جمعيات توجه نداء استغاثة للملك محمد السادس لإنقاذ مراكش من السكتة

حرر بتاريخ من طرف

وجهت مئات الجمعيات بمراكش، نداء استغاثة إلى الملك محمد السادس، لإنقاذ المدينة من السكتة، ورفع ما أسمته “الحيف والتهميش وكل أشكال الفساد عن هذه المدينة المنكوبة التي تخلى عنها من يمثلها”.

وقالت نحو 400 جمعية في النداء الموجه للملك، إن “مدينة مراكش أصبحت تعيش سكتة قلبية في ظل استفحال الفساد والمفسدين، ليتأكد لنا أن جيوب المقاومة ترفض كل إصلاح تنادون به وترعونه، بل يصرون على تكريس منظومة الفساد التي ترعى مصالحهم الشخصية مستغلين حالة الطوارئ للمتاجرة في مآسي الناس”.

وأضافت الجمعيات في ندائها، “أنه على غرار جل الإدارات والمؤسسات العمومية التي تعرف شللا وتهاونا في إنجاز الأوراش الكبرى التي ناديتم بها، تعرف المنظومة الصحية في المدينة سقوطا حرا رغم كل مجهودات الأطر الصحية ورغم كل صيحات الفزع من هنا، ونواقيس الخطر التي قمنا بدقها كمجتمع مدني إيذانًا بقرب انهيار المنظومة الصحية”.

واسترسلت الجمعيات، ان ” المدينة تختنق وتئن تحت وطأة الوباء الذي انتشر كالنار في الهشيم، ليزيل البهجة عن محيى رعاياكم وترتسم على الوجوه نظرة اليأس والفزع فالموت يحلق فوق رؤوسهم وهم مكدسون في أروقة المستشفيات بل منهم من قضى نحبه وهو يبحث عن مكان بالمستشفى”.

ولفتت الفعاليات الجمعوية إلى أن ما تمر به المدينة الحمراء يسائل الجميع دون استثناء، فالكل مسؤولون ولو بدرجات متفاوتة، و لكن تبقى المسؤولية الكبرى على من أوصل البلاد والعباد لهذه الحال، مطالبة ملك البلاد بمحاسبة المسؤولين عن الوضع المأزوم ” نعم اللحظة تستدعي منا التصالح مع أنفسنا وتحديد المسؤوليات، لكن من أخفق في تدبير المرحلة وجبت محاسبته عوض تركه يتمادى في تأزيم الوضع و تهديد السلم الاجتماعي، والحال يشهد أنه لولا المجهودات الجبارة للنسيج الجمعوي لآلت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه”.

وعلى صعيد آخر، تضيف الجمعيات، الكل يتخبط في قراءة بلاغات وزارة التربية والتكوين والتعليم العالي وما سيترتب عنها لا قدر الله إذا تفشى الوباء بالأسرة التعليمية وبالتالي كل أسر المتمدرسين، ليعيش الجميع حالة ريبة ورعب مترقبين ما ستأتي به الأيام”.

وأكدت الجمعيات، على أن استغاثة المجتمع المدني بملك البلاد، هي إعلان لفشل السياسة المتبعة في هذه المدينة، مضيفة “فكيف يعقل أن يراكم المنتخبون  المسؤولون المناصب والمكاسب ويكدسوا الثروات من المال العام ويتركوا المدينة تنهار أمام الوباء الفتاك”.

إن مناظرة مراكش للمجتمع المدني وانطلاقا من حسها الوطني تدق ناقوس الخطر وتنادي بتدخل عاجل على جميع الأصعدة ( صحيا، اقتصاديا، اجتماعيا…) فعلى سبيل الذكر لا الحصر كيف يمكن لمدينة أن تستمر في الحياة و هي ترتكز أساسا على الرصيد السياحي والمهن والحرف التقليدية التي أوصدت أبوابها مكرهة بعد الحجر على المدينة دون إيجاد بديل حقيقي، تقول الجمعيات.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة