جماعة العدل والإحسان تدعو إلى مقاطعة الانتخابات و”عدم تزكية الفساد”

حرر بتاريخ من طرف

في تجديد لموقفها من العمليات الانتخابية بالمغرب، دعت جماعة العدل والإحسان إلى مقاطعة انتخابات 7 أكتوبر، وقالت إن عددا من المؤشرات تشي بأن هذه العملية ستذهب في اتجاه «تزين صورة الاستبداد وإطالة عمره»، عوض أن تكون محطة دورية لتقييم عمل الحاكمين وفرصة لاختيار النخب الحاكمة وآلية للتداول على السلطة.

وقالت الجماعة إنها استندت في موقفها إلى تمحيص ودراسة السياق الدستوري والسياسي والإطار القانوني والتنظيمي لهذه الانتخابات ما فرض الدعوة إلى مقاطعتها لاعتبارات دستورية وسياسية وقانونية، ورغم أنه كان نتيجة حراك محلي وإقليمي اضطر معه «نظام الحكم إلى مناورة سياسية، وتنازل عن قليل من السلطة، وسمح بهامش من الصلاحيات »، فإنه ظل في جوهره «دستور استبداد يستحيل معه إجراء انتخابات ديمقراطية، تتصف بحرية ونزاهة وتنافسية فعلية ».

وأضافت يومية “المساء” التي أوردت الخبر، أن الجماعة رصدت ما قالت إنها اختلالات سياسية واجتماعية تنزع عن الانتخابات طابعها التنافسي، وأضافت أن المناخ السياسي المغربي يعاني منذ الاستقلال إلى اليوم من اختلالات سياسية بنيوية كبرى، وأن تجربة الخمس سنوات الماضية أكدت تزايد تلك الاختلالات وتفاقمها مما يؤثر سلبا على كل عملية انتخابية ويفرغها من تنافسيتها وفاعليتها وجدواها.

وأفرزت قواعد اللعبة السياسية، حسب العدل والإحسان «ديمقراطية » مغربية «جد موجهة وجد مقننة، كرست بشكل قانوني وسياسي غير سليم هيمنة سلطوية للمخزن داخل النسق السياسي المغربي على باقي الفاعلين، حيث لا يوجه النقد للمؤسسة الملكية، ولا حتى محيطها، وإنما لسلوك الحكومة وحدها، علما بأن الصلاحيات الحقيقية هي بيد البلاط الملكي لا بيدها.

وقالت الجماعة حسب اليومية، إن الأحزاب السياسية «لا تسعى إلى الحكم لكي تحكم كما هو الشأن في البلاد الديمقراطية، وإنما لتشارك فقط في هامش من السلطة ضيق جدا، وفي نطاق مؤسسات دستورية صورية »، مضيفة أن «الجميع لاحظ أن الحكومة التي تشكلت عقب إقرار الدستور الجديد زهدت حتى في صلاحياتها المحدودة أصلا، واستغرقت مدة طويلة واستفرغت جهدا كبيرا في ترميم أغلبيتها الحزبية وفي التغطية على فضائح بعض وزرائها، في مقابل ضعف أدائها التنفيذي والتشريعي ».

وذكرت اليومية أن الجماعة قالت إن «احتكار المخزن للسلطة والمال والجاه والنفوذ أدى إلى تسخير الإعلام الرسمي واستعماله الإعلام المشوه للتسويق للرأي الواحد وتسفيه الرأي المخالف وإلى الإصرار على إقصاء ممنهج للجزء الأكبر من الشعب ولقواه السياسية الحية »، معتبرة أن «الاستقراء الدقيق للمحطات الانتخابية بالمغرب يظهر أن النظام السياسي ينحصر دوره في إدارة مراحل متعاقبة من الاستقرار القصير المدى، تصاحبها إصلاحات تسكينية لتفادي النظام بذلك مباشرة الإصلاح الحقيقي المطلوب ».

تحدثت الجماعة عما اعتبرته ضبطا قانونيا قبليا لهندسة خارطة انتخابية على المقاس، وقالت «إن الانتخابات الجماعية والجهوية عرفت تزايدا كبيرا في حجم الفساد وأشكاله، دون أن تعرف مرحلة الإعداد القانوني أي نقاش جدي لمحاصرته، ما يدفع في اتجاه القول بأن الفساد الانتخابي أصبح آلية من آليات ضبط المشهد الانتخابي »، ونبهت إلى أن وزارة الداخلية «لازالت تحتكر إدارة العملية الانتخابية في كل مراحلها في ظل عدم مراجعة اللوائح الانتخابية مراجعة شاملة، والاستمرار في جعل التقسيم الانتخابي بمقتضى مرسوم مما يجعله غير خاضع لأية رقابة بعدية ما يعضعنا أمام «لعبة انتخابية مصنوعة على المقاس تصب في تكريس الاستبداد وما يتربط به من فساد ويقطع من انتخابات ديمقراطية حقيقية تفرز مؤسسات لها سلطة ومصداقية ».

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة