 2012 للجنة المتساوية الأعضاء بشأن تقسيم ممتلكات جمعيات الأعمال الاجتماعية حسب المادة 109 من القانون  24ـ96 بمقر وزارة التجارة و الصناعة والتكنولوجيات الحديثة الوصية على القطاع وتحت إشرافها باعتبارها الجهة المخولة دستوريا السهر على تنفيذ تلك الفصول، الأمر الذي يضع حسب تصريح رئيس الجمعية مصداقية المؤسسات الدستورية على المحك ومبدأ خضوع الجميع أفرادا ومؤسسات إلى قوانين البلاد، اما وأن الأمر أصبح بالشكل الدي اوردناه سابقا بتمرد شركة اتصالات المغرب على قوانين البلاد واحتقارها لمؤسسته الدستورية لمؤشر على أننا نعيش عهد سيبة من نوع جديد على حد قوله.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة